Accessibility links

logo-print

انشاء فرع لمتحف اللوفر في أبو ظبي يثير موجة استنكار


يثير مشروع إنشاء فرع لمتحف اللوفر الفرنسي في أبو ظبي موجة استنكار وانتقادات في قسم كبير من عالم الفن في فرنسا حيث عبر البعض عن مخاوف من بيع مجموعات تملكها المتاحف الفرنسية إلى الخارج تحت ستار اعارتها لفترات طويلة.

وبعد افتتاح فرع لجامعة السوربون الباريسية العريقة في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 في أبو ظبي، تجري المفاوضات حاليا مع فرنسا لفتح متحف يحمل اسم اللوفر يندرج في إطار خطة بناء ضخمة في جزيرة السعادة تشمل أربعة متاحف ومدينة للفن وفنادق فخمة.

وتدافع باريس بحماسة عن مشروع إنشاء متحف اللوفر في هذه الإمارة الثرية مع إمكانية نقل مجموعات فنية إليه لفترة محددة مثلما يجري مع متاحف وطنية أخرى.
وسبق أن وقع اللوفر الباريسي الذي استقبل 3،7 ملايين زائر عام 2005، اتفاق شراكة مع متحف هاي ميوزيوم في أتلانتا في الولايات المتحدة وأعاره أعمالا فنية.

ومن المتوقع أن يجني اللوفر مبالغ ضخمة لقاء خبرته وإعارة مجموعاته وحق استخدام اسمه. وذكرت الصحف في هذا الصدد أن المبلغ هو نصف مليار يورو. كما من المحتمل أن يكلف مهندس فرنسي بناء المتحف ويرد في هذا الإطار اسم جان نوفيل الذي صمم متحف كي برانلي الجديد للفنون البدائية.

وفي حال نفذ المشروع فقد يكون مقدمة لعقود مماثلة مع مؤسسات كبرى أخرى، علما أن متحف غوغنهايم في نيويورك كان سباقا إلى إقامة متاحف باسمه لقاء مبالغ مالية في عدد من مدن العالم، ومن المقرر أن يشيد فرع له في أبو ظبي عام 2012.

وتفيد الصحف أن متحف جورج بومبيدو الوطني للفن الحديث المعروف في باريس باسم مركز "بوبور" وقع على إقامة فرع في شانغهاي في الصين، فيما باع متحف "رودان" اسمه وخبرته إلى مدينة ساو سلفادور في البرازيل.

ويرى محترفو الفن الفرنسيون في مثل هذه العقود انحرافا غير مقبول في وظيفة المتاحف والمراكز الثقافية، وهم يخشون أن تتحول الأعمال الفنية إلى عملة تبادل اقتصادية وديبلوماسية وان تبادل فرنسا تراثها الفني تحت ستار إعارته لفترات طويلة.

وجاء في عريضة أطلقتها المديرة السابقة لمتاحف فرنسا فرنسواز كاشين في منتصف كانون الأول/ديسمبر وجمعت حتى الآن أكثر من ألف توقيع أن المتاحف ليست للبيع وفق نصها المنشور على موقع للانترنت.

وبين موقعي العريضة الذين ستنشر قائمة بأسمائهم في العاشر من كانون الثاني/يناير عدد من حفظة ومدراء المتاحف ومؤرخي الفن وعلماء الآثار، بحسب الموقع الالكتروني.
وتطالب العريضة المسؤولين السياسيين بان يتوقفوا عن اعتبار المتاحف الفرنسية وعلى الأخص متحف اللوفر، وكأنها مخزن لأعمال يمكن استخدامها لدوافع سياسية أو ديبلوماسية أو مالية.

وخصصت صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية السبت أربع صفحات لهذا الجدل، نشرت ضمنها افتتاحية شديدة اللهجة حملت على مشروع نقل مركز اللوفر إلى ساحل الخليج العربي الفارسي ، في إشارة إلى عمليات نقل مراكز الشركات الصناعية والتجارية الكبرى إلى دول ثالثة.

وردت صحيفة "لو فيغارو" اليمينية ناقضة ذلك فدافعت عن موقف إدارة اللوفر مؤكدة انه من غير الوارد إطلاقا بيع اللوفر.

وأكدت أوساط وزير الثقافة الفرنسي رونو دونوديو دو فابر أن الأمر لا يعدو كونه انفتاحا ثقافيا لفرنسا على الخارج، مؤكدا أن اللوفر ليس أول متحف كبير يقدم على أمر من هذا النوع .

من جهته قال وزير الثقافة السابق الاشتراكي جاك لانغ إن الأمر لا يقضي ببيع مجموعات عامة لأنه لا يمكن التنازل عن الأعمال الفنية التي نملكها وفق قوله.
XS
SM
MD
LG