Accessibility links

حماس تعتبر استئناف المفاوضات ابتزازا والسلطة تصر على تنفيذ مبادرة الرباعية


عقد مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا ثانيا يوم الاثنين لمناقشة قضايا الحدود والأمن، وذلك في وقت صعدت فيه حركة حماس من انتقاداتها للمفاوضات التي وصفتها بأنها "استجابة لابتزاز سياسي على حساب مصالح الشعب الفلسطيني".

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير محمد الكايد إن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقد اجتماعا مع المحامي اسحق مولخو مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة حضر جانبا من هذا الاجتماع.

وأضاف الكايد أن هذه اللقاءات ستتواصل وستستمر في الفترة المقبلة كما تم الاتفاق عليه سابقا. وأوضح أن "لقاء اليوم تخلله تناول مواقف متعددة من عدد من القضايا الهامة واتسم بالوضوح والصراحة، رغم أن التباين بين الطرفين ظل قائما حول هذه القضايا كما كان متوقعا".

وأكد الكايد أن "اللقاءات والنقاشات المستمرة هذه تستهدف الوصول إلى أرضية مشتركة وتقريب هذه المواقف المتباينة" بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وكانت العاصمة الأردنية قد استضافت يوم الثلاثاء الماضي اجتماعا للجنة الرباعية الدولية بحضور مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين أعقبه اجتماع آخر بين الجانبين هو الأول منذ سبتمبر/ أيلول عام 2010.

استكشاف المواقف

وفي رام الله، قال مسؤول فلسطيني قريب من المفاوضات إن الاجتماع شهد "استمرار جهود استكشاف المواقف الفلسطينية والإسرائيلية"، معتبرا أن "الجانب الإسرائيلي لم يقدم في الاجتماع الثاني أيضا تصوره حول قضيتي الأمن والحدود لعام 1967 كما طلبت اللجنة الرباعية في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي في بيانها".

وأضاف المسؤول رافضا كشف هويته أن الفلسطينيين لم يتسلموا ايضا ردا إسرائيليا على طلب وقف الاستيطان الذي وصفه بأنه "التزام إسرائيلي".

وكانت اللجنة الرباعية الدولية المكونة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا قد دعت الجانبين إلى تقديم مقترحات وتصورات شاملة حول الحدود والأمن قبل 26 يناير/ كانون الثاني أملا في استئناف المفاوضات وصولا للتوصل إلى اتفاق بنهاية العام الجاري.

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن "الوفد الفلسطيني أكد خلال اللقاء أن موعد 26 يناير/ كانون الثاني هو موعد مقدس وهو السقف الزمني الأخير الذي يجب أن يقدم فيه الطرف الإسرائيلي رؤيته حول الأمن وحدود عام 1967".

وتابع قائلا "لقد أكدنا خلال اللقاء على وجوب وقف الاستيطان كالتزام لإسرائيل عليها تنفيذه قبل هذا التاريخ من اجل تهيئة الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات". وأضاف أنه لم يتم الاتفاق على موعد اجتماع آخر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في حضور اللجنة الرباعية والأردن.

وتتعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ سبتمبر/ أيلول 2010 بسبب انتهاء مفعول قرار بتجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين لفترة عشرة أشهر، وهو القرار الذي رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديده في حينها.

ويصر الفلسطينيون على عدم العودة إلى المفاوضات حتى تقوم إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني وتوافق على إطار واضح للمفاوضات استنادا إلى حدود عام 1967، إلا أن إسرائيل ترفض دخول المفاوضات بشروط مسبقة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان اتهم الفلسطينيين في وقت سابق من الاثنين بأنه "يفتقرون إلى النية لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، ويركزون على المساعي التي يبذلونها في الأمم المتحدة أكثر من تركيزهم على استئناف المفاوضات".

وقال ليبرمان أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي إن الفلسطينيين يعتقدون "أنه قد تم جرهم رغما عنهم إلى المفاوضات في الأردن".

من جهته، أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس أن "إصرار السلطة علي الاستمرار في المفاوضات مع العدو رغم التوافق الوطني علي رفضها سيكون أكبر خطر علي القضية الفلسطينية".

وقال برهوم إن حماس تعتبر موقف السلطة "استجابة واضحة للابتزاز والضغط الإسرائيلي والأميركي علي حساب مصالح شعبنا، وضربة موجهه لجهود المصالحة والتوافق الوطني".

وطالب برهوم بوقف المفاوضات بين السلطة وإسرائيل فورا والإسراع في انجاز المصالحة وإيجاد أكبر حالة دعم للقضية الفلسطينية علي المستوي الجماهيري والرسمي.

XS
SM
MD
LG