Accessibility links

رايس تجتمع مع أولمرت في القدس وتتفق معه على عقد قمة ثلاثية في المستقبل القريب مع عباس


تجتمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في مصر الاثنين مع الرئيس حسني مبارك بعد لقائها في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وتأتي زيارتها إلى مصر في سياق جولتها الحالية في منطقة الشرق الأوسط وستسافر بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية والكويت ومن ثم تزور ألمانيا وبريطانيا.

وقد قالت ميري ايسين مستشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إن رايس وأولمرت اتفقا على عقد قمة ثلاثية في المستقبل القريب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول إحياء محادثات السلام ولم تذكر موعد عقد القمة أو مكانها. وستأتي القمة بعد أكثر من ثلاثة أعوام من عقد الرئيس بوش لقمة مع الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني في الأردن.

والتقت رايس بأولمرت في القدس بعد يوم من اجتماعها مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية والتعهد بأن تقوم واشنطن بدفع مساعي إقامة دولة فلسطينية.
وتضغط رايس على أولمرت لاتخاذ خطوات يمكن أن تساعد في تعزيز عباس في صراعه على السلطة مع حركة حماس الحاكمة.

ولكن في الوقت الذي كانت فيه رايس مجتمعة مع أولمرت قالت وزارة الإسكان الإسرائيلية إنها ستبني 44 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم وهي أكبر مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتدعو خطة "خارطة الطريق" لإحلال السلام والتي تدعمها الولايات المتحدة لوقف أعمال البناء هذه على أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها. وانتقدت واشنطن أعمال البناء هذه في الماضي. وتؤكد اسرائيل أن ذلك جزء من النمو الطبيعي لاستيعاب حاجات المستوطنين.

وقالت ايسين إن الهدف من الاجتماع الثلاثي سيكون إعطاء قوة دفع على المسار الثنائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما قال أحمد عبد الرحمن المستشار السياسي لعباس إنه لم يجر بعد إبلاغ الرئيس الفلسطيني بإجراء محادثات ثلاثية، ولكنه أضاف أن الفلسطينيين يرحبون بمشاركة أميركية في أي اجتماع فلسطيني اسرائيلي.
وتحت ضغط أميركي عقد أولمرت أول اجتماع رسمي له مع عباس في 23 ديسمبر/ كانون الأول.

وتعهدت رايس لعباس بأنها ستحث أولمرت على الوفاء بتعهداته في هذا الاجتماع بإزالة حواجز الطرق في الضفة الغربية والإفراج عن 100 مليون دولار من إيرادات الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتسليمها لعباس.

وكان أولمرت تعهد باتخاذ خطوات كبيرة بينها الإفراج عن سجناء فلسطينيين إذا أفرج نشطاء في غزة عن جندي اسرائيلي خطف في غارة عبر الحدود في يونيو/ حزيران.

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس منذ مارس/ آذار للضغط على حماس من أجل الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

وقال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون إن زيارة رايس وهي الثامنة لها إلى المنطقة خلال عامين لها كوزيرة للخارجية الأميركية تهدف إلى جس النبض من أجل إعطاء دفعة لعملية السلام خلال الشهور المقبلة.
هذا وكانت رايس قد أجرت محادثات الأحد مع عباس ومع العاهل الأردني الملك عبد الله وتعهدت بمشاركة أميركية أكبر في عملية السلام التي انهارت عام2001.
ولكن رايس لم تقدم علنا أي تفاصيل بخصوص خططها في المستقبل.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن تستكشف عدة خيارات من بينها إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وهي فكرة جرى اقتراحها في خطة "خارطة الطريق" لإحلال السلام ولكن رُفضت مرارا من عباس.

كما دعا عباس لإجراء انتخابات جديدة في تحد لحماس وتأمل واشنطن أن يتجمع الفلسطينيون حول الرئيس الفلسطيني إذا تمكن من إحراز تقدم تجاه إقامة دولة فلسطينية.
وتسعى الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز عباس عسكريا من خلال تقديم 86 مليون دولار أميركي للمساعدة في تدريب وتسليح حرسه الرئاسي.
وتشكل حماس التي تغلبت على فتح في الانتخابات البرلمانية قبل عام قوة تنفيذية تابعة لها.
XS
SM
MD
LG