Accessibility links

علماء يكتشفون سر فيروس الأنفلونزا الاسبانية القاتل


قال علماء من جامعة واشنطن بسياتل إن الفيروس الذي تسبب عام 1918 في وباء الأنفلونزا الاسبانية التي أودت بحياة عدد أكبر من قتلى الحرب العالمية الأولى كان مميتا لهذه الدرجة لأنه حفز استجابة غير محكومة لنظام المناعة في ضحاياه.

ولقي نحو 50 مليون شخص حتفهم في وباء عام 1918 الذي يعد الأسوأ في التاريخ الحديث لكن السبب في كونه شديد الضراوة كان لغزا.

وعن طريق حقن قرود المكاك بسلالة مخلقة من فيروس عام 1918 كشف فريق دولي من الباحثين سرا من أسرار الفيروس قد يساعد على تخفيف وقع أوبئة الأنفلونزا في المستقبل.

ووجد الباحثون أن الفيروس تكاثر بسرعة وأطلق استجابة مفرطة لنظام المناعة في قرود المكاك دمرت الرئتين في ظرف أيام.

وقال البروفسور مايكل كاتز من الجامعة إن الرد المناعي على الفيروس زاد من خطورته بدلا من أن يعمل على حماية الأفراد المصابين منه.


ويعتقد كاتز وزملاؤه أن رد الفعل غير العادي لنظام المناعة زاد من ضراوة الفيروس في قرود المكاك وفي ضحايا وباء الأنفلونزا الاسبانية.

وأشار البروفيسور يوشيهيرو كاواوكا الذي رأس فريق الباحثين إلى أن ضرورة فهم السبب وراء كون الفيروس شديد الفتك.

وقال العلماء إن نتائج بحثهم التي نشرت في مجلة نيتشر المتخصصة تشير إلى أن التدخل المبكر باستهداف استجابة نظام المناعة للعدوى قد يساهم في الحد من عدد الوفيات الناجمة عن أوبئة في المستقبل.

وكان رد الفعل في قرود المكاك مشابها لما لاحظه العلماء في دراسة سابقة عندما حقنوا فئرانا بسلالة مخلقة من فيروس عام 1918.

وحفز الفيروس الخلايا المناعية التي هاجمت النظام التنفسي مسببة ضررا بالغا بالرئة والموت.

وأضاف كاتز أن العلماء كشفوا آليات محتملة لضراوة الفيروس يأملون أن تساعدهم على تطوير استراتيجيات مضادة مبتكرة للتغلب علي الفيروس وتهدئة الاستجابة المناعية للمضيف على حد سواء.


ويخشى العلماء أن تفضي سلالةH5N1 من فيروس أنفلونزا الطيور التي قتلت 161 شخصا وأصابت 268 منذ عام 2003 إلى وباء إذا أصبحت شديدة العدوى بين البشر.

وعلى العكس من فيروسات الأنفلونزا الأخرى التي تصيب بالأساس كبار السن والأطفال ضرب وباء الأنفلونزا الاسبانية الشباب وأشخاصا لا يعانون من متاعب مناعية.
XS
SM
MD
LG