Accessibility links

غيتس: التغلب على التحديات في العراق لا يمكن تحقيقه بالوسائل العسكرية فقط


أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ عن اقتراحه زيادة عدد القوات البرية بـ92 ألف عنصر في السنوات الخمس المقبلة.
وقال غيتس: "أوصيت الرئيس بزيادة عدد الجيش ومشاة البحرية 92 ألف عنصر في السنوات الخمس المقبلة: 65 ألفا في الجيش و27 ألفا لمشاة البحرية. وستركز هذه الزيادة على رفع مستوى القدرة القتالية".
وأوضح غيتس أن تلك الزيادة ستستمر حتى يصبح عدد جنود الجيش 570 ألفا وعدد مشاة البحرية أكثر قليلا من 200 ألف عنصر.
وسعى غيتس إلى طمأنة الذين يشككون في فرص نجاح خطة الرئيس بوش الجديدة في العراق والذين يعارضون إرسال المزيد من القوات المقاتلة إلى هناك.
وقال غيتس إن الولايات المتحدة ستعرف سريعا مدى تجاوب الحكومة العراقية معها.
وأضاف: "إن مواعيد إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق ستوفر فرصا كثيرة وفي وقت مبكر وقبل وصول الكثير من القوات الإضافية إلى العراق لتقييم تقدم هذا الجهد وما إذا كان العراقيون يفون بما وعدونا به".
وأشار غيتس إلى أن الخطة الجديدة لا تقتصر على إرسال مزيد من الجنود المقاتلين إلى العراق بل تتعداه إلى رفع مستوى العمل في العناصر السياسية والإدارية والاقتصادية للخطة.
وأضاف: "أن التغلب على التحديات في العراق لا يمكن تحقيقه بالوسائل العسكرية فقط، بغض النظر عن حجمها وطول مدتها، إذا لم يحقق العراقيون تقدما في إيجاد حلول سياسية للمشاكل التي تقسم بلادهم".
هذا وأعلن غيتس أنه سيتوجه قريبا إلى أفغانستان لبحث سبل وضع حد لإعمال العنف ودعم حكومة الرئيس حامد كرزاي.
وأضاف أن من الأمور التي تسترعي انتباهه بوجه خاص تعزيز حكومة كرزاي .
وقال إنه ينبغي أيضا عدم التفريط بالانتصارات التي حققتها القوات الأميركية في أفغانستان.
وأشار إلى أنه سيغادر واشنطن خلال أيام قليلة ولكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.
في المقابل، انتقد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كارل ليفن إرسال مزيد من القوات الأميركية المقاتلة إلى العراق.
وقال ليفن إنه يوحي بأن مصير العراق هو في يد الولايات المتحدة مع أنه فعليا في أيدي العراقيين.
وانتقد ليفن قول الرئيس بوش إن العراق يحتاج إلى متنفس ليتمكن من القيام بما يجب أن يقوم به متخذا موقفا معاكسا.
وأضاف: "لا يحتاج القادة العراقيون إلى متنفس، بل يجب أن يشعروا بالضغط الحقيقي حتى يصلوا إلى تسوية سياسية".
غير أن ليفن انتقد الحكومة العراقية مؤكدا أنها تفتقر إلى الإرادة السياسية لتحقيق التقدم السياسي المطلوب، مضيفاً أن رئيس الوزراء نوري المالكي لم ينفذ أيا من الأهداف السياسية التي وعد بتنفيذها وأن المشاريع والقوانين التي وعد بإقرارها من قانون توزيع عائدات النفط وقانون الانتخابات المحلية وقانون تخفيف ملاحقة أعضاء حزب البعث إلى إتمام المصالحة الوطنية لا تزال في مراحلها الأولى.
لكن كبير الأعضاء الجمهوريين في اللجنة السيناتور جون ماكين اتخذ موقفا متمايزا حين أيد قرار الرئيس بوش مشددا على أن توافر الأمن شرط ضروري لإنجاح أي عمل سياسي.
وقال: "عندما يصبح لدى الحكومة السلطة الحصرية على الاستعمال الشرعي للقوة يصبح لسلطتها معنى. وحين يصبح لسلطتها معنى، عندها فقط يمكن لأي تحرك سياسي أن يأتي بالنتائج المرجوة".
XS
SM
MD
LG