Accessibility links

logo-print

انقسام في المعارضة السورية حول المبادرة العربية واتهامات للمراقبين بالانحياز


انقسمت المعارضة السورية يوم الاثنين حول موقفها من بعثة المراقبين العرب لكنها رأت في الوقت ذاته أن المبادرة العربية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية دون تدويلها الذي قد يؤدي، حسب قولها، إلى "القضاء على سوريا تماما".

وقالت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطية إنه "على الجميع العمل من أجل انجاح عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا".

وقال صالح مسلم القيادي في الهيئة "لراديو سوا" إن "المبادرة العربية يجب ألا تنهزم، فهي الفرصة الوحيدة للحيولة دون التدخل الخارجي وعدم تدويل الأزمة".

وحذر مسلم من أن "أي تدويل يعني القضاء على سوريا أو إنهاء سوريا تماما"، حسبما قال.

واستطرد قائلا "رغم أن المبادرة العربية ليست حلا مثاليا لكنها على الأقل تجعل المسألة سورية، وتحاول حقن الدماء السورية التي تجري في الشارع".

انتقادات للمراقبين

وفي المقابل، انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا تقرير بعثة مراقبي الجامعة العربية التي اتهمتها ب"التغطية على جرائم النظام السوري".

وقالت الجماعة في بيان لها يحمل عنوان "بعثتهم لم تعد تعنينا" إنه قد بدى "واضحا سعي بعثة المراقبين العرب إلى التغطية على جرائم النظام السوري، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر إرادته"، متهمة البعثة بحماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي، حسب البيان.

وندد البيان الذي يحمل توقيع زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين بما سماه "استرسال الأمانة العامة للجامعة العربية في استرضاء النظام السوري حتى قبل استقبال بعثة المراقبين العرب" مشيرا في هذا الصدد إلى "شرط وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي جاهر به في مؤتمر صحافي تحت سمع الجامعة العربية وبصرها قائلا إن توقيعنا على البروتوكول لا يعني قبولنا بالمبادرة العربية".

وتابع البيان قائلا إنه "لم يعد غريبا ولا مفاجئا أن تخرج علينا بعثة المراقبين العرب بتقريرها الذي خلا من أي إشارة إلى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم".

كما اتهم البيان بعثة المراقبين العرب بأنها "تسوي بين الضحية والجلاد، وتوازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس، أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء".

وتابع البيان قائلا "إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، نؤكد للرأي العام الوطني، وللجامعة العربية، وفي ضوء تقرير بعثتها المنحاز للنظام القاتل المستبد، أن أمر بعثتكم هذه لم يعد يعنينا" متعهدا بالمضي قدما "على طريق تحرير" البلاد والشعب السوري.

وكان المراقبون العرب قد بدأوا مهمتهم في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي في دمشق بينما وصل آخر وفود المراقبين السبت قادما من الأردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الأزمة التي تنص على وقف العنف.

وذكر مصدر دبلوماسي عربي أطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب إلى اللجنة العربية، أن هذا التقرير يدعو إلى مواصلة عمل البعثة ويشير إلى "مضايقات" حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه أن مراقبي البعثة "تجولوا في معظم المناطق السورية وأن هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وأن كل طرف يريد أن يقنع البعثة بأنه على حق وأن هناك انتهاكات من الطرف الآخر".

إلا أن التقرير أشار أيضا إلى أن "هناك صورا لأليات عسكرية على أطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، إضافة إلى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الإنسان".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن 11 جنديا على الأقل من الجيش السوري قد قتلوا أمس الأحد في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، في حين قتل عشرة مدنيين برصاص قوات الأمن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور.

يذكر أن اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالملف السوري قد اعتبرت في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الأحد، أن الحكومة السورية نفذت "جزئيا" التزاماتها للجامعة العربية، كما رأت أن استمرار عمل بعثة المراقبين العرب "مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري" لتعهداتها.

XS
SM
MD
LG