Accessibility links

المالكي يقول إن الرئيس بوش أصبح ضعيفا بعد فوز الديموقراطيين في الانتخابات


صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة نشرتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية الخميس بأن الرئيس بوش لم يكن يوما بالضعف الذي هو عليه اليوم بعد فوز الديموقراطيين على الجمهوريين في الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المالكي قوله في المقابلة، إنه يدرك أن الإدارة الأميركية الحالية في مأزق كبير بعد هزيمة الجمهوريين الانتخابية قبل شهرين، مضيفا أنه لم يشعر يوما بضعف الرئيس الأميركي مثلما يشعر به هذه الأيام.
وتابع قائلا: "يخيل لي أنهم في واشنطن الذين شارفوا على النهاية وليس نحن هنا في بغداد."

وهذه هي المرة الأولى التي يشن فيها رئيس الحكومة العراقية مثل هذا الهجوم الشديد اللهجة على الإدارة الأميركية، بينما يواجه أداؤه انتقادات في الولايات المتحدة ولا سيما فيما يتعلق بالتصدي للميليشيات وأعمال العنف.
وأضاف المالكي قائلا: " يخيل لي أن بوش بدأ يرزح تحت عبء الضغوط الداخلية وربما فقد حتى السيطرة على الوضع".

ورفض المالكي التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس خلال تقييمها للوضع في العراق أمام الكونغرس وأكدت فيها أن الحكومة العراقية ضعيفة.
فقال: "أود أن أنصح كوندوليسا رايس بأن تتجنب التصريحات التي لا تخدم سوى الإرهابيين، معتبرا أن الوضع سيكون أفضل لو أن الولايات المتحدة أرسلت فورا الأسلحة والمعدات العسكرية المناسبة إلى قواتنا المسلحة".

وتتردد الولايات المتحدة في إرسال كميات كبيرة من الأسلحة لأن بعضها قد يذهب إلى مجموعات متمردة. وتابع المالكي قائلا: "سنطارد جميع الميليشيات بدون تمييز أو أفضلية".

وتعليقا على خطة الرئيس جورج بوش الجديدة الرامية إلى تعزيز الوجود الاميركي في العراق، لم يستبعد المالكي نجاح هذه الخطة وإمكانية خفض كبير لعدد القوات الأميركية في العراق خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.
وأضاف المالكي: "علينا الآن أن نرى كيف ستسير الأمور. لكننا لا نستبعد أن نشهد تحسنا كبيرا للوضع بطريقة تسمح بخفض هام للقوات الأميركية خلال فترة تتراوح ما بين ثلاثة وستة اشهر."

وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن ثقته بأن مستقبل العراق سيكون واعدا. وتابع: "لا أعتقد أننا سنشهد حربا أهلية. وإن التعايش السلمي كان الغالب في الماضي وإنني واثق أننا سنهزم المتطرفين. وستكون خطتنا محاربة الإرهابيين بدون هوادة أينما كانوا ومهما استلزم الأمر. وفي حال فشلنا مرة لن نتوانى عن مواصلة العمل حتى ننجح في مسعانا".

على صعيد آخر، أقر المالكي في تصريحات أدلى بها لصحيفة التايمز البريطانية الصادرة الخميس، بوقوع أخطاء أثناء إعدام الرئيس العراقي السابق، مؤكدا أنها لم تكن أخطاء مسؤولين وإنما كانت أخطاء من أشخاص أقل أهمية.

ونفى المالكي في الوقت ذاته أن يكون الإعدام شنقا كان بدافع الثأر، ووجه كلامه للرئيس بوش قائلا إن صدام لم يتعرض لعمل انتقامي أو أي اعتداء جسدي بل كانت عملية قضائية انتهت بإعدامه.
XS
SM
MD
LG