Accessibility links

logo-print

إثيوبيا تؤكد انسحاب قواتها من الصومال فور وصول القوات الإفريقية إليها


أكد سيوم مسفن وزير خارجية إثيوبيا أن قوات بلاده ستنسحب من الصومال فور وصول القوات الإفريقية إليها، وكشف أنه تم اعتقال عدد كبير من عناصر المحاكم والمقاتلين الأجانب خلال العمليات العسكرية في مدن الصومال.
وقال مسفن إن دعم بلاده لحكومة الصومال يأتي ضمن جهود أديس أبابا لحماية شعبها ومصالحها من أي مخاطر وتهديدات خارجية.
وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا": "من المهم أن يتمكن الصومال من الوقوف على قدميه، ويتعين على المجتمع الدولي تقديم الدعم الذي يحتاجه هذا البلد لتغيير الأوضاع الأمنية والاقتصادية وتطويرها نحو الأفضل".
وأكد مسفن أن الوضع الأمني الحالي في الصومال مستقر بفضل العمليات المشتركة التي شنتها قوات بلاده والقوات الصومالية.
وقال: "يمكنني القول الآن إن الصومال ينعم باستقرار نسبي مقارنة مع الأوضاع التي شهدها خلال السنوات الست عشرة الماضية حين لم تكن هناك أي حكومة حقيقية في البلاد، ويجب ألا نتوقع تحسن الأوضاع كليا بين ليلة وضحاها، والمطلوب الآن هو الحفاظ على الاستقرار وإقامة مؤسسات حكومية قوية قادرة على إحداث تغيير إيجابي".
من ناحية أخرى، أفاد بيان للأمم المتحدة أن آلاف اللاجئين الصوماليين الذين فروا جراء الاشتباكات بين المحاكم الإسلامية والقوات الصومالية والإثيوبية المشتركة تجمعوا في مدينة دوبلي على الحدود مع كينيا، وقالت الشرطة الكينية إنها لن تسمح لهم بالدخول لأسباب أمنية. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه تلقى تقارير تفيد بوجود نحو أربعة آلاف صومالي على الحدود مع كينيا بانتظار السماح لهم بالعبور. وقالت الشرطة إنها تحقق مع ثمانية أشخاص تعتقد أنهم مقاتلون إسلاميون حاولوا التسلل إلى البلاد. وتتهم الحكومة الصومالية الإسلاميين بإقامة علاقات مع تنظيم القاعدة. على صعيد آخر، أفاد مسؤول كبير في الشرطة الكينية بأن مروحيات إثيوبية كانت تلاحق إسلاميين صوماليين أخطأت هدفها وقصفت الثلاثاء مركزا حدوديا في كينيا. وجاء في كلام المسؤول العسكري الكيني أن أربع مروحيات استهدفت مدينة دوبلي الصومالية على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من خط الحدود لكن قنابلها سقطت على مركز هارهار الحدودي الكيني. وعززت كينيا دورياتها البرية والجوية على الحدود الممتدة على طول 700 كيلومتر مع الصومال لمنع الإسلاميين من التسلل إليها.
يذكر أن الرئيس الكيني مواي كيباكي أجرى مباحثات مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد وطلب منه مواصلة المحادثات مع الإسلاميين الذين غادروا الاثنين آخر معاقلهم أمام تقدم القوات الصومالية مدعومة من الجيش الإثيوبي. وقال كيباكي إن كينيا لن تكون ملاذا لمن يسعون إلى قلب حكومات أخرى في المنطقة.
على صعيد آخر، تنظم الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي اجتماع عمل غير رسمي في بروكسل حول الصومال الأربعاء.
وقد وجه وزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينماير الدعوة إلى الدول الأوروبية الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال التي تضم بريطانيا وايطاليا والسويد والنرويج والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا وكذلك المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال.
ويهدف الاجتماع إلى بحث الوضع في الصومال وتنسيق الجهود الأوروبية للمساهمة في عملية السلام والمصالحة في هذا البلد.
XS
SM
MD
LG