Accessibility links

أو يحيى ينتقد المطالبة باستقالة حكومته ويدعو تركيا ألا تتاجر بدماء الجزائريين


إستبعد الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى تقديم استقالة حكومته قبل إجراء الإنتخابات التشريعية المقبلة في شهر مايو/أيار القادم، مشيرا إلى أن قرار استقالته يعود إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وذلك ردا على دعوات من أحزاب المعارضة طالبت الرئيس الجزائري بإقالة الحكومة الحالية وتعيين حكومة تكنوقراط للإشراف على الإنتخابات التشريعية القادمة قصد ضمان نزاهتها.

وفسر أويحيى الأخبار التي تتحدث عن رحيله وتعويضه بشخص لا ينتمي لأي حزب، يعهد له تنظيم الانتخابات، بقوله ''هناك من يتخوف من صعود الإسلاميين، ويوجد من يخاف من الهزيمة، فيطالب بتنحية الوزير الأول. وهذا الأمر يفصل فيه رئيس الجمهورية".

وأضاف المتحدث ردا على أسئلة الصحافيين في مقر حزبه ''من الطبيعي أن تنهى مهام أي وزير أول بعد فترة من تعيينه، ولا يمكنني أن أحل محل صاحب الشأن (رئيس الجمهورية) لأحدد متى تنهى مهامي. ولكن لماذا أجريت انتخابات 2002 و2007 تحت إشراف حكومة يرأسها أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني ولا أحد استغرب ذلك؟".

وتحدث أويحيى عن الانتخابات التشريعية المقبلة ، حيث أكد أنه يجب احترام إرادة الشعب ورحب بأي حزب سياسي يفرزه صندوق الانتخابات حتى ولو كان حزبا إسلاميا.

وهوّن المسؤول الجزائري من مخاوف المتنبئين من فوز كاسح للإسلاميين في الجزائر في الإنتخابات التشريعية القادمة قائلا ''ألاحظ أن الإسلاميين في العالم اليوم أصبحوا يؤمنون بالتحضر، فهل تغيروا؟ وفيما يخصنا، لقد استوعبنا الدرس فوضعنا في دستور 1996 ما يمنع من استغلال الدين لأغراض سياسية، وأصبح لدينا نظام انتخابي مبني على النسبية، وستكون معجزة لو حصل أي حزب على الأغلبية المطلقة".

وكان فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة الجزائرية قد طالب بإسقاط الحكومة واستبدالها بكفاءات غير متحزبة ولجنة حرة تهيئ ظروف إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو المطلب الذي ساندته فيه عدد من الأحزاب الأخر كحزب العمال وحركة مجتمع السلم الإسلامية.

إنتقادات لتركيا

وفي سياق متصل دعا الوزير الأول أحمد أويحيى، الحكومة التركية إلى عدم المتاجرة بدماء الجزائريين وتوظيفها في الأزمة الناشبة بين أنقرة وباريس بعد إقرار فرنسا قانونا يجرم إنكار تركيا لإبادة الأرمن، وهو ما ردت عليها تركيا بانتقاد فرنسا بارتكاب مجازر في الجزائر.

وانتقد أويحيى تركيا لوقوفها ضد استقلال الجزائر ولمشاركتها مع الحلف الأطلسي إلى جانب فرنسا في الجزائر. وقال أويحيى "نقول لأصدقائنا الأتراك لا تتاجروا بنا. كل واحد حر في الدفاع عن مصالحه، لكن لا يحق لأحد أن يتاجر بدماء الجزائريين لا حاضرا ولا مستقبلا".

وذكر رئيس الوزراء الجزائري أن "تركيا هي التي سلمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيام من بداية الغزو سنة 1830 وتركيا صوتت في الأمم المتحدة ضد كل القرارات التي كانت في صالح الجزائر قبل استقلالها في 1962".

وقال المتحدث في هذا الشأن ''من أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954 إلى 5 يوليو/تموز 1962 لم نسمع صوتا تركيا مساندا للثورة الجزائرية. فتركيا مساهمة ولو بدولار واحد في الحملة العسكرية التي شنتها السلطات الاستعمارية الفرنسية، بدعم من حلف شمال الأطلسي ضد ثورتنا، من موقعها عضوا في الناتو".

وأضاف أن "تركيا عضو في الحلف الأطلسي، وفرنسا كانت تحارب الجزائريين بسلاح الحلف الأطلسي، لذلك فلا بد أن رصاصة ما قتلت الجزائريين مصدرها تركي".

XS
SM
MD
LG