Accessibility links

logo-print

تواصل الجدل بين الجمهوريين والديموقراطيين حول إستراتيجية بوش في العراق


جدد السيناتور الجمهوري جون مكين تأييده إرسال قوات جديدة إلى العراق، ودعا الديمقراطيين إلى التخلي عن مشروع منع الرئيس بوش من إرسال القوات الإضافية.

وفي حديث مع شبكة CBS الأميركية، رأى سيناتور ولاية أريزونا مكين أن الإستراتيجية الجديدة تمتلك مقومات النجاح، موضحا بقوله:

" كما هو معلوم للجميع فإن قواتنا وبموجب الإستراتجية السابقة كانت تطهر المناطق ثم تتركها، لكن المتمردين كانوا سرعان ما يعودون من جديد، لكن الخطة الجديدة وبالقيادة العسكرية الجديدة تعتمد آليات أخرى توفر فرصة للنجاح".

وحول أسباب تأخر إرسال القيادة الجديدة والقوات الإضافية حتى الآن، قال السيناتور مكين:

" إننا بحاجة إلى إرسال الجنرال باتريوس وبقية القادة العسكريين بسرعة إلى العراق للمرابطة في بغداد والأنبار. أعتقد أن بيروقراطية البعض في البنتاغون ممن يؤيد الخطة السابقة ويعتقد بفاعليتها أخرت إرسالهم، لكن قرار الرئيس واضح وحاسم ولا بد من توجههم إلى العراق".

وطالب السيناتور مكين الذي يتوقع أن يخوض حملة الإنتخابات الرئاسية المقبلة بتثقيف الأميركيين بنتائج الإنسحاب والفشل قائلا:

" لا بد لنا من النجاح هذه المرة وإلا واجهنا جميعا نتائج خطيرة. فالفشل يعني زيادة التأثير الإيراني في المنطقة فيما قد يتدخل السعوديون لدعم السنة، كما أن مشكلات الكرد مع تركيا ستتضاعف، فضلا عن أن نزيف الدم لن يتوقف".

لكن السيناتور مكين حدد أيضا شروطا للنجاح بقوله:

" الخطة ستنجح إذا ما تحققت بعض الشروط فالمالكي بحاجة إلى إظهار مزيد من التبني والدعم للتحرك الجديد، وبحاجة أيضا إلى أن تؤدي القوات العراقية دورها بشكل أفضل، ولكن القوات الأميركية ستبقى الداعم الأكبر من خلال أدائها وإصرارها".

وحول إلقاء القبض على عدد من الإيرانيين في أربيل بعد وقت قصير من إصدار الرئيس بوش أوامر بتحجيم التسلل الإيراني للعراق، وعما إذا كان ذلك سيفتح جبهة جديدة على القوات الأميركية، قال السيناتور الجمهوري جون مكين:

" لا أعتقد أن جبهة جديدة ستفتح، لكن مساعي الإيرانيين في تمويل وتدريب الإنتحاريين أمر يجب أن يتوقف حتى لو تطـَلب مطاردتهم. الجميع يعلم أن الإيرانيين يبذلون مساعيهم من أجل إخراجنا من العراق كي يزداد نفوذهم في الشرق الأوسط".

أما السيناتور الديمقراطي عن ولاية إلينوي، باراك أوباما، فقد جدد إنتقاداته لكيفية إدارة الرئيس بوش للوضع في العراق.

وطالب السيناتور أوباما بإنسحاب تدريجي يشجع العراقيين على حل سياسي للأزمة، متهما في الوقت ذاته إدارة بوش بالتركيز على الحل العسكري:

" لقد سبق لي أن اقترحت إنسحابا للقوات الأميركية من العراق على مراحل من أجل تشجيع العراقيين على تحمل مسؤولياتهم والقيام بما يجب لتحقيق مصالحة سياسية، لكن الرئيس بوش وإدارته يعتقدون أن الحل العسكري فقط هو ما يحقق أهدافنا في العراق."

