Accessibility links

logo-print

واشنطن تلمح لإمكانية خفض قواتها في أوروبا بسبب تقليص الموازنة العسكرية


فتحت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" يوم الاثنين الباب أمام إمكانية خفض عدد القوات الأميركية المقاتلة المتمركزة في أوروبا والتي يبلغ قوامها نحو 81 ألف جندي.

وقالت جوليان سميث مديرة السياسات المتعلقة بأوروبا وحلف الأطلسي في وزارة الدفاع الأميركية إن الإستراتيجية الدفاعية التي أعلنها الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي "من الممكن أن تؤدي إلى خفض عدد القوات المقاتلة المتمركزة في أوروبا".

واستطردت سميث قائلة إنه "لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي بهذا الشأن لأن أي قرار يبقى مرتبطا بالموازنة التي يفترض أن تقدم بصيغتها الأولى في السادس من الشهر المقبل".

وأضافت أن "هناك أربعة ألوية أميركية مقاتلة تتخذ من أوروبا مركزا لها، إلا أن قسما كبيرا من جنودها موجود حاليا في أماكن أخرى" مشيرة إلى أن اثنين من هذه الأولوية الأربعة ينتشران في أفغانستان منذ نحو عشر سنوات.

واللواء المقاتل هو وحدة في سلاح البر الأميركي تتألف من نحو 3500 جندي، ويوجد حاليا نحو 81 ألف عسكري أميركي في أوروبا، بحسب أرقام البنتاغون، بينهم 43 ألفا من سلاح البر و31 ألفا من سلاح الجو.

ويتوزع الجنود الأميركيون في أوروبا على ثلاثة بلدان بشكل رئيسي هي ألمانيا التي ينتشر فيها 54 ألف جندي وإيطاليا التي ينتشر فيها 11 ألف جندي وبريطانيا التي ينتشر فيها تسعة آلاف جندي.

وكان الرئيس باراك أوباما والكونغرس قد اتفقا في شهر أغسطس/آب الماضي على خفض 487 مليار دولار من الانفاق الدفاعي على مدى السنوات العشر القادمة.

وقد يتم خفض الانفاق الدفاعي بنحو 600 مليار دولار أخرى في اطار الاتفاق ذاته ما لم يتوصل الكونغرس إلى بديل آخر.

وتخلف الكونغرس عن الوفاء بموعد نهائي للتوصل لتسوية تحول دون خفض الميزانية الدفاعية ولكن بمقدوره رغم ذلك اتخاذ إجراءات لإلغاء اجراءات الخفض قبل دخولها حيز التنفيذ العام المقبل.

وأشار أوباما لدى الكشف عن استراتيجية الانفاق الجديدة في مؤتمر صحافي بالبنتاغون يوم الخميس الماضي إلى أنه حتى بعد خفض 487 مليار دولار من الانفاق مستقبلا فإن ميزانية الدفاع ستظل تشهد نموا طفيفا.

كما أشار إلى أن ميزانية الدفاع الأميركية ستظل الأكبر على مستوى العالم وهي تعادل تقريبا حجم أكبر عشر ميزانيات دفاعية في العالم بعد الولايات المتحدة مجتمعة.

ومن المقرر أن يبلغ حجم الميزانية العسكرية الأميركية في عام 2012 نحو 925 مليار دولار، فيما تقول الصين، التي تلي الولايات المتحدة في قائمة أكثر دول العالم انفاقا عسكريا، إن إنفاقها العسكري سيبلغ في العام الجاري 91.5 مليار دولار، وهو ما يشكك فيه الخبراء الذين يرون أن الانفاق العسكري للصين قد يصل إلى ضعف هذا الرقم تقريبا.

XS
SM
MD
LG