Accessibility links

logo-print

واشنطن تعتبر منح الرئيس اليمني الحصانة جزءاً من الاتفاق على تنحيته


اعتبرت الولايات المتحدة الاثنين أن البند الذي ينص على منح الحصانة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح والقريبين منه يشكل جزءا من الاتفاق الذي يلحظ تنحيه، وذلك بعدما طالبت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة بالتراجع عن منح الحصانة لصالح.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند إن "هذا الأمر يشكل جزءا لا يتجزأ من كيفية إفهام هؤلاء الأشخاص أن ساعتهم حانت وأنه حان الوقت ليتجه اليمن نحو مستقبل ديموقراطي".

وأضافت أن "البنود المتصلة بالحصانة تم التفاوض في شأنها في إطار اتفاق مجلس التعاون الخليجي بهدف تنحي صالح. ينبغي أن تدرج في قانون. تلك هي العملية الجارية حاليا".

وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد أشهر من المماطلة والتظاهرات، وقع صالح في الرياض اتفاقا لنقل السلطة ينص على تنحيه إثر انتخابات رئاسية مبكرة مقررة في 21 فبراير/ شباط مقابل حصوله وأقاربه على حصانة.

وتابعت نولاند: "تعلمون أنه في ظروف مماثلة، يصعب غالبا على الرجل القوي (في البلاد) أن يغادر الساحة عندما تحين ساعته إذا لم تكن لديه ضمانات تتعلق بأمنه".

ويواجه صالح منذ يناير/ كانون الثاني 2011 حركة احتجاجية تطالب بتنحيه ومحاكمته، تعامل معها بقمع شديد.
ودعت منظمة العفو الدولية الاثنين البرلمان اليمني إلى "رفض مشروع قانون منح الحصانة للرئيس اليمني وأقاربه.

والجمعة، نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي بمشروع القانون المطروح، معتبرة أنه أداة قانونية تمنع ملاحقة أي شخص ارتكب جريمة.

منظمة العفو تدعو البرلمان لرفض الحصانة لصالح

وقد دعت منظمة العفو الدولية الاثنين البرلمان اليمني إلى "رفض مشروع قانون ينص على منح حصانة" للرئيس صالح وأقاربه مقابل رحيله من السلطة.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة في المنظمة فيليب لوثر في بيان إن "منح الرئيس علي عبد الله صالح وحلفائه حصانة يلغي كل أشكال المسؤولية عن الانتهاكات الفاضحة التي جرت في اليمن على مدى عقود".

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن بندا ينص على استحالة إلغاء هذا القانون حال إقراره.

وأكد أن مشروع القانون هذا سيكون في حال إقراره بمثابة "صفعة في وجه العدالة" في الوقت الذي "يطالب فيه المحتجون منذ اندلاع التظاهرات الحاشدة مطلع 2011 بإنهاء حالة الإفلات من العقاب".

محادثات سعودية - يمنية

من جانب آخر، بحث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع رئيس الحكومة الانتقالية في اليمن محمد باسندوة مساء الاثنين في الرياض تعزيز العلاقات بين البلدين، بحسب مصدر رسمي.

وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن الملك بحث الأوضاع الراهنة في اليمن إضافة إلى "آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات".

وأضافت أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية حضروا اللقاء.

ويرافق باسندوة وفد وزاري كبير يضم خصوصا وزراء الخارجية ابو بكر عبدالله القربي والداخلية اللواء عبدالقادر قحطان والنفط هشام شرف عبدالله والكهرباء صالح حسن سميع والمالية صخر احمد الوجيه.

باسندورة يقوم بجولة خليجية لطلب المساعدات

وكان باسندوة أعلن في وقت سابق اليوم قيامه بجولة خليجية لطلب مساعدات مالية لبلاده التي تواجه الانهيار الاقتصادي.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سيتوجه أولا إلى السعودية ومن ثم إلى البحرين فالكويت وقطر مشيرا إلى أن حكومته "تعول كثيرا على هذه الجولة وخصوصا على السعودية"، مضيفا أن الجولة لطلب "الدعم العاجل لمواجهة العجز في الموازنة".

وكان باسندوة أعلن في مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية مساء الأحد أن حكومته "ورثت خزينة فارغة".

يذكر أن الملك عبد الله اشرف شخصيا في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على توقيع اتفاق يتضمن إنهاء الأزمة في اليمن وتخلي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة.

ويواجه باسندوة مهمة صعبة في قيادة حكومة انتقالية حتى يوم 21 فبراير/ شباط المقبل لانتخاب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا وفقا للاتفاق.

وأشارت مصادر سياسية إلى توتر العلاقات بين صالح الذي لا يزال رئيسا ونائبه الذي يشكل محل إجماع.

وأقر باسندوة بأن هادي يواجه "صعوبات" لكنه "لا يريد أن يكون سببا في تفجير الموقف"، دون أن يتهم بشكل واضح صالح الذي لا يزال أقاربه يسيطرون على مواقع حساسة بينها أجهزة الأمن.

XS
SM
MD
LG