Accessibility links

تشيني يتهم منتقدي استراتيجية بوش حول العراق بأنهم إنما يعملون لصالح الإرهاب الدولي


اتهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في مقابلة مع شبكة فوكس الأحد منتقدي الاستراتيجية الجديدة التي عرضها الرئيس بوش حول العراق بأنهم يعملون بذلك لمصلحة أسامة بن لادن والإرهاب العالمي. وقال إن سحب القوات الأميركية من العراق بدلا من زيادة عددها سيكون بمثابة خطأ كبير للغاية.

وأضاف تشيني: "إنهم على قناعة بأن الجدل الحالي في الكونغرس والحملة الانتخابية في الخريف الماضي، يشكلان في نظرهم دليلا على أنهم على حق حين يقولون إن الولايات المتحدة ليس لديها رغبة للقتال في هذه الحرب ضد الإرهاب".

وقال تشيني إن بن لادن مقتنع بأنه غير قادر على هزيمة الولايات المتحدة،لكنه يعتقد أن بوسعه دفعها إلى الرحيل مشيرا إلى النكسات العسكرية الأميركية في لبنان والصومال التي أدت إلى الانسحاب الأميركي من هذين البلدين.

وأضاف تشيني قائلا: "هو يعتقد أنه بعد لبنان والصومال، لم يعد لدى الولايات المتحدة الرغبة في حرب طويلة وأن العراق يشكل المعركة الرئيسية الحالية في هذه الحرب، ومن الضروري أن نحقق انتصارا هناك وسننتصر هناك".
وقال: "إنهم على قناعة بأن الولايات المتحدة ستسحب جنودها إذا قاموا بقتل أعداد كبرى من جنودنا".

وأعلن بوش ضمن استراتيجيته الجديدة حول العراق أنه سيرسل أكثر من 21 ألف جندي إضافي إلى العراق. وقال إن القوات التي ستصل لتعزيز الانتشار العسكري ستركز على التصدي للمتمردين ووقف العنف الطائفي في بغداد ومحافظة الأنبار تزامنا مع سعي الحكومة العراقية لتحقيق المصالحة السياسية بين مختلف المجموعات.

وأثارت خطة بوش انتقادات في الكونغرس الذي أصبح خاضعا لسيطرة الديموقراطيين منذ انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

ويقول منتقدو خطة بوش إنه بدلا من إرسال المزيد من الجنود إلى العراق، على بوش أن يمهد الطريق لانسحاب تدريجي من هذا البلد، وهو ما تؤيده غالبية الأميركيين كما أظهرت آخر استطلاعات الرأي.

وقال تشيني إن بوش سيتجاهل استطلاعات الرأي بالنسبة لهذا الموضوع.
وشجب السناتور الديموقراطي ادوارد كينيدي وهو من أبرز معارضي الحرب، تصريحات تشيني قائلا إن إدارة بوش تتجاهل نصائح أبرز المستشارين التي تدعو إلى انسحاب تدريجي.

وقال كينيدي في بيان إن الكونغرس يملك السلطة الدستورية للحد من قدرة الرئيس على تصعيد تدخل عسكري في الخارج مشيرا إلى تدخل الكونغرس في الستينات.

كما اعتبر السناتور الديموقراطي باراك اوباما الذي يحتمل أن يخوض السباق إلى البيت الأبيض عام 2008 أن تشيني أخطأ في تقدير موقف الديموقراطيين عندما اعتبر أنهم يريدون انسحابا متسرعا من العراق.
وقال: "ما اقترحناه هو البدء بعملية انسحاب تدريجي".

وأكد السناتور الجمهوري غوردون سميث أيضا معارضته لخطة بوش- تشيني.
XS
SM
MD
LG