Accessibility links

صحيفة أميركية: بغداد ماضية في تعزيز علاقاتها بطهران رغم التصعيد الأميركي ضد إيران


أكدت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز أن الحكومة العراقية بصدد تعزيز روابطها مع إيران رغم تصعيد الولايات المتحدة حدة المواجهة مع نفوذ طهران في العراق.
وقد نقلت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء أن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري رد على اقتحام القوات الأميركية مكتبا إيرانيا في أربيل الأسبوع الماضي بالإعلان عن عزم الحكومة العراقية على تحويل وكالات إيرانية مشابهة إلى قنصليات، بل أضاف أن الحكومة تنوي مفاوضة الجانب الإيراني حول فتح مزيد من النقاط الحدودية بين البلدين.

ولفتت الصحيفة إلى أن القوات الأميركية ما زالت تحتفظ بخمسة من الإيرانيين كانوا اعتقلوا خلال عملية الاقتحام التي تمت الخميس الماضي فيما كشف الجنرال جورج كيسي أمس الاثنين عن أن الوثائق التي استولت عليها القوة المقتحمة، فضلا عن اعترافات المعتقلين أظهرت ان عددا منهم متورط بالعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية.

من جهته ، أكد السفير زلماي خليل زاد اللهجة الأميركية الساخنة تجاه طهران عندما أعلن أن القوات الأميركية ستطارد الشبكات الايرانية والسورية في العراق.
أما العراقيون الذين رددوا الدعوات الإيرانية بشأن الافراج عن المعتقلين الخمسة، فإنهم يرون أن المواجهة الراهنة كشفت عن تدخل أميركي في الشؤون العراقية يتجاوز مواجهة النفوذ الإيراني.
الوزير زيباري أبلغ صحيفة ذي تايمز اللندنية أن للعراقيين مصالحهم الخاصة، وإن الحقيقة الجغرافية تؤكد ألا مناص لهم من العيش الى جنب إيران، مشددا على أن حكومة بلاده ترغب في أن يشارك الايرانيون بشكل مثمر فيما يخص العراق.
ويعتقد كاتبا المقال أن تعليقات الوزير زيباري تشكف عن خلافات واضحة في الرأي بين الحكومة العراقية وإدارة الرئيس بوش التي رفضت توصية لجنة بيكر- هاملتون بفتح حوار مع ايران وسوريا، لأن المسؤولين الأميركيين يتهمون طهران بالتورط في إشاعة الفوضى والعنف في العراق.

إلى ذلك، فإن تصريحات وزير الخارجية العراقية جاءت بعد يومين فقط من توقيع العراق وإيران اتفاقا أمنيا. وقد نقلت الاذاعة الايرانية عن وزير الأمن الوطني العراقي شيروان الوائلي قوله خلال مراسم التوقيع إن الإرهاب لا يهدد العراق فقط بل جميع دول المنطقة.
كما أن خلاف الأميركيين مع رئيس الوزراء نوري المالكي حول تعيين قائد لأمن بغداد لم يكن ببعيد عن المخاوف الأميركية من النفوذ الايراني.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن المسؤولين الأميركيين لا يرغبون في وجود أي من المسؤولين الإيرانيين السياسيين والعسكريين وخاصة قادة الحرس الثوري في العراق، بينما تُعتبر إيران بالنسبة للعراقيين عربا وأكرادا، أكبر شريك تجاري ومصدر للسياحة الدينية، وقالت إن الغارة الأميركية على المكتب الإيراني في أربيل شكل بالنسبة للأكراد ضربة لاقتصاد منطقتهم في شمال العراق التي لها علاقات تجارية متنوعة مع إيران.

XS
SM
MD
LG