Accessibility links

عباس يعلن أن القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية غير شرعية بسبب التسيب الأمني في غزة


أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت في بيان أنه سيعتبر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والواقعة تحت سيطرة حركة حماس غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل مع هذه القوة على هذا الأساس ما لم يتم دمجها في الأجهزة الأمنية الرسمية للسلطة.

وأوضح عباس في بيانه: "هذا القرار يأتي في ضوء استشراء حالة التسيب الأمني، وارتكاب المزيد من جرائم الاغتيال التي طالت عددا من مناضلي شعبنا وكوادره، ولم تستثن المواطنين بمن فيهم الأطفال، وإخفاق الهيئات والأطر الأمنية القائمة في فرض احترام سيادة القانون والنظام العام، وحماية أمن المواطن".

وكانت الاشتباكات بين حركتي حماس وفتح أدت الخميس إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم سبعة من حركة فتح. وقد تم إنشاء القوة التنفيذية بعيد تسلم الوزير من حركة حماس سعيد صيام وزارة الداخلية اثر فوز الحركة بالانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي.

ويأتي قرار عباس بعد يومين على نشر معلومات تفيد بان الإدارة الأميركية قررت تقديم دعم للأجهزة الأمنية التابعة لعباس بقيمة 86 مليون دولار.

وعقب عباس في البيان الذي صدر باسمه على هذه المعلومات بالقول: "إن المساعدة المالية التي أعلنت عن تقديمها الإدارة الأميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، تأتي في إطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية".

وكانت اللجنة الرباعية قررت تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية لإعادة بناء الأجهزة الأمنية التي دمرت إسرائيل جزءا كبيرا منها إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المسلحة في العام 2000.

وقال عباس أيضا في بيانه: "كانت هذه الأجهزة هدفا ثابتا لعمليات القصف والتدمير طوال سنوات الانتفاضة، مما ألحق بها وبمقراتها وتجهيزاتها وتسليحها دمارا واسعا يحول دون أن تقوم هذه الأجهزة بواجباتها في الدفاع عن أبناء شعبنا في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، وضبط حالة التسيب الأمني، وفرض سيادة القانون والنظام العام".

وتابع البيان: "ويهمنا أن نوضح بأن المساعدات التي أعلن عنها تشمل إعادة تدريب عناصر الأجهزة الأمنية وتأهيلها، وتقديم تجهيزات مختلفة".

وأضاف: "كما يهمنا أن نؤكد كذلك أن الأجهزة الأمنية قد تلقت منذ تأسيسها مساعدات وتجهيزات من عدة دول عربية وأوروبية، وان المساعدات الأميركية المشار لها تأتي في هذا الإطار".

وقد اعتبر غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية السبت قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم شرعية القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خطأ لا يساعد في إنهاء التوتر . وقال حمد في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن من الخطأ أن يتم اتخاذ قرار تحت ضغط الواقع والظروف الحالية وحالات الشد والتوتر مضيفا أن هذا الأمر لا يمكن أن يساعد على الإطلاق في اتخاذ قرار سليم.

وأضاف المتحدث باسم حماس إن من المؤسف أحيانا أن تتخذ القرارات تحت ضغط الأحداث داعيا إلى معالجة قضية الأجهزة الأمنية بشكل شمولي وجذري بما فيها القوة التنفيذية حتى تصبح جميع الأجهزة الأمنية أجهزة للمواطن والوطن ولا تخضع لأي تحزبات سياسية.

وتابع المسؤول في حماس "موقفنا أن القوة التنفيذية جزء من الأجهزة الأمنية وتلتزم بنظم والقوانين وطرحنا انه سيتم معالجة كافة أوضاع الأجهزة بشكل عام وليس وضع التنفيذية وحده". وكانت الاشتباكات بين حركتي حماس وفتح أدت الخميس إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم سبعة من حركة فتح.

وتم إنشاء القوة التنفيذية بعد تسلم الوزير من حركة حماس سعيد صيام وزارة الداخلية اثر فوز الحركة بالانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي. ووافق عباس على إنشاء هذه القوة شريطة أن يتم دمجها في الأجهزة الأمنية ضمن وزارة الداخلية، إلا أن القوة بقيت بإمرة مباشرة من وزير الداخلية.
XS
SM
MD
LG