Accessibility links

logo-print

القضاء الأميركي يتهم حماس باستخدام الأراضي الأميركية لممارسة نشاطات ضد إسرائيل


اتهم القضاء الأميركي حماس باستخدام الأراضي الأميركية لممارسة نشاطاتها ضد إسرائيل خلال محاكمة أميركييْن من أصل فلسطيني لاستغلالهما الحريات في الولايات المتحدة لدعم الحركة.

واتهم مدع عام أميركي فيدرالي الفلسطينييْن محمد صالح البالغ من العمر 53 عاما وعبد الحليم أشقر البالغ من العمر 48 عاماباستغلال الحريات لدعم ما وصفها بالنشاطات الإرهابيةلحركة المقاومة الإسلامية حماس ضد إسرائيل.

وقد وجهت إلى الفلسطينييْن تهمة مفادها أنهما لاعبان أساسيانفي حماس عملا على بث الموت والدمار والخوف والإرهابفي إسرائيل من خلال عمليات تبييض الأموال وتنسيق اتصالات وتجنيد إرهابيين وتدريبهم.

إلا أن الرجلين نفيا أي تورط في نشاطات حماس وأوضحا أن أعمالهما كانت تهدف إلى تقديم مساعدة إنسانية للفلسطينيين والبحث عن حلول للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال مساعد المدعي العام الأميركي جوزف فيرغوسن إن هذه القضية لا تتعلق بتحديد الجهة المحقة والجهة المخطئة في النزاع. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بنزع الشرعية عن الإيمان بوجوب إسقاط حكومة في أي مكان.

ورأى فيرغوسن أنها قضية تتعلق بما فعله المتهمان في الملاذ الآمن الذي تشكله أميركا، وأنهما استخدما الحريات في أميركا ومؤسساتها لانتهاك القانون الأميركي في خدمة الجهاد العنيف.

وأضاف فيرغوسن أن لا فرقبين أجنحة حماس الاجتماعية والسياسية والعسكرية، مشيرا إلى أن قادة الحركة السياسيين أمروا، على حد قوله، بقتل معارضين ومتعاونين مع إسرائيل.

وقد تابع عدد من دعاة الحريات المدنية وأفراد من الجاليتين الفلسطينية واليهودية المحاكمة التي استمرت ثلاثة أشهر وتحولت إلى جدل حول شرعية حماس ولجوء قوات الأمن الإسرائيلية إلى التعذيب.

ورأت ريما قبطان المحامية المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان في فرع شيكاغو لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في تصريح أدلت به لوكالة الأنباء الفرنسية بأنها قضية تستخدم فيها الحكومة الإسرائيلية المحاكم الأميركية لشن حربها الخاصة في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن ملاحقة الرجلين لنشاطات قاما بها قبل أن تدرج الولايات المتحدة حماس على لائحة المنظمات الإرهابية يثير القلق، وكذلك استخدام أدلة حصلت عليها حكومة أجنبية تستخدم التعذيب.

وتابعت قبطان أن هذه القضية تنضم إلى كل القضايا الأخرى سواء كانت التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بحق مواطنين عاديين أو مضايقات الشرطة، لتجعل الناس يشعرون بأن من يرفع صوته يصبح هدفا.

وجزء كبير من الأدلة التي استخدمت في القضية ضد صالح تستند إلى نتائج أسابيع من الاستجواب لدى قوات الأمن الإسرائيلية. وأكد صالح أن إفادته انتزعت تحت التعذيب.

وكانت القاضية ايمي سانت ايف رأت بعد جلسات سبقت المحاكمة أدلى خلالها اثنان من المحققين بشهادتيهما، أن أقوال المتهم لم تنتزع تحت التعذيب بشكل يخالف القوانين الأميركية بشأن قبول الأدلة.

وانتقد فيرغوسن صالح ووصفه بأنه سجين مغرور وثرثار وواثق من نفسه استخدم المعلومات التي يملكها حول مكان دفن جندي إسرائيلي قتل للتفاوض حول الإفراج عن معتقلين فلسطينيين. وذكر بشريط يظهر فيه صالح وهو يشرب الشاي مع المحقق.

وأمضى صالح الذي أمضى خمس سنوات في السجون الإسرائيلية في التسعينات بعد أن اعترف بأنه عمل لحساب حماس التي انبثقت عنها الحكومة الفلسطينية الحالية. واعترف صالح خلال اعتقاله في إسرائيل بأنه درب ناشطين من حماس في الولايات المتحدة على استخدام المتفجرات.

أما الأشقر، فهو متهم بأنه كان صلة الوصل بحماس في الولايات المتحدة، ومسؤول عن تنسيق الاتصالات مع الحركة.

وقال فيرغوسن إن الأشقر شارك في اجتماع أكد فيه قادة حماس إنهم "مستعدون لتصعيد التحركات العسكرية" ضد إسرائيل، ليثبت تورطه في نشاطات إرهابية.

وشملت القضية توجيه اتهامات إلى نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق اللاجىء في سوريا.
XS
SM
MD
LG