Accessibility links

الجيش الأميركي يقول إن الإيرانيين الخمسة المعتقلين لهم صلة بجماعة تابعة للحرس الثوري الإيراني وإيران تنفي


أعلن الجيش الأمريكي الاحد أن الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في شمال العراق يوم الخميس لهم صلة بجماعة تابعة للحرس الثوري الايراني تزود المتمردين العراقيين بالأسلحة.

وكان هؤلاء الخمسة قد أعتقلوا في غارة شنتها قوات أميركية على مكتب حكومي ايراني في مدينة اربيل العراقية في ثاني عملية من نوعها خلال شهر.

وقال الجيش الاميركي في بيان له إن النتائج المبدئية كشفت النقاب عن أن المعتقلين الخمسة لهم صلة بالحرس الثوري الايراني- قوة القدس وهي منظمة معروفة بتقديمها المال والسلاح وتكنولوجيا الشحنات الناسفة البدائية والتدريب للجماعات المتطرفة التي تحاول زعزعة استقرار الحكومة العراقية ومهاجمة قوات التحالف.

إلا أن وزارة الخارجية الايرانية أكدت الاحد أن الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلهم الجيش الاميركي في العراق يعملون في القنصلية الايرانية، ونفت الاتهامات الاميركية بانتمائهم إلى حراس الثورة الاسلامية.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد علي حسيني في لقائه الاسبوعي مع الصحافيين إن الايرانيين الخمسة كانوا يقومون بعمل قنصلي ويمارسون نشاطاتهم حسب القواعد المرعية. واضاف أن ما يقوله الاميركيون خاطىء وهم يريدون خلق جو لتبرير عملهم غير المشروع.وقال حسيني إننا نعمل من أجل إلى اطلاق سراحهم. وتمشيا مع السياسة الاميركية، ستواصل القوة المتعددة الجنسيات قطع الدعم اللوجستي للمتطرفين الوارد من خارج العراق.

وتتهم الولايات المتحدة منذ فترة طويلة ايران بالتدخل في العراق بما في ذلك تقديم السلاح والتدريب للقوى الشيعية. ويقول مسؤولون عسكريون اميركيون ومنفيون ايرانيون انه توجد أدلة متزايدة على أن كثيرا من القنابل الاكثر تطورا التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق ضد الجنود الاميركيين تنتج في ايران. واقترح بوش الذي يتهم سوريا ايضا بإثارة أعمال العنف في العراق ارسال 21500 جندي إضافي إلى العراق في محاولة لاستعادة الامن بعد نحو أربع سنوات من الغزو الذي قادته اميركا.

واثار بوش قلقا من احتمال توسع هذا الصراع بسبب تصريحه بأن الولايات المتحدة ستقطع تدفق الدعممن ايران وسوريا وتدمر الشبكاتالتي توفر السلاح والتدريب لاعداء الولايات المتحدة في العراق . وكررت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس في بداية جولة لها في الشرق الاوسط لحشد الدعم لخطة بوش بإرسال قوات اميركية اضافية للعراق تحذير الرئيس بوش من أن واشنطن لن تتغاضى عن دعم طهران المزعوم للجماعات المسلحة في العراق .

وقالت أعتقد أن هناك أدلة كثيرة على أن هناك تورطا ايرانيا في هذه الشبكات التي تصنع قنابل شديدة الانفجار وتعرض جنودنا للخطر وسيتم التعامل مع ذلك. لكنها أوضحت أن أمر بوش باستهداف الايرانيين الذين ينشطون في العراق لا يشكل توسيعا لنطاق الصراع. وقالت رايس يوم السبت ايضا ان واشنطن ستلزم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوعوده بالحد من العنف الطائفي وأنه آن الاوان لرؤية نتائج.

