Accessibility links

تبادل الاتهامات بين فتح وحماس على خلفية منع وفد من فتح من دخول غزة


حذرت حركة فتح من أن يساهم منع وفدها من دخول قطاع غزة في زيادة الانقسام بين الحركتين بعد أقل من شهر على توقيع المصالحة في القاهرة.

وقالت فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأحد إنها ستعيد تقييم اتفاق المصالحة مع حركة حماس في أعقاب منع حماس لوفد من فتح من زيارة قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وقالت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان إن سلوك حماس يدل على أنها غير معنية بتطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة العام الماضي وتضمن تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات برلمانية في الرابع من مايو/ أيار.

ويتناقض التوتر بين فتح وحماس مع الأجواء الايجابية التي أكد عليها الجانبان في ديسمبر/ كانون الأول عندما اجتمع عباس في القاهرة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس واتفقا على خطوات لإنهاء الخلافات.

وقال عبد الحكيم عوض الناطق باسم فتح لـ"راديو سوا" إن الأمر قد يؤدي إلى تجميد بحث القضايا الشائكة: "المؤسف أنه عندما نتحدث عن المصالحة المجتمعية وعن اللجنة التي شكلت لكي تجد حلولا جذرية وواقعية وحقيقية للحريات العامة لم يتم حتى الآن بسبب غياب النوايا فكيف ستنعقد الانتخابات في موعدها المقرر".

غير أن حركة حماس نفت أن تكون قد منعت الوفد من دخول القطاع مؤكدة أن الأمر تنظيمي. وقال خليل الحية القيادي في الحركة "لراديو سوا": "أنا أعتقد أن هناك خللا حدث من الوفد الذي قدم دون أن يكون هناك تنسيق وبالتالي لم يحسنوا التصرف على نقطة التفتيش عند المعبر وبالتالي كان هناك تصرف وفق الأوامر من الضابط المسؤول وهم الذين قرروا العودة ولم يعيدهم أحدهم. بل هم لم ينتظروا حتى يتم التنسيق لهم وفق الأصول المتبعة".

وقد أكدت حركة حماس أن سبب هذا الإجراء تنظيمي بحت، وأضاف الحية: "نحن نتحدث عن وفد من حركة فتح يريد أن يأتي لمناقشة أمور المصالحة فيجب أن يكون هناك تنسيق واضح بين الحركتين في مثل هذه الأمور".

فتح تطالب باعتذار رسمي

وبينما طالبت حركة فتح باعتذارٍ رسمي، قال عبد الحكيم عوض الناطق باسم الحركة إن منع الوفد من الدخول لمتابعة المصالحة يهدد الاتفاق، وأضاف: "أي مواطن فلسطيني له مطلق الحرية في التنقل حيثما يريد في الأراضي الفلسطينية وهذا حق طبيعي جدا لذلك أنا أستغرب وأستهجن أن يتم منع أي مواطن فلسطيني فما بالك إن كان وفدا رسميا يتم التنسيق له ويمنع من العبور إلى غزة".

حماس تتهم فتح بالتنصل من الاتفاق

واتهمت حماس بدورها حركة فتح بالتنصل من الاتفاق الذي توسطت فيه مصر لإنهاء أربعة أعوام من العداء الذي أحدث انقساما في الحركة الوطنية الفلسطينية.

وقالت حماس إن عباس يعطي لمحادثات السلام مع إسرائيل -التي تجري في الأردن- أهمية على تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ويحاول المشاركون في تلك المحادثات البحث عن سبيل لاستئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ أكثر من عام. وقالت حماس في بيان: "إذا كان لدى حركة فتح قرار مسبق بالعودة إلى مربع المفاوضات مع العدو الصهيوني والتراجع عن المصالحة فهذا شأنها وهي التي تتحمل كامل المسؤولية عن تبعات هذا القرار أمام الشعب الفلسطيني وأمام الوسيط المصري وأمام الأمة العربية جمعاء التي استبشرت خيرا بالمصالحة".

وفي حين تعترف فتح بإسرائيل وتبدي استعدادا للتوصل معها إلى اتفاق سلام عن طريق التفاوض فإن حماس ترفض ذلك. وأدى هذا الموقف إلى صدور تحذير من إسرائيل بأن أي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية سيقوض جهود السلام.

وسيطرت قوات حماس على غزة في عام 2007 بعد حرب أهلية قصيرة أسفرت عن مقتل المئات من مواطني غزة الكثير منهم من فتح وحماس. وأضعفت الخلافات السياسية بين الحركتين تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة.

ونفت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس إصدار أي قرار لمنع زيارة مسؤولي فتح واتهمت الحركة التي يتزعمها عباس بتضخيم ما حدث كذريعة للتنصل من التزاماتها بشأن المصالحة.

وأوضحت أن نبيل شعث المسؤول الكبير بحركة فتح زار غزة لعدة أيام دون أن يواجه أي قيود.

واتهمت أيضا صخر بسيسو مبعوث عباس "بالإساءة إلى الذات الإلهية" عندما طلب منه أحد ضباط حماس الانتظار لحين الاتصال بقادته.

وقالت حماس إن بسيسو سيحال إلى القضاء بتهمة التجديف إذا زار غزة في المستقبل.

XS
SM
MD
LG