Accessibility links

logo-print

وزير خارجية قطر: الجامعة العربية لن تمنح دمشق مزيدا من المهل


اعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الأحد، أن الحكومة السورية نفذت "جزئيا" التزاماتها للجامعة العربية، ورأت أن استمرار عمل بعثة المراقبين العرب "مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري" لتعهداتها.

ودعت اللجنة في بيانها الختامي الحكومة السورية إلى التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها إنفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لإنجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية.

كما اعتبرت اللجنة أن استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربي وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله.

وأكدت اللجنة في بيانها على دعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه.

قطر: "لا مزيد من المهل للنظام السوري"

وبعد تلاوة البيان الختامي أعلن وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس اللجنة العربية، في مؤتمر صحافي أن اجتماعا سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 أو 20 من الشهر الجاري. وتابع: "لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف".

وأضاف الشيخ حمد: "ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الآليات من المدن والسماح للإعلام بالعمل والدخول إلى الأراضي السورية".

وقال: "أنادي الحكومة السورية بوقف القتل ووقف الاعتقال. نرجو أن يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري".

وأكد الشيخ حمد أنه لم يتفق على إرسال أفراد من الأمم المتحدة إلى سوريا بل تم الاتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريبا للبعثة العربية.

العربي يدعو لمواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة

من جهة أخرى، دعت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا.

وطلبت اللجنة من رئيس البعثة محمد الدابي تقديم تقرير شامل في الـ19 من يناير/ كانون الثاني الحالي إلى الأمين العام للجامعة العربية عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية.

مطالب بتوحيد كلمة المعارضة السورية

من جهة ثانية، وفي إطار سعي الجامعة العربية إلى توحيد كلمة المعارضة السورية طالبت اللجنة كافة أطراف المعارضة السورية تكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا.

ودعت الأمين العام للجامعة إلى عقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية وذلك تنفيذا لقرار مجلس جامعة الدول العربية في الـ24 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الذي دعا الحكومة وأطراف المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقا لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية.

إدانة وإشادة

وإلى ذلك، عبرت اللجنة عن إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أيا كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين.

كما أشادت اللجنة بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا في ظروف صعبة ووسط مخاطر جمة، كما نوهت بالعرض الذي قدمه رئيس البعثة.

دعوة بعثة المراقبين لمواصلة عملها

من ناحية أخرى، قال مصدر دبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الدابي إن التقرير يدعو إلى مواصلة عمل البعثة ويشير إلى "مضايقات" حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه أن مراقبي البعثة تجولوا في معظم المناطق السورية وأن هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وأن كل طرف يريد أن يقنع البعثة بأنه على حق وأن هناك انتهاكات من الطرف الآخر.

إلا أن التقرير أشار أيضا إلى "أن هناك صورا لآليات عسكرية على أطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، إضافة إلى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة في مجال حقوق الإنسان".

وجاء في التقرير أيضا أن "هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم أحياء أم أموات، كما أن الحكومة أبلغت البعثة بالإفراج عن 3484 شخصا، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما إذا كانوا معتقلين سياسيين أم من مرتكبي جرائم جنائية".

كما أشار التقرير إلى تضييق على وسائل الإعلام خاصة المصنفة أنها ضد النظام والتضييق على ثلاث فضائيات.

مقتل 21 شخصا

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 11 جنديا على الأقل من الجيش السوري الأحد في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، في حين قتل عشرة مدنيين برصاص قوات الأمن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور.

وقال المرصد لوكالة الصحافة الفرنسية: "دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصرا من الجيش النظامي وجرح أكثر من 20 آخرين فيما أعلن انشقاق تسعة جنود".

وفي السياق نفسه، أورد المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة.

وأعلن المرصد أن "سبعة مواطنين استشهدوا الأحد في محافظة حمص برصاص قوات الأمن والشبيحة بينهم فتى في الـ15 من العمر، خمسة منهم قتلوا في ـحياء الخالدية ودير بعلبة وكرم الزيتون وجورة الشياح في مدينة حمص، كما سقط شهيد برصاص قناصة في مدينة القصير، وشهيد قضى تحت التعذيب في بلدة تلبيسة".

وأوضح المرصد أيضا أن "عسكريا مجندا من بلدة خربة غزالة استشهد تحت التعذيب في مدينة حمص، وكانت الأجهزة العسكرية المختصة اعتقلته في 15 من أغسطس/آب الماضي".

وأضاف أن "مواطنين استشهدا إثر إصابتهما بإطلاق رصاص خلال الحملة التي تنفذها القوات السورية منذ صباح الأحد في ريف دمشق في مدينة الزبداني التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش والأمن النظامي السوري ومجموعات منشقة. وأن معلومات واردة من المدينة تؤكد تكبد الجيش والأمن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد".

حملة مداهمات واعتقالات

من جهة أخرى، قال المرصد إن "القوات السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات صباح الأحد في قرية الطيانة في محافظة دير الزور، وأن الحملة أسفرت عن استشهاد مواطن يبلغ من العمر 19 عاما واعتقال أكثر من 30 شخصا من أهالي القرية".

XS
SM
MD
LG