Accessibility links

1 عاجل
  • مراسل الحرة: محكمة النقض المصرية تلغي حكما بسجن صفوت الشريف ونجليه في قضايا الكسب غير المشروع

واشنطن بوست: الإدارة الأميركية قسمت منطقة الشرق الأوسط بين متطرفين ومعتدلين


ذكرت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها الصادرة في عدد الأربعاء أن الإدارة الأميركية قسمت منطقة الشرق الأوسط بين متطرفين ومعتدلين. واعتبرت الصحيفة أن محاولة تقسيم المنطقة إلى جبهتين متواجهتين هي سياسة خاطئة وخطيرة، لأنها تتجاهل الاختلافات العديدة بين المتطرفين بما فيها الانقسامات الداخلية في إيران. وأضافت أن الدول السنية التي تشكل جبهة المعتدلين من حلفاء واشنطن قد تهدد الحكومة العراقية الشيعية التي بدورها تعتبر إيران حليفة مقربة منها.

واعتبرت الصحيفة أن جولة وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس الأخيرة في المنطقة جاءت لاستثمار الفرص المتعلقة بما رأته من انقسام في المنطقة بين المتطرفين من جهة والدول المعتدلة من ناحية أخرى. ونقلت الصحيفة عن رايس قولها إن المنطقة مقسمة بين إيران وحزب الله وحماس وسوريا من جهة، ومن جهة أخرى هناك الدول العربية المسماة بالمعتدلة ومنها السعودية والأردن ومصر والدول الخليجية.

وقالت الصحيفة إن رايس تحاول أن تعزز متانة الحلف القائم بين المعتدلين في وجه إيران وفي محاولة لدعم السياسة الأميركية في العراق. وفي هذا الإطار تبذل رايس جهدا كبيرا لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية لأن دول الاعتدال ترغب الآن أن ترى حلا لهذا النزاع. واعتبرت واشنطن بوست أن الاستراتيجية الجديدة تشرح جملة من التناقضات في السياسة الأميركية ومنها قرار الإدارة بمساعدة قوى الأمن الفلسطينية بـمبلغ 98 مليون دولار، رغم أن عناصر في هذه القوات نفسها كانت محكومة في السابق بقضايا الفساد والتورط بالإرهاب. وقالت الصحيفة إن هذه القوات لم تتغير لكنها أصبحت إلى جانب رايس في تقسيمها الجديد، لأنها تدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولأنها تقف في وجه حماس المتطرفة، حسب قول الصحيفة نفسها.

من ناحية أخرى أشارت واشنطن بوست أن رايس أعلنت في افتتاح مؤتمرها الصحافي الاثنين في القاهرة أن العلاقة مع مصر هي علاقة استراتيجية مهمة، ولم تأت على ذكر ملف سجن أحد أبرز ممثلي المعارضة في مصر أيمن نور أو موضوع الديموقراطية، رغم أن الرئيس المصري حسني مبارك لم يشاطر في السابق رأي رايس بإحداث انقسام بين القوى المؤيدة للديموقراطية والداعمين للوضع الرافض للتحرر. كما أن رايس كانت خلال آخر زيارة لها للقاهرة قبل جولتها الأخيرة في المنطقة على خلاف مع وزير الخارجية المصرية حول سجن نور وحول الفشل في تنفيذ وعود الإصلاحات السياسية.

أما في الملف الإيراني فقد اعتبرت واشنطن بوست أن قلق الإدارة من إيران له ما يبرره، ذلك أن إيران تهاجم القوات الأميركية ومصالح الولايات المتحدة في العراق وفي الشرق الأوسط. وأضافت أن مصر والسعودية ودول عربية أخرى مهتمة باحتواء نفوذ إيران كما هو الحال مع إسرائيل.

وختمت واشنطن بوست بالقول إن السياسة الأميركية الجديدة تتناقض مع أجندة بوش التي تدعو إلى حرية الشعوب، لأنها بذلك تفتح ممرا سالكا للديكتاتوريين الذين يدعمون الخارطة السياسة الجديدة في المنطقة. وأضافت أن كلا من بوش ورايس قالا إن الحرب الباردة ساعدت في بناء أرضية لمجموعات مثل القاعدة التي أسسها وقادها السعوديون والمصريون. واعتبرت واشنطن بوست أن الإدارة تخاطر في تكرار هذا التاريخ من خلال محاولتها القضاء على عدو إيديولوجي.
XS
SM
MD
LG