Accessibility links

logo-print

رايس تتهم سوريا وإيران بعرقلة سياسة واشنطن في العراق والشرق الأوسط


شرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الخطة الجديدة في العراق التي أعلنها الرئيس بوش في خطاب له مساء أمس الأربعاء وقالت إنها تنطلق من إجماع المعنيين على أن الوضع في العراق ليس مقبولا ولا يمكن أن يستمر وعلى أن عواقب الفشل في العراق وخيمة.
وشددت رايس في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الخميس على أن الرئيس بوش استجاب لطلب عراقي بالمساعدة.
وقالت رايس: "لقد صاغ العراقيون إستراتيجية يعتقدون أنها ستحل أبرز مشاكلهم الملحة وهو غياب الأمن عن العاصمة وعدد من المناطق وتعيد الأمن والاستقرار إلى بغداد".
وأوضحت رايس أن خطة الرئيس الجديدة تقضي في احد عناصرها بزيادة عديد القوات الأميركية المقاتلة في العراق لمساعدة القوات العراقية على حفظ الأمن. لكنها أشارت إلى أن الخطة تتضمن ما هو أبعد من العنصر العسكري.
وقالت رايس: "إننا لا نعتبر هذه الخطة مسعى عسكريا فحسب بل خطة تشتمل أيضا على عناصر سياسية واقتصادية قوية".
ولفتت رايس إلى أن الولايات المتحدة تشدد في الوقت نفسه على إعادة الإعمار وعلى زيادة فرق إعادة الإعمار الموقتة وتوزيعها على مختلف المناطق خصوصا على النطاق المحلي.
وشددت رايس على دور العراق في الإستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة وموقعه الأساسي في سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالشرق الأوسط.
وقالت رايس إن الولايات المتحدة ستستمر في تعليق أهمية إستراتيجية على العراق.
وأضافت رايس: "يعرف الجميع أن العراق أصبح مركزيا في دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وهو مركزي بالنسبة إلى مصداقيتنا وإلى آفاق الاستقرار ومحوري بالنسبة إلى الدور الذي يقوم به العراقيون وحلفاؤنا وأصدقاؤنا في الشرق الأوسط".
وركزت رايس على بروز شرخ عقائدي في الشرق الأوسط بين المتطرفين والمعتدلين.
وقالت: "على جانب من هذا الصدع تقف دول الخليج بما فيها السعودية ومصر والأردن والديموقراطيات الفتية في لبنان والأراضي الفلسطينية التي يقودها محمود عباس والعراق".
وأوضحت رايس أن إيران وسوريا وحماس وحزب الله تقف على الشق الآخر من هذا الانقسام العقائدي وهي تعمل على تقويض ركائز السلام والاستقرار في المنطقة.
واتهمت رايس سوريا وإيران بأنهما اختارتا التهديم في المنطقة وتعملان على عرقلة السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة في العراق والشرق الأوسط.
ورفضت رايس أي انفتاح على سوريا وإيران.
وقالت: "علينا أن نعترف بأنه إذا رغبت إيران وسوريا في القيام بدور يساعد على إحلال الاستقرار لأن سيكونه في مصلحتهما فستفعلان ذلك".
لكن رايس كانت واضحة في إعلان رفض دفع أي ثمن مقابل دور ايجابي من سوريا وإيران.
وأضافت: "أما من الناحية الأخرى إذا عرضت سوريا وإيران تقديم دور يساعد على إحلال الاستقرار لأنهما تعتقدان أننا وبسبب وضعنا الحالي في العراق مستعدون لدفع ثمن لهذا الدور، فهذا ليس ديبلوماسية بل ابتزاز".
من ناحية أخرى، حذرت رايس إيران من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تحركاتها في العراق التي وصفتها بأنها تشكل عدوانا إقليميا.
جاء هذا التحذير في سلسلة من المقابلات التلفزيونية الخميس غداة إعلان الرئيس بوش أنه سينشر في تلك المنطقة قريبا صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ للدفاع عن حلفاء الولايات المتحدة ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وردت رايس على سؤال حول ما إذا كانت إستراتيجية بوش الجديدة تهيئة للرأي العام لمواجهة عسكرية من سوريا وإيران، فقالت إن الدولتين تقومان بأنشطة تعرض القوات الأميركية للخطر، وأن بوش لم يسحب أيا من خياراته.
واعترفت رايس بأن إدارة الحرب في العراق تثير الشكوك لدى الرأي العام الأميركي كما تثير الشكوك حول قدرة الحكومة العراقية على مواجهة التحديات.
على صعيد آخر، أعلنت رايس تعيين السفير الأميركي السابق في هايتي وفي السودان تيموتي كارني منسقا لشؤون إعادة الإعمار في العراق.
وقالت رايس إن كارني يملك خبرة في العمل على إرساء الاستقرار بعد النزاعات وعلى إعادة الإعمار والتنمية.
وأضافت رايس أن كارني سيستقر في بغداد وسيتعاون بشكل وثيق مع نظرائه العراقيين.
كذلك، أعلنت رايس تعزيز عمل وزارة الخارجية في العراق عبر بدء السفارة الأميركية في بغداد نشر فرق إعادة إعمار مناطقية جديدة في المناطق العراقية.
XS
SM
MD
LG