Accessibility links

logo-print

وزراء الخارجية العرب يبحثون في القاهرة مهمة بعثة المراقبين في سوريا


يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الأحد لمناقشة التقرير المقدم من الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا ، فيما تتواصل أعمال العنف التي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات السوريين.

وقبل الاجتماع قال الدابي إنه من المبكر جدا الحكم على مهمته، مضيفا "إنها المرة الأولى التي تنظم فيها الجامعة مهمة كهذه. لقد بدأت للتو لذلك لم يكن لدي الوقت الكافي لتكوين رأي".

في الوقت نفسه قد تقدمت قطر باقتراح لطلب مساعدة الأمم المتحدة في القيام بمهام المراقبة في سوريا بعد استمرار العنف في سوريا رغم وجود بعثة المراقبين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر بجامعة الدول العربية قولها إن الاقتراح الذي تقدمت به قطر يتضمن دعوة فنيين من الأمم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الإنسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما إذا كانت سوريا تفي بتعهدها بوقف الحملة.

و يبحث الوزراء العرب في كيفية تمكين المراقبين من التحرك بشكل أكثر استقلالا وحرية في سوريا.

تحذير من احالة الملف الى مجلس الامن

وقد حذر وزير الخارجية المصري محمد عمرو من مغبة إحالة ملف الازمة السورية الى مجلس الامن لما ينطوي عليه من اضرار ضخمة لن تقتصر على سوريا وحدها.

واضاف عمرو في مقابلة نشرتها صحيفة عكاظ السعودية الصادرة السبت ان القاهرة مازالت ترى ان هناك امكانية لنجاح الحل العربي عبر وسائل عديدة.

ودعا وزير الخارجية المصري دمشق الى ضرورة إدراك خطورة خروج ملف الأزمة من محيطه العربي.

انتقادات لبعثة المراقبين

ويأتي اجتماع وزراء الخارجية العرب بينما تتزايد الدعوات إلى نقل الملف السوري إلى الأمم المتحدة خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لعمل المراقبين العرب حتى الآن .

بيد أن مصادر الجامعة العربية ترجح قيام وزراء الخارجية العربية بالتأكيد على دعمهم للمراقبين، على الرغم من الاتهامات التي توجهها المعارضة السورية لمهمة المراقبين بأنها غير فعالة لا تهدف إلا لمنح الرئيس السوري بشار الأسد مزيدا من الوقت لمواصلة قمعهم.

وفي هذا الإطار قال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات المراقبة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة إن سحب المراقبين من سوريا ليس مطروحا على جدول الأعمال وأنهم سيواصلون عملهم وفقا للبروتوكولات المتفق عليها مع الحكومة السورية، مضيفا أن 10 مراقبين أردنيين وصلوا إلى دمشق يوم السبت ليرتفع عدد المراقبين إلى 153 مراقبا.

وكان قائد ما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد قد طالب الجامعة العربية بإعلان فشلها في سوريا مشددا على ضرورة إحالة الملف السوري إلى الأمم المتحدة.

أعمال العنف

على الصعيد الميداني ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 جنديا قتلوا في اشتباكات وقعت في الساعات الأولى من صباح الأحد بين الجيش السوري ومجموعات من الجنود الذي فروا من الخدمة، وذلك في منطقة درعا، مخلفة أيضا نحو 20 مصابا.

أما حصيلة يوم السبت فبلغت 27 قتيلا على الأقل في اشتباكات جرت في جميع أنحاء البلاد وفقا لمصادر في المعارضة.

فقد قتل 8 أشخاص في مدينة حمص و13 في مدينة إدلب، و5 في ضواحي العاصمة دمشق وآخر في مدينة حماة، حسبما أعلنت اللجان التنسيقية المحلية.

كما أعلنت المعارضة مقتل 35 شخصا الجمعة في الاحتجاجات التي أصبحت روتينية عقب الانتهاء من أداء صلاة الجمعة.

وجاءت اشتباكات السبت فيما شارك الآلاف في دمشق في جنازة رسمية لتشييع ضحايا الانفجار الذي وقع الجمعة في حي الميدان بدمشق وأدى إلى مقتل 26 شخصا.

أسطول روسي

في هذه الأثناء ، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن أسطولا روسيا رسا ليل السبت الأحد في القاعدة البحرية في طرطوس.

ونقلت الوكالة عن العقيد البحري الروسي ياكوشين فلاديمير اناتوليفيتش رئيس الوفد العسكري الذي يزور طرطوس تأكيده "متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين روسيا وسوريا".

وأضاف أن "وصول السفن البحرية إلى سوريا هو لتقريب المسافات بين البلدين ولتعزيز أواصر العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما".

وأوضحت الوكالة السورية أن "قادة السفن البحرية الروسية التابعة للأسطول الروسي الراسي على شاطئ محافظة طرطوس أكدوا تضامنهم مع الشعب السوري قيادة وشعبا" وشددوا على أن "روسيا بلد صديق لسوريا وعلاقتها مع سوريا تاريخية وقوية".

وترفض روسيا رفضا قاطعا أي تدخل في الأزمة السورية واستخدمت حق النقض في أكتوبر/ تشرين الأول ضد مشروع قرار في مجلس الأمن ينص على إمكانية فرض حظر على تسليم الأسلحة إلى سوريا التي تعد روسيا ابرز مزوديها منذ الحقبة السوفياتية.

دعم إيراني للجيش السوري

وفي أول مقابلة صحفية بعد انشقاقه، قال العميد الركن مصطفى احمد الشيخ ضابط امن المنطقة الشمالية في الجيش السوري ورئيس فرع الكيمياء في الجيش إن الرئيس السوري بشار الأسد أقال وزير الدفاع علي حبيب في أعقاب اعتراض الأخير على تهميش دوره كنائب للقائد العام للقوات المسلحة في سوريا.

وأضاف العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الذي يعتبر العسكري الأعلى رتبة الذي ينشق عن الجيش السوري في مقابلة مع "راديو سوا" أن القيادة الأمنية في يد ماهر الأسد وان وزير الدفاع الحالي ما هو "إلا صورة يجري تحريكها وهي أداة يستخدمها النظام كما يستخدم بقية أفراد الحكومة السورية" على حد تعبيره.

وأشار الشيخ إلى البنية العسكرية التي يتم فيها التعامل مع الوضع في البلاد حالياً قائلا إن " الخطط تأتي من غرفة العمليات في دمشق التي يقودها العماد حسن تركماني الذي كان يتولى وزارة الدفاع سابقاً، وحتى تركماني يتلقى تعليماته من ماهر الأسد وبعض قادة المخابرات مثل آصف شوكت".

ووصف العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الجيش السوري بالمتماسك معللاً ذلك بالقول إن قيادات الجيش السوري يخشون من معارضة النظام أو مناقشة الخطط العسكرية في التعامل مع التظاهرات والوضع في البلاد.

وأشار الشيخ إلى تلقي الجيش السوري لدعم مادي ولوجستي من إيران وحزب الله اللبناني نافياً وجود مجموعات إرهابية أو مسلحة تستهدف عناصر الجيش السوري.

XS
SM
MD
LG