Accessibility links

فتح ستعيد تقييم اتفاق المصالحة مع حماس بينما حماس تتهم فتح بالتراجع


قالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأحد إنها ستعيد تقييم اتفاق المصالحة مع حركة حماس في أعقاب منع حماس لوفد من فتح من زيارة قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وقالت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان إن سلوك حماس يدل على أنها غير معنية بتطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة العام الماضي وتضمن تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات برلمانية في الرابع من مايو/ أيار.

ويتناقض التوتر بين فتح وحماس مع الأجواء الايجابية التي أكد عليها الجانبان في ديسمبر/ كانون الأول عندما اجتمع عباس في القاهرة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس واتفقا على خطوات لإنهاء الخلافات.

وقالت فتح إن أجهزة حماس الأمنية أوقفت ثلاثة من كبار مسؤوليها عند مدخل قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل يوم الجمعة مما اضطرهم إلى العودة.

حماس تتهم فتح

واتهمت حماس بدورها حركة فتح بالتنصل من الاتفاق الذي توسطت فيه مصر لإنهاء أربعة أعوام من العداء الذي أحدث انقساما في الحركة الوطنية الفلسطينية.

وقالت حماس إن عباس يعطي لمحادثات السلام مع إسرائيل التي تجري في الأردن أهمية على تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ويحاول المشاركون في تلك المحادثات البحث عن سبيل لاستئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ أكثر من عام.

وقالت حماس في بيان "إذا كان لدى حركة فتح قرار مسبق بالعودة إلى مربع المفاوضات مع العدو الصهيوني والتراجع عن المصالحة فهذا شأنها وهي التي تتحمل كامل المسئولية عن تبعات هذا القرار أمام الشعب الفلسطيني وأمام الوسيط المصري وأمام الأمة العربية جمعاء التي استبشرت خيرا بالمصالحة".

فياض يتمني إتمام المصالحة

من جانب أخر، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إنه يتمنى إن تحدث المصالحة الفلسطينية وتتشكل حكومة جديدة، وأشار إلى أن استمرار الانقسام الفلسطيني وحصار قطاع غزة يؤدي إلى حرمان السلطة الفلسطينية من جزء مهم من إيرادات الخزينة العامة.

وأعلن فياض أن حكومته بصدد اتخاذ إجراءات تقشفية لتخفيض العجز المتوقع للعام 2012 والمقدر بمليار و100 مليون دولار، في ظل توقع تشكيل حكومة فلسطينية جديدة مع نهاية الشهر الحالي.

وقال للصحافيين "بدون اتخاذ إجراءات لتخفيض النفقات وزيادة الإيرادات فإننا سنعاني من عجز جار في العام 2012 يصل إلى مليار و100 مليون دولار".

وأضاف "نحن نحاول بهذه الإجراءات أن نوفر ما قيمته 350 مليون دولار، بحيث لا يتجاوز العجز 750 مليون دولار، في سياق مواصلة سياستنا في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية وتجنب التهديد الدائم لنا بقطع المساعدات".

ويأتي إعلان فياض عن هذه الإجراءات، في ظل الحديث عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة أواخر الشهر الحالي، تعد لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني في مايو/أيار المقبل، في سياق المصالحة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

وتعاني السلطة الفلسطينية من عجز مالي دائم سببه عدم التزام المانحين بما عليهم من التزامات مالية تعهدوا بها للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى التهديد الإسرائيلي للسلطة بوقف التحويلات المالية المستحقة للسلطة من الضرائب، والتي تصل شهريا إلى أكثر من 100مليون دولار.

ويبلغ عدد الموظفين في القطاع العام الفلسطيني اليوم حوالي 153 ألف موظف في القطاعين المدني والأمني، كان أحيل منهم 36 ألفا إلى التقاعد خلال السنوات القليلة الماضية.

ومن المتوقع أنه في حال إبرام المصالحة على ارض الواقع بين حركتي فتح وحركة حماس، فإن الأخيرة ستطالب بتوظيف أعداد كبيرة من أعضائها في القطاع العام. وأشار فياض إلى أن إجراءاته الجديدة تقضي بإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية الفلسطيني.

XS
SM
MD
LG