Accessibility links

دمشق تتهم ارهابين بالوقوف وراء التفجير والمعارضة تتهم النظام


أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 21 مدنيا قتلوا السبت في أعمال عنف شهدتها محافظتا حمص وادلب، بينهم 17 سقطوا برصاص قوات الامن والاربعة الباقون بانفجار قذيفة صاروخية استهدفت مسيرة موالية لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في نيقوسيا "ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين في سوريا اليوم السبت إلى 21 قتيلا، هم 11 في حمص وسط و10 في بلدة معرة دبسة في محافظة ادلب شمال غرب".

وأوضح انه في حمص "اطلقت قوات الامن النار على محتجين مما اسفر عن مقتل سبعة منهم"، في حين اطلق مجهولون مساء السبت قذيفة ار بي جي على حي الزهراء الموالي للنظام بينما كان سكان الحي يشاركون في مسيرة شموع عن ارواح الضحايا الذين سقطوا في تفجير دمشق الجمعة، مما أسفر عن سقوط اربعة قتلى والعديد من الجرحى.

وكانت السلطات السورية قد اتهمت "ارهابيين" بالوقوف وراء انفجار قالت إن انتحاريا نفذه واسفر عن 26 قتيلا و63 جريحا في حي الميدان الشعبي في وسط العاصمة الجمعة، في حين اتهم معارضون نظام الرئيس بشار الاسد بتدبيره، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع مدير المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أنه في بلدة معرة دبسة في محافظة ادلب قتل 10 مدنيين في اطلاق نار عشوائي من قبل القوات السورية.

ويضاف إلى هؤلاء القتلى الـ 21 اربعة اشخاص توفوا السبت متأثرين بجروح اصيبوا بها اثر اطلاق قوات الامن الرصاص عليهم في حرستا بريف دمشق الجمعة.
وكانت حصيلة سابقة للمرصد اوردت مقتل اربعة مدنيين برصاص قوات الامن في حمص السبت.

اتهام النظام بالوقوف وراء التفجير

وفي نفس السياق، اتهمت المعارضة السورية في مؤتمر صحفي عقدته اليوم أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة النظام السوري بالوقوف وراء انفجار دمشق.

وقال مأمون الحمصي المعارض السوري في المؤتمر:

"النظام لن يحترم حرفا واحدا من البروتوكول كما أن عدد القتلى ارتفع إلى المئات مع وجود اللجنة وأمام اللجنة، وشاهدنا كيف أن الاسلوب الجديد للاجرام تمثل في التفجيرات المخابراتية التي حصلت في سوريا، أصبحت المرحلة مرحلة وقاحة بعد أن تواطأت الأحزاب الاسلامية السياسية، هذا الحلف الذي لعب دورا كبيرا في تضليل الرأي العام".

أما الناشط الكردي السوري الشيخ مرشد الخزنوي فعدد مطالب المعارضة خلال المؤتمر نفسه:

"إنها خديعة البروتوكول وسحب المراقبين من سوريا فورا واحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن وأعلان سوريا بلدا منكوبا والعمل بشكل فوري لادخال المؤسسات الاعلامية لنقل حقيقة ما يجري والمطالبة بدعم الجيش السوري الحر بكافة الإمكانيات".

ويرى بسام ابوعبد الله استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق في اتهامات المعارضة للنظام السوري مبالغة ً وشيئاً من السُخف على حد تعبيره:

"طبعا لا مصلحة للنظام، يعني ما هي مصلحة النظام في أن يهاجم مراكزه الأمنية، هذا كلام فيه من السخافة الكثير، هناك قوى معارضة في الخارج تريد التدويل ونقل الأزمة إلى مرحلة جديدة، أيضا تصوير النظام بهذا الشكل مبالغ فيه كثيرا، هناك قوى اقليمية تضخ أموال، وهناك معلومات عن تسرب عناصر القاعدة إلى سوريا، هذا أمر ملموس وندركه في الشارع من خلال نمط تفكير من قتل إبن مفتي سوريا، هي تنظيمات تكفيرية وهذا النمط التكفيري موجود في السعودية وموجود في أكثر من مكان".

وتأتي مطالب المعارضة السورية باحالة الملف السوري على مجلس الامن ، عشية اجتماع لجنة المتابعة العربية لمناقشة تقرير بعثة المراقبين العرب في سوريا.

ويقول السفير هاني خلاف مندوب مصر لدى الجامعة العربية إن طلب التدخل العسكري لمجلس الأمن في حل الازمة السورية ،غير وارد على اجندة الجامعة العربية ولكنه اضاف:

"كل هذا لا ينتهي بنا إلى القول بشكل اوتوماتيكي بأن البديل هو طلب تدخل عسكري من جانب مجلس الأمن على غرار ما تم في الحالة الليبية. نحن كلنا اتفقنا في البداية كوزراء خارجية عرب وأطراف عربية على أن لا تدخل عسكري أجنبي في الحالة السورية. قد نلجأ إلى استخدام النفوذ الدولي والامكانيات الدولية في حماية المدنيين أو في الضغط على السلطات السورية. أو كبح جماح الأطراف المعارضة التي قد يكون لأطراف اقليمية أو أطراف معينة التأثير على تحركاتها، يمكن تنفيذ هذا كله، ولكن يعتبر ذلك إما أقلمة للصراع، للأزمة أو تدويل للأزمة ولكن لا ينبغي النظر أو الانتظار من الجامعة العربية أن تطلب تدخل عسكري من جانب مجلس الأمن".

واوضح السفير هاني خلاف أن الاجتماع سيبحث قرارات من شأنها تحسين اداء بعثة المراقبين العرب في سوريا قد يكون من بينها الاستعانة بالأمم المتحدة في دعم المراقبين ويضيف في حوار مع راديو سوا:

"قد يكون النظر في الاستفادة من امكانيات فنية وامكانيات معلوماتية إلى جانب عناصر شخصية من بعض الكوادر المعروفة بسابق خبرتها في مثل هذه المهام الميدانية ذات الطابع الانساني، يعني الأمم المتحدة لديها إدارة متخصصة في قطاع المساعدات الانسانية، تستطيع أن تقدم إما خبرات فنية عن طريق خبراء ينضموا إلى الفرقة أو أنهم يقدموا الخبرة للأمانة العامة للجامعة العربية، وكل هذا يمكن الاستفادة منه بخبرات أخرى وليس بالضرورة بالتواجد على الأرض السورية وانما تقديم البيانات والمعلومات".
XS
SM
MD
LG