Accessibility links

جدل أميركي حول زيادة عدد القوات الاميركية في العراق وقرب الاعلان عن الاستراتيجية الجديدة


جدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلسل الشيوخ الاميركي السيناتور الديموقراطي جوزيف بايدن رفضه لزيادة عدد القوات الاميركية في العراق.
الا انه قال ان الكونغرس لا يمكنه منع الرئيس بوش من اتخاذ مثل هذا القرار كونه القائد الاعلى للقوات المسلحة.

جاء ذلك في حديث له لبرنامج Meet the Press الذي بثته الأحد شبكة NBC الاميركية. وقال بايدن:
" لن نستطيع فعل الكثير اذا ما قرر الرئيس بوش زيادة عدد القوات في العراق لانه القائد الاعلى للجيش ، فاذا ما اراد ارسال عشرين او ثلاثين الف جندي اضافي الى بغداد ، فان هذا برأيي خطأ قاتل ولكن عمليا لاسبيل الى منعه من ذلك " .

وأكد بايدن انه سيفعل كل ما بوسعه لمنع بوش من ذلك من خلال تصعيد معارضته لمثل ذلك القرار، قائلا:

"هناك ثلاثة أمور سأحاول فعلها، أولها الكلام باعلى صوت ممكن للبحث عن حلول سياسية بدل الاكتفاء بالحل العسكري ، ثانيا سأطلب تكثيف جلسات الاستماع في الكونغرس لخبراء من مختلف الحقول للحديث عن الخيارات المتبقية لدينا في العراق واخيرا سنحاول اقناع الرئيس بان عددا كبيرا من اعضاء مجلسي النواب والشيوخ يعتقدون بان قراره يشكل خطأ فادحا ".

من جهته، حذر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من انسحاب مبكر من العراق قائلا ان هذا سيشكل كارثة لواشنطن ويبعث برسالة خاطئة الى المتمردين، وقال:
" عواقب الانسحاب ستكون كارثية وليس اقلها حرب اهلية مفتوحة وقتل على الهوية ومحاولة ايرانية للسيطرة على الجنوب واشتباك عسكري بين الأكراد والقوات التركية ، لهذا علينا ان لانكرر الخطأ القاتل الذي ارتكبناه سابقا بعدم وضع قوات اميركية كافية على الارض ".

ودافع السيناتور غراهام عن خطة زيادة القوات الاميركية في العراق مؤكدا ان لا سبيل لتوصل العراقيين الى تسوية سياسية بدون وضع قوات أميركية كافية لتأمين الاستقرار.

" الرئيس بوش ليس غافلا عن حقيقة ان العراقيين هم الذين يجب ان يحلوا مشاكلهم السياسية بانفسهم ولكن ليس قبل وضع قوات اميركية كافية الى جانب القوات العراقية والا فلن نجد ابدا حلا لمشاكلنا هناك " .

وأكدت صحيفة واشنطن بوست ان إدارة الرئيس بوش قد تنتهي خلال أيام قليلة من الصياغة النهائية للاستراتيجية الجديدة في العراق ، واوضحت أن مسؤولين من داخل الادارة وخارجها تنتابهم الشكوك حول نجاح الخطة الجديدة.

ولفتت الصحيفة الى عدد من الأمور التي تقترحها الاستراتيجية الجديدة كانت موجودة في الخطة السابقة وقد فشل الجانبان الأميركي والعراقي في تنفيذها منذ عام 2003.

وتذكر الصحيفة نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن رئيس الوزراء نوري المالكي غير مؤهل لاجراء اصلاحات جذرية وانه فشل في تنفيذ وعوده في هذا الخصوص.

وفيما كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن البيت الأبيض سيطالب الديموقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب والرأي العام الأميركي بعدم التسرع في الحكم على الاستراتيجية الجديدة والى منحها الفرصة الكافية للتطبيق ، فإنها نقلت عن مسؤول أميركي بارز ان الخطة تتيح للجانب الأميركي هذه المرة التدخل أكثر من أجل دفع المالكي على حل الميليشات المسلحة وفرق الموت وتفعيل مبادرات سياسية واقتصادية إصلاحية تدعم ضبط الوضع الأمني وتدفع العملية السياسية الى الامام.

XS
SM
MD
LG