Accessibility links

إيران تؤكد أن التخصيب يتم بإشراف الوكالة الدولية وأوروبا تستعجل العقوبات


انتقدت إيران يوم الثلاثاء ردود الفعل الغربية على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تحدث عن قيام الجمهورية الغسلامية بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في موقع فوردو معتبرا أن الدول الغربية "لديها دوافع سياسية".

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية ايسنا عن مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية قوله إن "كل أنشطة إيران النووية خصوصا تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو تتم تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أن كاميرات الوكالة تراقب هذه الأنشطة على مدى أربع وعشرين ساعة".

وأضاف سلطانية أن "ردود فعل الغربيين مبالغ فيها وذات دوافع سياسية". وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت الإثنين أن إيران بدأت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة في موقع فوردو الواقع تحت جبل والذي يصعب قصفه، وسط نحذيرات غربية من استمرار طهران في برنامجها النووي.

وقد حذرت الولايات المتحدة من تصعيد جديد في الملف النووي الإيراني، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنه "إذا كان الإيرانيون يخصبون بنسبة عشرين بالمائة في فوردو، فإنه تصعيد جديد لجهة انتهاك التزاماتهم في الموضوع النووي".

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم في موقع فوردو يشكل خطوة إضافية في اتجاه تصعيد الأزمة بين طهران والمجتمع الدولي.

وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان أنه "شعر بخيبة أمل كبيرة حيال قرار إيران البدء بعمليات التخصيب في مصنعها القريب من مدينة قم"، في إشارة إلى موقع فوردو.

تنديد فرنسي

وفي تطور جديد نددت فرنسا الثلاثاء "بأشد العبارات" ببدء إيران عمليات تخصيب اليورانيوم في مصنع فوردو النووي ، معتبرة هذه الخطوة "انتهاكا خطيرا جدا" للقانون الدولي.

وقال رومان نادال المتحدث المساعد باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن هذا العمل هو انتهاك إيراني جديد وخطير جدا للقانون الدولي، ولستة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي ولأحد عشر قرارا صادرا عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وأضاف نادال أن هذا الاستفزاز الإيراني الجديد "لا يدع مجالا لأي خيار سوى تشديد العقوبات الدولية والقيام ، مع شركائنا الأوروبيين وكل الدول الراغبة في ذلك، بإجراءات غير مسبوقة من حيث الحجم والقوة".

وأوضح المتحدث أن مصنع فوردو " تم إخفاؤه عن المجتمع الدولي لسنوات طويلة، حتى خريف 2009"، مشيرا إلى أن "الاستخدام المزعوم لهذه المنشأة تغير مع الوقت من دون أن يبدو لهذا المصنع أي جدوى اقتصادية عقلانية لاستخدام مدني محتمل".

وأكد نادال أن " ذريعة استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة لتشغيل مفاعل الأبحاث في طهران ليست لها أي صدقية على الإطلاق نظرا لرفض إيران المستمر النظر في عروضنا لتزويدها بهذا الوقود "، موضحا أن رفع طهران قدراتها لإنتاج اليورانيوم المخصب لنسب تزيد على 3.5 بالمئة يقربها كثيرا من المستويات التي تعود للاستخدام العسكري.

الإسراع في فرض العقوبات

وفي هذه الأثناء قرر الاتحاد الأوروبي أن يقدم أسبوعا اجتماع وزراء خارجيته الذي يفترض أن يقر سلسلة جديدة من العقوبات على إيران بسبب نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.

وقال الاتحاد إنه "بناء على اقتراح للممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون سيعقد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية في 23 يناير/كانون الثاني بسبب القمة الأوروبية في 30 يناير/كانون الثاني".

وكان يفترض أن يعقد هذا الاجتماع لوزراء الخارجية في 30 يناير/كانون الثاني، لكن تمت الدعوة إلى قمة للقادة الأوروبيين في اليوم نفسه للبحث في أزمة منطقة اليورو.

وكلف القادة الأوروبيون في قمتهم الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول وزراء الخارجية بإعداد سلسلة من العقوبات الجديدة لاجتماعهم المقبل تستهدف خصوصا قطاع الطاقة الإيراني.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون الجمعة أن الاتحاد الأوروبي يبحث حاليا عن بديل للنفط الإيراني.

وأكد احد الدبلوماسيين أن "الاتحاد الأوروبي برمته يعمل مع الولايات المتحدة وغيرها من أجل إيجاد بديل" للنفط القادم من إيران، فيما قال دبلوماسي آخر إن "اتصالات جارية خصوصا مع السعودية" لرصد مدى استعدادها "لتعويض وقف صادرات النفط الإيراني بزيادة إنتاجها مع دخول الحظر قيد التنفيذ".

XS
SM
MD
LG