Accessibility links

أوباما يقبل استقالة كبير موظفي البيت الأبيض في توقيت حرج لإدارته


أعلن الرئيس باراك أوباما يوم الاثنين قبول استقالة كبير موظفي البيت الأبيض ويليام دايلي من منصبه الذي قضى فيه أقل من عام.

وقال أوباما في كلمة أمام الصحافيين إنه "رفض في البداية استقالة دايلي لكنه اضطر للموافقة بعد إصراره عليها وفي ظل رغبته في العودة إلى مسقط رأسه في مدينة شيكاغو وقضاء المزيد من الوقت مع أسرته".

وأشاد أوباما بما فعله دايلي في منصبه خلال العام الماضي الذي وصفه الرئيس بأنه أحد أكثر الأعوام أحداثا في فترة رئاسته.

وأعلن أوباما أن مدير مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض جاك لو سيحل محل دايلي في المنصب الذي اعتبره أوباما أحد أصعب المناصب في واشنطن.

ووصف المراقبون تعيين مسؤول جديد في هذا المنصب بأنه "تغيير كبير" في إدارة الرئيس باراك أوباما في وقت يستعد فيه الأخير لخوض غمار المنافسة للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقرر عقدها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ومن المقرر أن يبقى دايلي (63 عاما) في موقعه حتى نهاية الشهر الجاري للمساعدة في تسهيل الفترة الانتقالية لاسيما وأن الرئيس أوباما سيلقي خطاب حالة الاتحاد في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري، الذي يتحدث فيه عن الوضع الداخلي في الولايات المتحدة والتحديات التي تواجهها.

وكان مستقبل دايلي في البيت الأبيض محل شكوك بعد تقارير تم تداولها أواخر العام الماضي حول أنه نقل مهامه اليومية إلى كبير المستشارين بيتي روز.

يذكر أن أوباما اختار دايلي لشغل هذا المنصب الذي يعد الساعد الأيمن للرئيس الأميركي في شهر يناير/كانون الثاني الماضي خلفا لرام إيمانويل الذي شغل هذا المنصب لعامين واستقال منه لخوض الانتخابات على منصب عمدة شيكاغو الذي فاز به.

وكان دايلي، وهو مصرفي مخضرم، قد عمل وزيرا للتجارة في إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون وكان اختياره قد تم بناء على تكهنات بأنه سيساهم في التقريب بين البيت الأبيض ومؤسسات وول ستريت بينما تسعى إدارة أوباما لتنفيذ الإصلاحات المالية عقب التباطوء الاقتصادي الذي ضرب البلاد.

إلا أن دايلي لم يبدو قانعا بالوظيفة على نحو جعله عرضة للانتقاد خلال المواجهات المتكررة بين البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس لاسيما خلال مفاوضات رفع سقف الدين الأميركي الصيف الماضي.

وكانت أشد الانتقادات حدة لدايلي عندما طلب الرئيس أوباما توجيه كلمة إلى الكونغرس بمجلسيه خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن رئيس مجلس النواب جون بينر رفض هذا المطلب في سابقة هي الأولى من نوعها وطلب تأجيل الخطاب يوما واحدا.

وقال البيت الأبيض حينها إن وليام دايلي اتفاق مع بينر على موعد الخطاب مسبقا، الأمر الذي نفاه مكتب بينر.

XS
SM
MD
LG