Accessibility links

الشرع: استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق بمثابة صب الزيت على النار


قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن قرار نشر قوات أميركية إضافية في العراق طبقا لما أعلن عنه الرئيس جورج بوش الأربعاء ستكون بمثابة صب الزيت على النار.

وقال الشرع في تصريحات نشرت الخميس إن زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بنحو 20 ألفا ليس إيجابيا لأننا نريد إنهاء الحرب وليس تصعيدها وهو بمثابة صب الزيت على النار.
وأضاف أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة الخطيرة.

وكان الرئيس بوش قد أعلن مساء الأربعاء استراتيجية جديدة للعراق تتضمن بشكل خاص إرسال أكثر من 20 ألف جندي إلى هذا البلد إضافة إلى 132 ألفا متواجدين بالفعل هناك.

من جهتها اعتبرت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية الخميس أن تعقيدات الوضع في العراق تجعل من احتمالات فشل الخطة الجديدة التي أعلنها الرئيس بوش للعراق أكثر بكثير من احتمالات النجاح.

وأضافت الصحيفة أن العشرين ألف جندي الذين تقرر إرسالهم إلى العراق لن يتمكنوا من إنجاز ما عجز عنه 150 ألف جندي المرابطين هناك منذ أربع سنوات، مشيرة إلى أن المليار دولار التي قرر بوش صرفها في العراق لن تغير شيئا ملموسا في واقع مزرِ يحتاج إلى عشرات أضعاف هذا المبلغ ويتطلب قبل المال الإرادة الوطنية، وحسن الأداء والقرار الحر.

ورأت صحيفة "تشرين" أن الوضع في العراق الآن كارثي، واستراتيجية بوش، وفق ما ظهر منها، ستكون بمنزلة كارثة على كارثة، والخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الذي يفقد يوميا منذ بداية الحرب الأميركية العشرات.

وقد تعهد بوش في كلمته عن الاستراتيجية الجديدة بوقف كل دعم يأتي من سوريا وإيران إلى المتمردين العراقيين، وأعلن عن نشر صواريخ مضادة للصواريخ في المنطقة لطمأنة حلفاءواشنطن ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد قائلا: "سنوقف الهجمات على قواتنا وسنوقف تدفق الدعم من سوريا وإيران وسنبحث عن الشبكات التي تقدم الأسلحة المتطورة وتدرب أعداءنا في العراق، وندمرها."
واعتبر نائب الرئيس السوري أن قضايا الشرق الأوسط والعراق ولبنان مترابطة.

وبشأن لبنان، قال الشرع في تصريحات للصحافيين مساء الاربعاء عندما لا تدعم الإدارة الأميركية كل الأطراف اللبنانية فمعنى هذا أنها تدعم طرفا ضد آخر وأنها لا تريد الاستقرار في لبنان بل تدفع اللبنانيين إلى اتخاذ مواقف متشنجة تؤدي إلى توتر الأوضاع.

وبشأن مشروع إنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قال الشرع بات واضحا لكل من هو في المنطقة وخارجها أن البعض في لبنان يريد استخدامها لاستهدافات سياسية وليس للوصول إلى الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري. وأوضح:
"نحن لا نوافق على هذا الاستهداف السياسي الذي يأتي بوحي خارجي غير مخلص لقضية الحريري".

وكانت لجنة التحقيق الدولية قد أشارت في تقارير مرحلية إلى احتمال ضلوع مسؤولين أمنيين لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري الذي قضى في عملية تفجير كبيرة في 14 فبراير/شباط 2005 في بيروت وأسفرت عن مقتل 23 شخصا. وتنفي سوريا أي ضلوع لها في عملية الاغتيال.
XS
SM
MD
LG