Accessibility links

logo-print

المحكمة الجنائية العراقية ترفع جلستها في محاكمة المتهمين بارتكاب حملات الأنفال


رفعت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين جلستها الأولى منذ إعدام الرئيس المخلوع صدام حسين لمحاكمة ستة من أعوانه في قضية حملات الأنفال عام 1988 ضد الأكراد إلى الخميس المقبل.
وحضر جميع المتهمين في القضية التي بدأت جلساتها في 21 أغسطس/ آب الماضي وتم الاستماع خلال الجلسة إلى شريط صوتي منسوب إلى صدام تضمن مقاطع حول استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الأكراد.
كما شاهد الحضور شريط فيديو يظهر علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي يكرر مرتين رغبته في قصف المناطق الكردية بالأسلحة الكيميائية.

وقد أعدم صدام حسين شنقا فجر 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد أن أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بإدانته في مقتل 148 شيعيا في الدجيل مطلع ثمانينات القرن الماضي ردا على محاولة لاغتياله.

وأعلن رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي إسقاط التهم الموجهة إلى صدام في قضية الأنفال.

وكانت جلسة الاثنين قد بدأت بعرض وثيقة موجهة إلى ابن عم صدام، علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي وقعها طاهر العاني محافظ الموصل آنذاك حول إعدام 10 أشخاصمطالبا باستجوابهم في دائرة المخابرات قبل ذلك.

كما تم عرض وثيقة موقعة من صدام بتاريخ 22 مارس/ آذار 1987 يؤكد فيها أن لعلي حسن المجيد مطلق الصلاحيات في المنطقة الشمالية.

وأشارت وثيقة أخرى إلى استخدام أسلحة خاصة في كردستان، كما حدث في آخر جلسة في 21 الشهر الماضي.
وعرض المدعي العام منقذ آل فرعون فيلم فيديو يتضمن لقطات لعلي المجيد يعرب فيها عن رغبته في قصف الأكراد بأسلحة كيميائية.

واستمع الحضور الى المجيد الذي ظهر مرتديا بزة عسكرية يقول مرتين سأقصفهم بأسلحة كيمائية كما أبدى ازدراءه تجاه الأسرة الدولية.
وتم الاستماع إلى شريط صوتي قال المدعي العام إنه يعود إلى صدام حسين يتضمن مقاطع عن مسؤوليته في اتخاذ قرار حول الأسلحة الكيميائية.
وأضاف صدام في الشريط: "سأتحمل مسؤولية استخدام أسلحة كيميائية، لا يمكن لأحد أن يوجه الضربة دون موافقتي".
وتابع: "من الأفضل استخدام هذا السلاح في أماكن مزدحمة كي يكون فعالا ويطال أكبر عدد ممكن من الناس". وتابع: "عندما تقع أعمال تخريبية اقطعوا رؤوسهم على الفور".
ولم يوضح فرعون متى تم تسجيل الشريط وأين ولمن كان يتحدث صدام حسين.
وبدأت أولى جلسات المحاكمة أمام المحكمة الجنائية العليا في 21 اغسطس /آب الماضي.

وأسفرت حملات الأنفال عام 1988 عن مقتل حوالي 100 ألف كردي وتدمير ثلاثة آلاف قرية وتهجير الآلاف.

ويحاكم في القضية فضلا عن المجيد قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا الذي أوكلت إليه مهمة تنفيذ الأوامر صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق. وهو متهم بأنه أحد أبرز المحرضين على حملة الأنفال وأحد منفذيها الرئيسيين.
كما يحاكم أيضا طاهر توفيق العاني محافظ الموصل خلال حملة الأنفال، وسلطان هاشم أحمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا، وكان يتلقى الأوامر مباشرة من علي حسن المجيد.

أما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام وفرحان مطلق الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية، فهما متهمان بالمشاركة في الحملة.
XS
SM
MD
LG