Accessibility links

logo-print

هاملتون يوضح الاختلاف بين الدراسة التي أعدها مع بيكر وبين خطة بوش في العراق


أوضح النائب الأميركي السابق لي هاملتون الذي شارك وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر رئاسة مجموعة دراسة الوضع في العراق، أوضح نقاط الخلاف بين استراتيجية الرئيس بوش الجديدة حول العراق والدراسة التي أعدتها المجموعة والتي ضمت شخصيات أميركية من الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

ونوه هاملتون في إفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوم الجمعة، إلى أن المجموعة تتفق مع قول الرئيس بوش إن الوضع في العراق غير مقبول للشعب الأميركي، وإن نتائج الفشل واضحة، وإن العراقيين فقط يمكنهم إنهاء العنف الطائفي وتأمين حياة الشعب العراقي.

وأوضح أن المجموعة تدعم قرار زيادة عدد المستشارين الأميركيين ضمن القوات العراقية إلى أن تستطيع الاضطلاع بمهامها الأمنية في جميع محافظات العراق بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الحالي.

إلا أن هاملتون أشار إلى أن نقطة الخلاف الرئيسي بين الدراسة والاستراتيجية الجديدة تكمن في طبيعة مهمة القوات الأميركية في العراق.

وقال الرئيس المشارك لمجموعة دراسة العراق لي هاملتون إنه في الوقت الذي شدد الرئيس بوش على أن القوات الأميركية ستعمل على تدريب نظيرتها العراقية، بالإضافة الى قيامها بمهام أمنية في بغداد، ركزت الدراسة على موضوع التدريب، موضحاً ذلك بقوله:
"تدريب القوات العراقية من وجهة نظرنا لا يمكن أن يصبح المهمة الرئيسية للقوات الأميركية في العراق إذا شملت مهام أمنية اضافية في بغداد. وأنا واثق من أن الإدارة ستقول إن قواتنا يمكنها القيام بالمهمتين معا، وأنا طبعا أتفق مع ذلك، لكنني واثق من أنه إذا تم القيام بالمهمتين فإن مهمة التدريب ستعاني وستتراجع الى الوراء".

وشدد هاملتون على أن تراجع عملية تدريب القوات العراقية سيؤدي إلى تراجع تاريخ تسليم زمام الأمن الى القوات العراقية، وبالتالي إلى تأجيل انسحاب القوات الأميركية من العراق، مشيرا إلى ذلك بقوله:
"خطة الرئيس بوش لا تشير الى المدة الزمنية التي ستستغرقها كل من العملية الأمنية في بغداد وعملية التدريب في العراق، وبالتالي لا تشير خطته إلى الموعد الذي ستبدأ القوات الأميركية بالخروج من العراق".

وشدد هاملتون أيضا على أنه لا يمكن لأية خطة أمنية أن تنجح في العراق في غياب المصالحة الوطنية، لافتاً الى ان القوات الأميركية لا تستطيع وقف العنف أو إحتواءه إذا لم يكن هناك توافق سياسي بين العراقيين حول مستقبل البلاد. وفي هذا الصدد، وأشار إلى إتفاق كل من مجموعة الدراسة والرئيس بوش ورئيس الوزراء العراقي على المعايير الرئيسية التي يتعين على الحكومة العراقية إتخاذها وهي توزيع عوائد النفط بشكل عادل، وإجراء الانتخابات المحلية، وتعديل قانون إجتثاث البعث، وإجراء بعض التعديلات الرئيسية على الدستور ، مشير إلى أن دراسة المجموعة تحدد مواعيد للتنفيذ.

وانتقد الرئيس المشارك لمجموعة بيكر هاملتون حول العراق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال إن كلمات المالكي فيما يتعلق بالإجراءات اللازم إتخاذها لتحقيق الأهداف جيدة، إلا أن تنفيذه لها ضعيف، على حد تعبيره.

وشدد هاملتون على ضرورة قيام الولايات المتحدة بالضغط على القادة العراقيين ليعملوا على تحقيق الأهداف المطلوبة، موضحاً أنه يتعين على الإدارة الأميركية أن تشترط على الحكومة العراقية أنه اذا لم تحقق أي تقدم ملحوظ في موضوع المصالحة الوطنية والأمن وحكم البلد، فأن الولايات المتحدة ستخفض دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي للحكومة العراقية، وأفاد قائلا:
" في غياب الضغوط، لن تؤدي الحكومة العراقية المهام المطلوبة منها، وفي غياب الضغوط لن تكون هناك مصالحة وطنية، وفي غياب المصالحة الوطنية لن تكون هناك الا أعمال عنف طائفي لا نهاية لها".
وقال هاملتون إن نقطة الخلاف الثالثة بين الاستراتيجة والدراسة هي الدبلوماسية، مشيرا إلى أن الرئيس بوش لم يدعم فكرة إجراء حوار مع الدول المجاورة للعراق، وإنما دعا بدلاً من ذلك دول المنطقة إلى مد يد العون لبغداد.
وذكـّر هاملتون بأن الدراسة حثت الادارة الاميركية على إجراء حوار مباشر مع إيران وسوريا، موضحا بقوله:
"إيران وسوريا لهما تأثير في العراق فهما تقومان بأمور وأفعال نريد أن يتوقفا عنها كما نريد منهما أن تقوما بأشياء لا تقومان بها. ولكن لا نستطيع أن نوقف التاثير السوري والايراني بالتمني فقط، فهما لا شك جزء من المشكلة ".

وشدد هاملتون على ضرورة إجراء مفاوضات مع ايران من أجل مصالح الولايات المتحدة واستقرار العراق المنشود في نهاية المطاف.
XS
SM
MD
LG