Accessibility links

المعارضة اللبنانية توسع من احتجاجاتها وقوى السلطة تتهمها بالسعي لإفشال مؤتمر باريس


أعلنت المعارضة اللبنانية توسيع احتجاجاتها الهادفة إلى إسقاط الحكومة وقررت نقل تحركها الثلاثاء إلى أمام المقرات الرسمية وأهمها وزارة المالية في الوقت الذي اتهمت قوى السلطة المعارضة بمحاولة إفشال مؤتمر باريس 3 الذي من المتوقع أن يقر ورقة إصلاحية للبنان.

وتلقي المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله بثقلها لدعم الاتحاد العمالي العام الذي يعتصم الثلاثاء ضد البرنامج الإصلاحي الاقتصادي للحكومة الممثلة بقوى 14 آذار .

وكانت المعارضة بقيادة حزب الله أعلنت الاثنين تصعيد تحركها ضد الحكومة الممثلة بقوى 14 آذار المدعومة من الغرب ومن دول عربية كبيرة، ووسعت بالتزامن مع تحرك الاتحاد العمالي اعتصامها المفتوح منذ 39 يوما في وسط بيروت إلى اعتصامات وتظاهرات متنقلة تستهدف الوزارات والمرافق العامة.

من جهته، أكد قائد الجيش العماد ميشال سليمان أن قواته التي نفذت انتشارا مكثفا في منطقة الاعتصام وأمام المقار الرسمية تتحرك تحت سقف الدستور والقوانين .
وقال في حديث صحافي إن الجيش حمى ويحمي كل محاولة للتعبير. لكنه في الوقت نفسه لن يسمح بأي إخلال بالأمن ولن يسمح أبدا بأي اقتحام أو دخول لأي مؤسسة أو إدارة رسمية عامة أو مؤسسة خاصة.

في المقابل، اتهمت قوى 14 آذار حزب الله وحلفاءه بالوقوف خلف الاتحاد العمالي لشل الاقتصاد. وقالت في بيان إن القيادة الحالية للاتحاد العمالي العام يعود تركيبها إلى عصر الوصاية.
ورأت أن المعارضة استحضرتها لاستخدامها كواجهة نقابية ترفع الشعارات المطلبية الشكلية فيما يقف خلفها مناصرو حزب الله وحلفاؤه الذين يتحركون وفق جدول أعمال سياسي بحت لا يمت بأي صلة إلى الشعارات المرفوعة.
وأضافت إنهم يمعنون في سياسة التعطيل والتأزيم والتصعيد بهدف شل الاقتصاد وإعاقة حركة المواطنين وتعطيل الإدارات والمرافق العامة.
وشددت على أهمية الاستفادة من الدعم العربي والدولي غير المسبوق بالنسبة إلى دولة بحجم لبنان في إشارة إلى مؤتمر باريس-3.
وسيعقد هذا المؤتمر في العاصمة الفرنسية في 25 من الشهر الجاري لمساعدة لبنان بهبات وقروض ميسرة على مواجهة الدين العام الذي بلغ نحو 41 مليار دولار.
من جهته، أكد غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام أن الاعتصام الثلاثاء أمام مقر (وزارة المالية مبنى الضريبة على القيمة المضافة ) "لن يكون خطوة وحيدة.
ويشارك في اعتصام الثلاثاء نحو 30 اتحادا مقربا من المعارضة فيما أعلنت الاتحادات التابعة لقوى 14 آذار والحزب الشيوعي البالغ عددها 17 اتحادا مقاطعته باعتباره مسيسا.
وأكد مصدر من اتحاد نقابات موظفي المصارف لوكالة الصحافة الفرنسية أن في لبنان 650 نقابة يمثلها 53 اتحادا، لافتا إلى أن العدد ارتفع خلال عقود الهيمنة السورية على لبنان بهدف الاستعمال السياسي في عهد الوصاية.
ورأت الاتحادات العمالية لقوى 14 آذار في بيان أن القيادة التي هي صنيعة عهد الوصاية قررت النزول إلى الشارع استجابة لتحركات طلب أحزاب المعارضة لعرقلة عمل الحكومة وإسقاطها.
واعتبرت أن اخطر ما تقوم به هذه القيادة هو زج الحركة النقابية في الصراعات السياسية البعيدة كل البعد عن مصالح العمال ومطالبهم ، مؤكدة رفضها المبدئي للضرائب الإضافية وعزمها على مناقشتها مع المعنيين لإجراء التعديلات الضرورية على بنود الورقة الإصلاحية.
كما أعلن ألامين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة أن الاتحادات الستة التي يسيطر عليها لن تشارك في الإضراب .
وأشار إلى أن الحزب سيقوم لاحقا بتحرك منفرد ضد المشروع الاقتصادي للسلطة، معربا عن أسفه لإقحام القضايا الاجتماعية في بازار الانقسام الطائفي والمذهبي.
XS
SM
MD
LG