Accessibility links

واشنطن تجدد مساعيها لمحاولة حل الأزمة الاسرائيلية الفلسطينية مدعومة بموقف أوروبي


تستعد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس للتوجه الى الشرق الاوسط فيما تسعى واشنطن بتسريع الجهود لمحاولة حل الازمة الاسرائيلية الفلسطينية وكانت رايس اعلنت الشهر الماضي انها ستتوجه في مطلع 2007 الى الشرق الاوسط وقال الرئيس بوش انها ستتوجه الى هناك سريعا.
وفي حين لم يعلن موعد زيارة وزيرة الخارجية الاميركية لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اشار الى انها ستكون في 13 و14 يناير/كانون الثاني. . ويذكر ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا أكدا اثناء وجودهما في واشنطن بمدى الاهمية الملحة لمعالجة الملف الفلسطيني. وقالت ميركل الخميس اثر لقاء مع الرئيس جورج بوش في البيت الابيض "علينا ان نسعى مرة بعد مرة الى التوصل لنتائج بشان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني". كذلك تصدرت القضية الفلسطينية المباحثات التي اجراها سولانا مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس وايضا مع مساعدها المعين جون نغروبونتي الذي التقاه سولانا الجمعة. وقال سولانا صراحة لرايس "من بين كل ما لدينا من مشاكل في الشرق الاوسط فان التركيز يجب ان ينصب على القضية الفلسطينية" كما افاد مسؤول اوروبي كبير. واضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "كلما اسرعنا بحل ازمة عملية السلام كلما كان ذلك افضل. افضل للفلسطينيين وافضل للاسرائيليين وايضا للولايات المتحدة لانها ستزداد اعتبارا في نظر العرب واوروبا". ومنذ دعوته عام 2003 الى انشاء دولة فلسطينية لم يخصص بوش الكثير من الجهود لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مركزا جهوده على حرب العراق. كما ان فكرة الدولة الفلسطينية لم يكن فيها اي جديد كما اشار المسؤول الاوروبي. ويريد الاوروبيون احياء عمل اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة التي كانت وراء "خارطة الطريق" التي ما زالت حبرا على ورق. وفي بادرة حسن نية وصف بوش ب"الفكرة الجيدة" الدعوة الى اجتماع وزاري للرباعية يعقد في 25 يناير/كانون الثاني الحالي في باريس على هامش المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي اشارت رايس الى عزمها على المشاركة فيه. وتشكل هذه المشاركة بادرة اخرى باتجاه الاوروبيين اذ ان واشنطن كانت قد استقبلت بفتور شديد فكرة عقد هذا المؤتمر. وكانت الرباعية قررت منذ عام قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس طالما لم تستجب الى ثلاثة مطالب: الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف واحترام الاتفاقات المبرمة سابقا. الا ان عواقب هذا القرار على الساحة الفلسطينية دفعت الاوروبيين الى اقامة آلية مالية لاستئناف المساعدات مع الالتفاف على حماس. ويخشى الاوروبيون الا يكون لدى الرئيس بوش، الذي ينهي ولايته الثانية العام القادم، الوقت الكافي لدفع الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال سولانا "ليس امام هذه الادارة سوى عامين" مضيفا "لا يمكن ان نحصد خلال العامين القادمين الا ما سنزرعه خلال الاشهر الستة القادمة".
XS
SM
MD
LG