Accessibility links

logo-print

خطة بوش الجديدة تعتمد على زيادة عدد القوات وتوفير فرص عمل للعراقيين


قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي جورج بوش في العراق تتبنى نشرا عاجلا لما لا يقل عن 20 ألف عسكري أميركي في العاصمة العراقية بغداد، فضلا عن برنامج لتوفير فرص عمل للمواطنين العراقيين تصل كلفته إلى مليار دولار ويشمل مشاريع عدة من بينها تجديد المدارس وتنظيف الشوارع.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأحد عن مسؤولين أميركيين قالت إنهم شاركوا في صياغة الإستراتيجية الجديدة أن رئيس الوزراء نوري المالكي إتفق يوم الخميس مع الرئيس بوش خلال المكالمة الهاتفية المطولة التي جرت بينهما على زيادة حجم القوات الأميركية المؤلفة من خمسة ألوية تنتشر في بغداد التي ستصلها بحلول الشهر المقبل ثلاثة ألوية عراقية.

لكن عددا من المسؤولين الأميركيين عبروا عن شكوكهم بشأن نجاح الخطة الأمنية الجديدة، ولفتوا إلى أن ثلثي القوة العسكرية العراقية الموعودة ستتألف من قوات البيشمركة، وتساءلوا عما إذا كانت هذه القوات الكردية مستعدة للإنتشار علنا في بغداد بهدف المشاركة في قمع العنف الطائفي.

وأعربت الصحيفة عن إعتقادها بأن الإستراتيجية الجديدة التي سيعلنها الرئيس بوش في غضون الأيام القليلة القادمة قد تدخله في مواجهة مع الديمقراطيين الذين حازوا على أغلبية مجلسي النواب والشيوخ، فقادة الحزب الديمقراطي كما قالت الصحيفة يعارضون إرسال قوات إضافية إلى العراق بل ويطالبون بجدولة الإنسحاب الأميركي من هناك، وأضافت الصحيفة أن على الرئيس بوش إقناع الديمقراطيين بأهمية إرسال هذه القوات وتحديد مدة معينة لمهمتها.

ولفتت نيويورك تايمز أيضا إلى أن جزءً مهما من الإستراتيجية الجديدة يتمثل في مضاعفة الجهود التي تشرف عليها الخارجية الأميركية في مجال إعادة إعمار العراق في محاولة للتأكيد على أن إهتمام الإستراتيجية لا يقتصر على القتال فقط بل يشمل أيضا بناء العراق.

وأشارت الصحيفة هنا إلى فشل خطة إعادة الإعمار التي تبنتها الإدارة الأميركية في السابق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن خطة الإعمار الجديدة تبدو متأخرة إذ أن الظروف الميدانية سبقتها وأن الوضع في العامين 2003 و 2004 يختلف عما هو عليه الآن.

ونقلت الصحيفة الأميركية أيضا عن المسؤولين الأميركيين مخاوفهم من نوايا رئيس الوزراء نوري المالكي وقدرته على تنفيذ الخطة، وأشارت في هذا الصدد إلى أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يتحفظون على كيفية إعدام الرئيس الأسبق صدام حسين يوم السبت الماضي ويعتقدون أن عددا من طاقم التنفيذ على صلة بالزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذي هتف بإسمه بعض من الذين شهدوا عملية تنفيذ الحكم.

وأفادت الصحيفة أن أحد المسؤولين أكد أنه إذا كان المالكي سيدير الخطة الإستراتيجية الجديدة بنفس هذه المؤشرات فإن الأميركيين هنا سيواجهون مشكلة حقيقية.

وأكدت الصحيفة الأميركية أن الاستراتيجية الجديدة تركز أيضا على تخصيص جهود أكبر لتدريب قوات الأمن العراقية وتأهيلها وهو الأمر الذي يريده الديمقراطيون.
ولفتت الصحيفة هنا إلى تعهد المالكي في كلمته بمناسبة عيد الجيش العراقي بتحييد الجيش العراقي ومنع مراتبه من الإنخراط في أي حزب أو حركة سياسية من أجل ضمان ولائه الوطني.
XS
SM
MD
LG