Accessibility links

logo-print

بريطانيا تحذر من غلق مضيق هرمز وأبو ظبي تمد أنابيب إلى خليج عمان


حذرت بريطانيا من مغبة إقدام إيران على غلق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التهديد الإيراني بغلق المضيق هو مناورة لصرف النظر عن برنامجها النووي، في الوقت الذي جددت فيه طهران رفضها للتواجد العسكري الأميركي في منطقة الخليج.

وقال بيري مارستون الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية لصحيفة "الاقتصادية" السعودية إنه "يمكن للنظام الإيراني التنبؤ بعواقب أفعاله وتهديداته بإغلاق المنفذ الوحيد الذي يربط دول الخليج العربية بالأسواق الأوروبية، ومن المؤكد أن تلك الأفعال لن تكون في مصلحة إيران".

وأضاف مارستون أن "التهديدات الإيرانية والمناورات العسكرية ما هي إلا محاولة من النظام لصرف النظر عن برنامجه النووي".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن البحرية الملكية البريطانية جزء من فريق عمل مشترك من 25 دولة ومقره البحرين لإزالة الألغام ومكافحة القرصنة والإرهاب وحفظ الأمن في منطقة الخليج، ولا بد من ضمان حرية العمل، وأن تبقى الممرات الملاحية مفتوحة.

وحول تلميحات وزير الدفاع البريطاني بالرد العسكري على تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز أكدت الخارجية البريطانية أن وزير الدفاع البريطاني لم يهدد بالرد عسكريا، ولكنه حذر إيران من عرقلة مسار رئيسي للنفط والتجارة، وأن "بريطانيا لن تتسامح مع التهديد بغلق مضيق هرمز أحد الشرايين التجارية الكبرى في العالم".

وأشارت بريطانيا إلى أن التهديد بغلق المضيق "محاولة غير مشروعة مصيرها الفشل، وأن أي تعطيل لمرور النفط عبر المضيق من شأنه أن يهدد النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي وسيكون له عواقب وخيمة على اقتصاديات الخليج والعالم".

من ناحية أخرى، قال آية الله على خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران إن طهران لن تركع أمام ضغط العقوبات التي تفرضها الدول الغربية عليها من أجل تغيير موقفها بشأن برنامجها النووي.

ويقول سير ريتشارد دالتون سفير بريطانيا السابق لدى إيران:

" لقد دأب خامنئي على إصدار مثل هذه التصريحات، وقد توقعت أن يكررها في هذه المناسبة وهو يضع في إعتباره ما يجري في أوروبا بشأن فرض حظر على تصدير إيران للنفط."

خط أنابيب يتجنب مضيق هرمز

هذا وقد أعلن وزير الطاقة الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي الاثنين أن خط أنابيب تبنيه بلاده يتجنب المرور في مضيق هرمز سيبدأ تشغيله بحلول يونيو/حزيران المقبل.

وسيسمح خط الأنابيب بنقل النفط من حقول حبشان في إمارة أبو ظبي الواقعة على غرب الخليج إلى مرفأ الفجيرة على خليج عمان شرقا دون المرور في مضيق هرمز الذي تهدد إيران بإغلاقه.

وقال الوزير للصحافيين على هامش "منتدى الطاقة" في أبو ظبي "انه سيصبح عملانيا بعد ستة أشهر، في مايو/أيار أو يونيو/حزيران".

وأضاف "بناء الخط اكتمل ولا بد ان يخضع لعمليات تجريبية قبل بدء استخدامه رسميا لتصدير النفط الخام".

وتابع "سيكون ممكنا بدء التصدير في غضون ستة اشهر في مايو/ايار او يونيو/حزيران"، مشيرا الى ان "الكمية ستكون بحجم 1,5 مليون برميل يوميا ومن المحتمل ان تبلغ 1,8 مليون برميل".

ويعني ذلك أن حوالي 70 بالمئة من إنتاج الإمارات يمكن تصديره عبر الفجيرة.

وتنتج الإمارات العضو في منظمة أوبك حوالي 2,5 مليون برميل يوميا. وقد بدا العمل في خط الأنابيب أواخر العام 2008 وهو بطول 360 كيلومترا.

وبالإضافة إلى صادرات الإمارات وإيران من البترول، فان صادرات البحرين وقطر والكويت والجزء الاكبر من صادرات العراق والسعودية تمر في هذا الشريان الحيوي.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

وقد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في ختام مناورات أجرتها إيران التي وجهت تحذيرا للبحرية الأميركية وتلويحها بإغلاق مضيق هرمز حيث يعبر حوالي 35 بالمئة من النفط المنقول بحرا في العالم.

وحذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأحد إيران من أن واشنطن "سترد" بالقوة إذا حاولت إيران إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن هذا الأمر "خط احمر".

وفي سياق متصل جددت إيران الإثنين رفضها للتواجد العسكري الأميركي في منطقة الخليج، وذلك ردا على قيام فرقاطة أميركية بإنقاذ 13 بحارا إيرانيا.

وقال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد أحمد وحيدي إن ما قامت به قوات البحرية الأميركية "لا يعتبر سببا لإضفاء الشرعية على تواجد القوات الأميركية في منطقة الخليج".

وذكرت وكالة أنباء فارس أن وحيدي أعلن ذلك في تصريح للصحفيين علي هامش اجتماع الحكومة، مضيفا أن "وزارة الخارجية أعلنت موقف بلادنا بشأن إنقاذ 13 بحارا إيرانيا من قبل الفرقاطة الأميركية".

وأضاف وزير الدفاع أن بلاده "لا ترفض حسن العمل الذي قامت به الفرقاطة الأميركية، إلا أنه لا سبب يدعو لتواجد القوات الغربية في منطقة الخليج".

ومن جانب آخر قلل العميد وحيدي من أهمية قرار بريطانيا الذي يقضي بإرسال أكبر مدمرة لها إلى منطقة الخليج واصفا إياه بأنه "عديم الأهمية".

تخصيب اليورانيوم

وفي هذه الأثناء أكدت مصادر دبلوماسية الإثنين أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو تحت الأرض في خطوة من المرجح أن تزيد من تصعيد النزاع مع الغرب بسبب الأنشطة النووية لطهران.

وقالت المصادر إن تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 بالمائة بدأ في منشأة فوردو تحت الأرض قرب مدينة قم.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من البعثة الإيرانية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي تتخذ من فيينا مقرا لها،

إلا أن مصادر دبلوماسية من العاصمة النمساوية أكدت ما ورد من أنباء تفيد بأن إيران بدأت بالفعل تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو.

وأعربت هذه المصادر عن قلقها إزاء تلك الأنباء نظرا لأن الموقع يستخدم لصناعة مواد يمكن استعمالها في إنتاج الأسلحة النووية.

وقال ريتشارد دالتون سفير بريطانيا السابق لدى إيران إن منشأة فوردو معروفة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقبها، مضيفا أنه "ليس من دليل يشير إلى أن إيران قررت تحويل مثل هذه المنشأة لإنتاج اليورانيوم لأغراض الاستخدام في المجالات العسكرية".

XS
SM
MD
LG