Accessibility links

logo-print

إيران تنفي الطلب من السعودية المساعدة في تخفيف حدة التوتر مع واشنطن بسبب الملف النووي


نفت إيران أنها طلبت من المملكة العربية السعودية المساعدة في تخفيف حدة التوتر مع واشنطن بسبب الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني لكن محللين قالوا الثلاثاء إن طهران قد سعت للحيلولة دون وقوف الدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة ضدها.

وكان مسؤول سعودي قد قال الاثنين إن علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية سلم رسالة من الزعماء الإيرانيين إلى العاهل السعودي الملك عبد الله يطلبون منه توصيل رسالة حسن نوايا لواشنطن.

ونقلت صحيفة إيرانية مملوكة للدولة عن محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن التقرير الذي أشار إلىأن إيران تطلب من السعودية أن تتوسط بين إيران وأميركا لا أساس له.
ولم يتسنّ الاتصال بالحسيني للحصول على مزيد من التعليقات. لكن وسائل الإعلام الرسمية اكتفت بالقول بأن زيارة لاريجاني كانت لتحسين العلاقات.
وقال لاريجاني للإذاعة الإيرانية يوم الثلاثاء إن التعاون بين إيران والسعودية يساعد على توفير مناخ أفضل للتقريب بين الشيعة والسنة.

وقال محللون إن زيارة لاريجاني للرياض ربما جاءت في إطار جهود للحيلولة دون وقوف دول عربية سنية مثل السعودية في مواجهة إيران الشيعية خوفا من طموحات طهران الذرية وهو قلق عبرت عنه القيادة الإيرانية.

وجاءت الزيارة قبل فترة قصيرة من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التي وصلت إلى السعودية الاثنين في إطار جولة في الشرق الأوسط.
وأكدت رايس وزعماء أميركيون آخرون مجددا العمل على كبح جماح النفوذ الإيراني في العراق ومناطق أخرى.

وقال عالم السياسة الإيراني ناصر هديان جازي إن زيارة لاريجاني خطوة مضادة لما ستفعله وزيرة الخارجية رايس من توحيد للعرب ضد إيران.
لكنه أضاف أن الزيارة تبين أيضا استعادة المحافظين المعتدلين مثل لاريجاني لنفوذهم في ظل تصاعد الانتقادات داخل ايران للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وأحاديثه المعادية للولايات المتحدة والتي ينظر إليها باعتبارها سبب تفاقم التوترات حول الخلاف النووي بشكل خاص.

ويقول بعض الساسة والمسؤولين إن لاريجاني والمسؤولين المعتدلين الآخرين محبطون من أحمدي نجاد ويقولون إنه أثار المواجهة وزاد من صعوبة حصول إيران على ما تصفه بأنه حقوق نووية.

وأثار موقف أحمدي نجاد قلق واشنطن ودول عربية لا سيما دول الخليج التي تراقب أيضا بدرجة كبيرة من الحذر البرنامج النووي الإيراني.
وقال محلل سياسي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه يرى أن زيارة لاريجاني تأتي أكثر في إطار السعي لاستمالة دول سنية. وبينما تتزايد الضغوط الأميركية عليها فإن الإيرانيين لا يريدون استعداء السنة كذلك.
XS
SM
MD
LG