Accessibility links

logo-print

محامي مصري يقدم أدلة على استخدام الشرطة للرصاص في قتل متظاهرين


طالب محامى المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير داخليته وستة من كبار معاونيه بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، كما قدم خلال مرافعته أدلة على استخدام الشرطة للرصاص الحي في قمع المظاهرات التي وقعت أثناء الثورة المصرية التي أطاحت بمبارك في فبراير/ شباط الماضي.

وقد استأنفت الاثنين جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار المسؤولين في النظام السابق بتهم قتل المتظاهرين والاستيلاء علي المال العام، ووصل المتهمون إلى مقر المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة.

وطالب محامى المدعين بالحق المدني ونقيب المحامين سامح عاشور بتوقيع أقصى العقوبة عليهم وهي الإعدام وقبول الدعوى المدنية.

وقدم عاشور الاثنين أدلة على استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، ومنها السجل الرسمي لتسليح قوات الأمن المركزي الذي يؤكد وفقا له انه "تم تسليح 160 ضابطا في أربعة مواقع بالسلاح الآلي كما تم تزويدهم بـ 4800 طلقة رصاص حي" كما أشار إلى وجود قرائن على استخدام قناصة لقمع المتظاهرين.

كما قدم تقريرا من غرفة عمليات الأمن المركزي يتضمن تعليمات بـ"منع وصول المتظاهرين لميدان التحرير وخروج القوات بالتسليح الكامل".

واعتبر عاشور أن خطابين للرئيس المصري السابق أثناء الثورة قرينة على أنه اصدر تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين، .

وأكد عاشور أن واقعة الإصرار والترصد توافرت يوم 20 يناير/كانون الثاني 2011 عندما قررت الحكومة قطع الاتصالات واعتبر أن هناك علاقة بين قطع الاتصال وجرائم القتل لإتمام الجريمة والمساعدة فيها، على حد قوله.

كما انضم إلى النيابة العامة للمطالبة بضرورة محاكمة كل من امتنع أو تعمد الامتناع عن تقديم المساعدة للنيابة في تحقيقاتها وضرورة توجيه الاتهام بالتقصير لكل هؤلاء.

قتل عمد مع سبق الاصرار

ودعا المحامى أمير حمدي سالم إلى تعديل القيد والوصف بشأن الاتهامات المسندة إلى مبارك والعادلي بإضافة جريمة الخيانة العظمى إليهما عما ارتكباه من أعمال عنف واعتداءات وقتل منظم بحق مواطني الشعب المصري، على حد قوله.

وأضاف أن مبارك والعادلى ومساعديه الستة تقع على عاتقهم مسئولية جنائية ووظيفية وسياسية في شأن ما جرى من وقائع قتل واستهداف للمتظاهرين السلميين، وأن هذه الوقائع قد انطوت على اتفاق جنائي مسبق على نحو يشكل جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار.

كما اتهم أمير سالم رئيس المجلس العسكري الأعلى، بالكذب والشهادة الزور على هيئة المحكمة لصالح مبارك.

ومن المقرر أن تستكمل المحكمة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء مرافعة عدد أخر من المدعين بالحق المدني ومستشاري هيئة قضايا الدولة الذين يطالبون بتعويضات حوالي مليار جنيه للإتلاف والحرق المتعمد والانفلات الأمني واقتحام السجون الذي وقع أثناء التظاهرات.

وكانت المحكمة استمعت الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة أيام إلى مرافعة النيابة التي طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بمبارك وبالعادلي ومعاونيه.

وبدأت محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس/آب الماضي بعد أن وجهت له النيابة العامة المصرية تهمة القتل والتحريض على القتل لقمع التظاهرات التي انتهت بإسقاط نظامه والذي أوقع قرابة 850 قتيلا وأكثر من ستة ألاف جريح.

XS
SM
MD
LG