Accessibility links

logo-print

أولمرت يتوجه إلى الصين لعرض مخاوف إسرائيل من حصول إيران على السلاح النووي


يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت الثلاثاء إلى الصين في زيارة قد تكون أكثر زياراته حساسية إلى إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي صوتت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على فرض عقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي موضع الجدل.

وخلال هذه الزيارة سيعرض أولمرت على القادة الصينيين مخاوفه من حصول عدوه الإيراني على السلاح النووي، غير أن مسؤولين إسرائيليين أفادوا بأنه سيقوم أيضا بدور المندوب التجاري لبلاده وسيبذل مساع لتحريك المبادلات التجارية مع بكين.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، يتوقع الوفد الإسرائيلي أن يواجه تحفظات صينية على فرض عقوبات صارمة على طهران والتي تشكل مصدرا أساسيا للغاز الطبيعي والنفط إلى الصين لتلبية حاجات نموها الاقتصادي الهائل.

وأكدت المتحدثة باسم رئيس الوزراء ميري ايسين لوكالة الأنباء الفرنسية أن أولمرت سيلتقي الرئيس الصيني هو جينتاو ونظيره ون جياباو خلال الزيارة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه، إن الصين عضو دائم في مجلس الأمن ومن المهم جدا بالتالي أن يعرض رئيس الوزراء على القيادة الصينية وجهة نظره في القضايا الإقليمية مثل القضية الفلسطينية وسوريا ولبنان وإيران.

وتتهم إسرائيل الجمهورية الإيرانية بمتابعة برنامج نووي عسكري تحت ستار برنامجها المدني سعيا لحيازة القنبلة الذرية.

وكانت دعوات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المتكررة إلى شطب إسرائيل من على الخريطةقد زادت من المخاوف الإسرائيلية.

ويعي أولمرت العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين طهران وبكين والتي يتوقع أن تجعل محادثاته أكثر حساسية وصعوبة.

وكانت الصين صوتت في ديسمبر/كانون الأول إلى جانب الأعضاء الدائمين الأربعة الآخرين في مجلس الأمن الدولي على قرار يفرض عقوبات على برنامجي إيران النووي والبالستي نتيجة رفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم.

وتعتبر إسرائيل القوة النووية الوحيدة في المنطقة ولو أنها تنفي على الدوام امتلاكها للسلاح النووي.

وتعد الصين من كبار زبائن إسرائيل في مجال التكنولوجيا الزراعية وتحديدا الأنظمة المتطورة للري وتنقية المياه.

وعرفت العلاقات بين البلدين في السنوات الماضية فترات من الفتور منها عام 2000 حين منعت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل الكبرى إتمام صفقة بيع طائرات تجسس بدون طيار إسرائيلية من طراز "فالكون" إلى الصين، مما تسبب بأزمة دبلوماسية.
وبعد خمس سنوات تجددت الأزمة بشأن بيع الصين قطع غيار لطائرات استطلاع إسرائيلية بدون طيار من طراز "هاربي."

وعلى إثر الحادثين، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون على طلب واشنطن استشارة الإدارة الأميركية قبل الإقدام على أي صفقة بيع أسلحة للصين.

وقالت المتحدثة الإسرائيلية: "إننا ندرك من هو حليفنا الاستراتيجي في العالم وما يمكننا أو لا يمكننا القيام به"، مضيفة: "إن الولايات المتحدة لن تضع أي عقبة أمام علاقاتنا مع الصين".
XS
SM
MD
LG