وتناول السيناتور أوباما خطة الديمقراطيين في الكونغرس وهي تبني قرار قد يحدد من قدرة الرئيس على تنفيذ قراره، عبر الضغط من أجل ضمان تجهيز القوات الإضافية بكامل ما تحتاجه من عدة عسكرية وضمان أمنها أيضا.

لكن أوباما إستدرك في حديثه مع شبكة CBSقائلا إن الرئيس بوش بدأ بالفعل بتنفيذ خطته:

" لقد بدأ الرئيس بالفعل تنفيذ إنتشار القوة الإضافية في العراق، وللأسف فإننا في الكونغرس لن نصوت ولعدة أسابيع لصالح تمويل هذه القوة، حتى نتأكد من فرص نجاح الخطة الجديدة".

من جهته، قال السناتور الجمهوري تشوك هيغل المعروف بمعارضته لسياسة الرئيس بوش بشأن العراق، إن إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى بغداد، يمثل أكبر خطأ تقع فيه واشنطن منذ حرب فيتنام.

وفي برنامج Meet the Press الذي تبثه شبكة NBC الأميركية، قال هيغل:

" إذا مضينا قدما في تطبيق هذه الخطة فهذا سيمثل أكبر خطأ نرتكبه في سياستنا الخارجية منذ حرب فيتنام، فنحن نعرض أنفسنا لوضع لا نستطيع تحقيق الإنتصار فيه عسكريا، وما نحتاجه هو وضع إطار لتسوية سياسية تشارك فيها القوى الإقليمية بما فيها سوريا وإيران بالإضافة إلى تدخل دولي".


وبدوره، شكك السيناتور الديمقراطي البارز كريستوفر دود، المرشح للإنتخابات الرئاسية القادمة، في قدرة حكومة نوري المالكي في تنفيذ الخطة الجديدة بعد أن فشلت في تنفيذ معظم وعودها للشعب العراقي، على حد قوله.

وفي حديثه مع البرنامج ذاته على شبكة الـ NBCالإخبارية، أوضح قائلا:


" حكومة المالكي أكدت قبل نحو عام أنها ستسيطر على الميليشيات وتبسط الأمن في البلاد وتعاقب الخارجين عن القانون وتوفر الخدمات الأساسية للمواطنين، لكنها فشلت في تنفيذ كل هذه الوعود، فما الذي سيجعلها تنجح في تنفيذ الخطة الجديدة".

كما أعرب السيناتور دود عن عدم ثقته بإمكانية نجاح الخطة الأمنية الجديدة، وأشار بالقول:

" إن إضافة 20 ألف جندي، 17 ألف منهم سينتشرون في بغداد التي يقطنها ستة ملايين نسمة، وتنشط فيها 32 ميليشيا، معناه أن هذه الخطة هي محض كارثة ".

من جانبه، قال السناتور الديموقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إن حكومة المالكي لم تنفذ أيا من وعودها خلال الأشهر السبعة الماضية.

جاء ذلك في برنامج Late Edition الذي بثته شبكة CNN صباح اليوم الأحد، حيث أوضح ليفن قائلا:


" لم ينفذوا أيا من وعودهم، فقد التزموا في أكتوبر الماضي بإنهاء الميليشيات وإيقاف نشاطهم ولكنهم لم يفعلوا، كما وعدوا بإستلام الملف الأمني في كل المحافظات بداية هذا العام ولم يفعلوا، وإلتزموا بتشريع قوانين جديدة حول إقتسام السلطة والثروة ولم يفعلوا، لقد نكثوا بوعودهم الواحد بعد الآخر، لهذا ليست لدي الثقة بأنهم سيسمحون للقوات المشتركة بنزع سلاح جيش المهدي. وهذه قضية مهمة لم نسمع المالكي يتحدث عنها، كل ما فعله هو الترحيب بوصول المزيد من القوات الأميركية، ومن الطبيعي أن يفعل ذلك لأنهم يريدوننا أن نقوم نحن بتوفير الأمن للعراقيين بدلا من أن يقوموا بحل مشاكلهم السياسية، فبدون التوصل إلى حل سياسي لن يتوقف العنف في العراق".
XS
SM
MD
LG