Accessibility links

logo-print

السلطات العراقية تأمر بفتح تحقيق لكشف هوية الشخص الذي صور شريطا لإعدام صدام حسين


أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن السلطات العراقية أمرت بفتح تحقيق لكشف هوية الشخص الذي صور شريطا من دون ترخيص لاعدام صدام حسين شنقا، وكذلك هوية المسؤولين عن نشر هذه اللقطات على شبكة الانترنت.وقال المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته إنه تم فتح تحقيق لمعرفة من الذي أخذ بواسطة هاتفه الخلوي صور فيديو عن عملية شنق الرئيس العراقي السابق. وتسعى السلطات إلى معرفة ايضا اسم الشخص أو الاشخاص الذين نشروا هذا الشريط على شبكة الانترنت، طبقا لما ذكره المصدر. وكان صدام حسين قد أعدم فجر السبت في مقر الاستخبارات العسكرية في حي الكاظمية شمال بغداد، تنفيذا للحكم الصادر بحقه في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني لادانته بارتكاب جريمة بحق الانسانية. وإثر تنفيذ الاعدام، نشر شريط مدته نحو دقيقتين ونصف دقيقة على شبكة الانترنت. ورغم نوعية الشريط الرديئة فهو يكشف أن بعض الحاضرين في القاعة هتف اسم زعيم جيش المهدي الشيعي مقتدى الصدر، كما أن العديد منهم شتموا صدام في لحظاته الأخيرة، في حين تعالت صرخات الانتقام فور وفاته. كما هتف آخر "عاش محمد باقر الصدر"، عم مقتدى الصدر الذي قتله نظام صدام حسين. وأضاف آخر "إلى جهنم". من جانبه، وجه صدام نظرات استغراب وغضب إلى اولئك الذين صدرت عنهم هذه العبارات. واضاف المصدر العراقي ذاته أن التحقيق سيسعى أيضا الى كشف هوية الاشخاص الذين أطلقوا هذه الهتافات. واثارت هذه الصور استياء لدى السنة في العراق وفي العديد من الدول العربية، اذ رأى الكثيرون ان هذا الاعدام سيؤجج العنف الذي يجتاح البلاد. وبعد تنفيذ الاعدام، عرضت قناة "العراقية" الحكومية السبت شريطا صامتا استمر 20 ثانية للحظات التي سبقت العملية. ثم بثت محطة تلفزة عراقية شيعية خاصة صورا سريعة لجثمان صدام ملفوفا بكفن أبيض، وهي صور رديئة وغير مرخصة وأخذت ايضا بواسطة هاتف نقال.
وصرح مصدر عراقي رفض الكشف عن هويته بأن الولايات المتحدة حاولت تأجيل تنفيذ إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لكنها فشلت في ظل ضغوط مارستها الحكومة العراقية. وأضاف المصدر أن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد حاول إقناع المسؤولين العراقيين بتأجيل إعدام صدام لمدة أسبوعين، موضحا أن الأميركيين لم يكونوا حريصين على إعدامه فورا. من جانبها امتنعت السفارة الأميركية في العراق عن التعليق على الأمر. وقد أدت سرعة تنفيذ حكم الإعدام بصدام، بعد أربعة أيام فقط من صدوره من قبل محكمة التمييز، إلى تعزيز سلطة المالكي الهشة بين الشيعة، لكنها أغضبت الكثير من السنة. من جهة أخرى كانت هيئة علماء المسلمين، وهي هيئة عراقية تمثل السنة، قد حملت الولايات المتحدة مسؤولية إعدام الرئيس السابق صدام حسين، ودعت العراقيين في بيان نشر على الانترنت إلى إحباط ما أسمته مخططات واشنطن.
وقد اعربت فرنسا الثلاثاء عن مخاوفها من أن يؤجج بث صور إعدام الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين حدة التوتر بين العراقيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي "نرى أن هناك خطرا وراء بث هذه الصور والصيحات التي أطلقت خلال عملية الاعدام وان يؤدي ذلك إلى زيادة الهوة بين الطوائف" في العراق. وقال ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي "سيكون هذا الامر مؤسفا فعلا". وأضاف "لا بد من طي هذه الصفحة وأن يتطلع العراقيون الآن إلى المستقبل وان يسعوا إلى التوصل إلى مصالحة وطنية". ولم يعلق المتحدث على حصول الصحافة على صور الاعدام وقال ان هذا الامر يعود إلى السلطات العراقية وإلى التدابير التي اتخذتها أو لم تتخذها. وأكد ايضا انه ليس لديه أي تعليق خاص حول الطريقة التي نفذت بها عملية الاعدام. ونفى المتحدث ان يكون البيان الذي اصدرته الخارجية الفرنسية السبت نوعا من التأييد الفرنسي للاعدام. وكان البيان قد ذكر أن فرنسا تبلغت بتنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين مشيرا إلى معارضة فرنسا المبدئية لعقوبة الاعدام.
XS
SM
MD
LG