Accessibility links

المعارضة اللبنانية تصعد حملتها لإسقاط حكومة السنيوره وتدعو إلى إضراب عام الثلاثاء المقبل


صعدت المعارضة اللبنانية حملتها لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة ودعت يوم السبت إلى إضراب عام يوم الثلاثاء القادم يهدف إلى شل البلاد قبل يومين من انعقاد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان في باريس.

وتطالب المعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل وكتلة ميشال عون بصوت مؤثر في الحكومة وبإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وجاء في بيان المعارضة إنه بمواجهة تصلب حكومة السنيورة فإنه لم يعد أمام المعارضة غير اللجوء مرة أخرى إلى قاعدتها الشعبية متوسلة عبرها إلى تصعيد الاحتجاج السلمي والديموقراطي. وأضاف البيان:
"وهي تدعو اللبنانيين إلى التعبير الصادق الحر عن خياراتهم الوطنية والسياسية بالإضراب والإقفال العام في كافة المناطق يوم الثلاثاء 23 الجاري."

وقالت مصادر في المعارضة إن الهدف من الإضراب هو إصابة البلاد بالشلل التام بما في ذلك المرافق الأساسية العامة مثل مرفأ ومطار بيروت الدولي وهو المطار المدني الوحيد في البلاد.
ودعم الاتحاد العمالي العام الذي يعارض سياسة الحكومة الاقتصادية هذه الدعوة.

ويأتي الإضراب قبل يومين من انعقاد مؤتمر باريس لمساعدة لبنان ويأمل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن يجلب مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد المنهار بعد الحرب التي نشبت في يوليو/ تموز الماضي بين حزب الله وإسرائيل وتخفيف الدين العام الذي ترزح تحته البلاد والبالغ 41.5 مليار دولار.

وقال حسن نصر الله أمين عام حزب الله مساء الجمعة إن التحرك سيعطي المعارضة دفعة قوية. وقال لتلفزيون المنار:
"أعتقد أن هذا التحرك سيكون مهما جدا ومؤثرا جدا... إن لم يوصلنا إلى هدف سيقربنا بقوة إلى هذا الهدف. نحن نسعى إلى أن نصل الهدف في أقرب وقت ممكن مع الحفاظ على الضوابط التي ترعاها المعارضة."

ويخيم المحتجون خارج مكاتب السنيورة في وسط بيروت منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي للضغط لتحقيق مطالب المعارضة بتمثيل أفضل في الحكومة التي يتهمها حزب الله بالرضوخ لسيطرة الولايات المتحدة.

ويرفض السنيورة هذه المطالب مصرا على إعلان برنامج للإصلاح الاقتصادي لتقديمه في مؤتمر باريس الذي تعتزم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس المشاركة فيه.

وتتهم المعارضة حكومة السنيورة بأنها غير شرعية بعد استقالة الوزراء الشيعة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما انهارت مشاورات لتوسيع الحكومة.

ويتهم الزعماء الذين يسيطرون على الحكومة المعارضة بمحاولة عرقلة قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه في تورطهم في مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وسياسيين وصحافيين مناهضين لسوريا رغم أن قوى المعارضة الرئيسية قالت إنها تؤيد فكرة تشكيل المحكمة الدولية من حيث المبدأ غير أنها بحاجة لمناقشة التفاصيل.
XS
SM
MD
LG