Accessibility links

الديموقراطيون يعارضون خطة بوش تجاه العراق ويدرسون كيفية مواجهتها


سارع الديموقراطيون الأميركيون إلى رفض استراتيجية الفرصة الأخيرة لإنقاذ الوضع في العراق بعد دقائق من إعلان الرئيس بوش عنها، لكنهم منقسمون حول سبل التصدي لمنع تطبيقها.

ورفض المسؤول الديموقراطي الثاني في مجلس الشيوخ ديك دوربان الخطة الجديدة، معتبرا أن الوقت قد حان لسحب القوات الأميركية من العراق وترك هذا البلد يجد وحده المخرج من أزمته الحالية.

وقال السناتور دوربان: "حان الوقت ليتولى العراقيون بأنفسهم الدفاع عن أمتهم. على الحكومة العراقية الآن أن تثبت أن بوسعها اتخاذ القرارات السياسية الصعبة التي ستضع حدا لهذه الحرب الأهلية الدامية".

وأضاف دوربان: "لقد أقرّ الرئيس بوش بما كان معظم الأميركيين يعرفونه، لسنا بصدد الانتصار في العراق، بالرغم من شجاعة جنودنا وتضحيتهم الهائلة. الواقع أن الوضع يتأزم".

وقال دوربان إن التصعيد في هذه الحرب لا يتطابق مع ما طلبه الشعب الأميركي في الانتخابات الأخيرة، حيث هزم الحزب الجمهوري أمام الديموقراطيين الذين سيطروا على مجلسي الكونغرس.

من جهتها، نددت السناتور الديموقراطية هيلاري كلينتون بعدم الكفاءة والغطرسة في معرض تعليقها على استراتيجية بوش الجديدة، مؤكدة أنها لن تؤيد إرسال تعزيزات إلى العراق.

وقالت كلينتون: "كما سبق وأكده جنرالاتنا مرارا، أن العراق بحاجة إلى حل سياسي لا عسكري فقط، ولم نسمع مثل هذا الاقتراح في خطة الرئيس بوش".

وبدأت الخلافات تلوح وسط هذا الإجماع الديموقراطي على التنديد بإجراءات بوش، لاسيما فيما يتعلق بالاستراتيجية الواجب اعتمادها لمنع تطبيقها. ولا يملك الكونغرس إمكانات كثيرة تحول دون إرسال تعزيزات عسكرية إلى العراق.
ويطمح الديموقراطيون إلى تعطيل إقرار تخصيص أموال إضافية أو فرض الحصول على تفويض جديد من البرلمان للقيام بعمليات عسكرية في العراق، وهذا ما ذكر به الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

وقدم السناتور ادوارد كينيدي المعارض منذ وقت طويل للوجود الأميركي في العراق، الثلاثاء مشروع قانون يفرض على بوش الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس قبل إرسال قوات إضافية.
غير أن هذا الاقتراح الذي يشكل مدخلا لمواجهة، لا يحظى بتأييد قادة الغالبية الجديدة الذين يفضلون تصويتا رمزيا برفض خطة الرئيس الجديدة وعزلها.

وتعهدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الغالبية الجديدة في مجلس الشيوخ هاري ريد بتوفير الموارد الضرورية للجنود الأميركيين المنتشرين حاليا في العراق وعددهم 132 ألفا لمواصلة مهمتهم.

لكنهما طالبا بنقل مسؤولية الأمن في العراق إلى العراقيين بعد حوالي أربع سنوات على الاجتياح الأميركي لهذا البلد، وطالبا ببدء إعادة انتشار تدريجي للقوات الأميركية في غضون أربعة إلى ستة أشهر.

وأعرب السناتور الديموقراطي جاك ريد عن ثقته في أن مجرد تصويت رمزي بعدم الموافقة، يمكن أن يزعزع تصميم البيت الأبيض.
وقال ريد: "إن هذه الرسالة السياسية مقترنة بمعارضة الرأي العام، ولا بد أن تجعل الرئيس يفكر في استراتيجية أفضل".

ويجري الديموقراطيون اليوم الخميس جلسات استماع حول الحرب في العراق، وسيتمكنون خلالها من إحراج وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس. وقالت بيلوسي: "سنعرف خلال جلسات الاستماع حقيقة ما يجري في العراق ثم سنصوت".
XS
SM
MD
LG