وبعد يوم من اعلان وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس أن المالكي قد يفقد منصبه اذا فشل في وقف العنف الطائفي كررت رايس تصريحات سابقة بأن الوقت ينفد من حكومة المالكي وان صبر الولايات المتحدة أوشك على النفاد. واضافت أن الحكومة العراقية تفهم أن احراز النجاح في خطة لتأمين بغداد يمثل أولوية قصوى. وصرحت للصحفيين قبل رحلتها إلى اسرائيل السبت طبقا لنصوص وزعتها وزارة الخارجية الاميركية بأن الصبر بلا حدود يعني ببساطة أنه يتعين على الحكومة العراقية البدء باظهار نتائج.

وأضافت ستكون لدينا فرصة لرؤية ما اذا كان هذا سينجح أم لا وما اذا كان العراقيون سيفون بتعهداتهم. وفي الوقت الذي يقول فيه معارضو بوش ان استراتيجيته الجديدة تعتمد بشكل أكثر مما يلزم على وفاء المالكي بالوعود التي فشل في الوفاء بها من قبل يكثف مسؤولو الادارة الضغط على الساسة العراقيين لحل خلافاتهم.

وقد تعهد المالكي وهو مسلم شيعي بقيادة عملية أمنية في بغداد يقول انها لن تستهدف المسلحين فقط من الاقلية السنية ولكنها ستستهدف أيضا الميليشيات الموالية للشيعة الذين ينتمي اليهم وهو مطلب رئيسي لواشنطن والسنة الذين يقولون ان ايران تدعم المسلحين الشيعة. وقال المالكي الذي يقود ائتلافا هشا من الشيعة والسنة والاكراد السبت إن حكومته وافقت على خطة بوش بأن يقود العراقيون الحملة الامنية برغم معارضة بعض حلفائه الشيعة المتشددين. وفي جلسة عقدها مجلس الشيوخ الأميركي قال غيتس يوم الجمعة انه قد يتعين على المالكي الاستقالة اذا سحبت التكتلات السياسية العراقية تأييدها بسبب فشله في اظهار نتائج.

وعقب اجتماعات جرت مؤخرا بين بوش وكبار الساسة العراقيين وردت تقارير بأن واشنطن تعتزم تأييد تحالف جديد. وقال غيتس أعتقد أن أول العواقب التي سيتعين عليه ان يواجهها هو احتمال أن يفقد منصبه. واضاف يوجد بعض المنطق في أن يبدأ ظهور بعض الناس الذين يقولون أن بامكانهم أداء عمل أفضل منهوتحقيق التقدم المطلوب.

ميدانيا ، عثرت الشرطة العراقية على 31 جثة في بغداد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية حتى مساء السبت وأن كثيرا منها بدا عليها آثار التعذيب ضمن العنف الطائفي الذي يرغم الالوف على الهرب من منازلهم. وأقر الرئيس بوش السبت بأن بعض القرارات التي اتخذتها ادارته خلال الحرب في العراق ساهمت في عدم الاستقرار هناك. وبعد إلحاح للرد على سؤال حول ما اذا كانت الاعمال التي قامت بها ادارته اسهمت في اشاعة المزيد من عدم الاستقرار بالعراق قال بوش ليس هناك شك في ان هناك قرارات جعلت الاوضاع غير مستقرة. وقال في حديث لشبكة CBS أعتقد أن التاريخ سينظر إلى الماضي ويرى الكثير من السبل التي كان من الممكن اتباعها لتحسين الاوضاع، ما من شك في ذلك.

ولكنه قال انه مازال يعتقد أنه كان محقا في الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين . وفي مواجهة معارضة بعض الجمهوريين الذين ينتمي اليهم فضلا عن الديمقراطيين، استغل بوش خطابه الاذاعي الاسبوعي يوم السبت لتوضيح أنه لن يتراجع عن خطته لإرسال قوات اضافية إلى العراق واتهم معارضيه بالفشل في تقديم بديل. وقال الذين يرفضون اعطاء هذه الخطة فرصة يقع عليهم التزام بتقديم بديل لها أي فرصة أفضل للنجاح. معارضة كل شيء مع عدم اقتراح شيء هو أمر يتسم بانعدام المسؤولية.

XS
SM
MD
LG