Accessibility links

logo-print

محامون يسعون لإعدام مبارك والعادلي والحكومة تطلب تعويضا ضخما


طالب المحامون عن ضحايا الثورة المصرية خلال مرافعتهم يوم الثلاثاء في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، باعتبار مبارك والعادلي فاعلين أصليين في ارتكاب الجريمة، الأمر الذي إن حدث سيؤدي إلى الحكم عليهما بالإعدام.

وأكد المحامون في مرافعاتهم توافر القصد الجنائي بشان مبارك والعادلي ومساعديه الستة وذلك بتعمد تجهيز قوات الأمن المركزي والشرطة بأسلحة نارية قاتلة ووضع فرق للقناصة أعلى أسطح المباني المطلة على الساحات والميادين وتعمد استهداف المتظاهرين في مواضع قاتلة على نحو يؤكد توافر نية القتل لدى المتهمين، على حد قولهم.

وقالوا إن وزارة الداخلية تعمدت طمس وإخفاء الأدلة التي من شأنها إدانة المتهمين لافتين إلى أن أقوال شهود الإثبات أثناء جلسات المحاكمة المتتابعة حملت العديد من الوقائع حول عمليات القتل وكيفية وقوعها في ميدان التحرير وكافة الميادين والساحات الأخرى.

وطالب عدد من المحامين بتعديل القيد ووصف القضية باعتبار مبارك والعادلي فاعلين أصليين في ارتكاب جريمة قتل المتظاهرين عمدا بدلا من كونهم شركاء بالالتفاف والتحري والمساعدة، كما قالت النيابة في مرافعتها من قبل .

وقال المحامي سيد فتحي إن "الرئيس السابق كانت له من الصلاحيات ما يمكنه من القيام بفعل أو الامتناع عن فعل". واتهم في مرافعته نائب الرئيس السابق عمر سليمان بأنه "حاول في شهادته المراوغة عندما سئل عن علم الرئيس السابق بسقوط قتلى في المظاهرات غير انه أجاب بنعم عندما أصرت المحكمة على سؤاله بشكل مباشر".

وبدوره قال المحامي مجدي محمود إنه "لا مفر من اللجوء للدليل غير المباشر في هذه القضية" مشيرا إلى أن "أقوال المتهم الأول حسني مبارك بأن تعليماته كانت شفوية تؤيد ذلك وكذلك تعليمات مساعد وزير الداخلية باستخراج الاحتياطي من الأسلحة الآلية والخرطوش لتسليح الأمن المركزي".

ومن ناحيته استشهد المحامي محمد الدماطي في تصريح لـ"راديو سوا" بأحد أحكام محكمة النقض قائلا "إن المحكمة قالت إن هذه المسائل مخبأة في صدور من يرتكبها ولكن المحكمة يمكنها أن تستنج ما يريح وجدانها في إدانة هؤلاء".

وأضاف أن "هناك قرائن كثيرة واتفاقا وتحريضا ومساعدة على ارتكاب جريمة القتل" بحق المتظاهرين متوقعا أن تصدر المحكمة حكما عادلا في القضية.

واسمتعت المحكمة يوم الثلاثاء الى محامي الحكومة المصرية الذين طالبوا المتهمين بتعويض مؤقت قدره مليار جنيه مصري (150 مليون دولار تقريبا) مؤكدين أن "الدولة أنفقت أموالا طائلة بسبب الجرائم المنسوبة للمتهمين ومنها التعويضات التي دفعتها لأسر المجني عليهم والمصابين وبناء الممتلكات التي تهدمت" أثناء قمع التظاهرات.

وكانت النيابة العامة قد طالبت في مرافعتها بإنزال عقوبة الإعدام بحق المتهمين متهمة "جهات سيادية" بإخفاء الأدلة المباشرة التي تدينهم.

كما أكدت أن "رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية الشعب، ولا يتوقف الأمر على إصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه بل إن هذه المسؤولية كانت تحتم عليه التدخل لوقف العنف ضد المتظاهرين".

يذكر أن مبارك مثل أمام المحكمة جالسا على كرسي متحرك وذلك للمرة الأولى منذ بدء محاكمته في الثالث من أغسطس/آب الماضي حيث كان يحضر كل الجلسات السابقة على سرير طبي نقال.

وقد قررت المحكمة في جلستها يوم الثلاثاء تخصيص 25 جلسة للاستماع إلى مرافعات الدفاع عن المتهمين العشرة في هذه القضية اعتبارا من 17 يناير/كانون الثاني الجاري.

من ناحية أخرى، قرر المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع إيفاد مستشارين إلى العاصمة الأسبانية مدريد لحضور الجلسة الختامية المقرر عقدها في 16 يناير/كانون الثاني الحالي لنظر طلب التسليم المقدم إلى السلطات الأسبانية بشأن المتهمة ماجدة سالم نجلة رجل الأعمال الهارب حسين سالم، والمتهم في نفس القضية .

XS
SM
MD
LG