Accessibility links

صحيفة أميركية: عبد المهدي بديلا للمالكي اذا فشلت الخطة الأمنية الجديدة للحكومة


تناول تقرير نشرته الأحد صحيفة نيويورك تايمز المأزق الذي يمكن أن تقع فيه إدارة الرئيس بوش في حال فشلت حكومة المالكي في تحقيق وعودها في ضبط الأمن في بغداد والقضاء على الميليشات الطائفية المسلحة.


وقال التقرير أن مسؤولين في الإدارة الأميركية حذروا حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من مغبة التعثر في تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها الجانب العراقي في الصفقة السياسية الأمنية الأخيرة.

واضاف التقرير أن الرئيس بوش وكبار المسؤولين في إدارته ابلغوا الحكومة العراقية ان الاستمرار في تمويل القوات الاميركية الاضافية وغيرها من العناصر والمشاريع التي احتوتها الاستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس بوش منوط بمدى تنفيذ رئيس الوزراء المالكي للوعود التي قطعها للقضاء على العنف.

وأوضح ستيفن هادلي مستشار الرئيس بوش للأمن القومي الجمعة أن العملية ستسير بطريقة التمويل بدفعات وعلى أساس تقدم العمل.

ولفت هادلي الى أن نجاح حكومة المالكي في الوفاء بالتزاماتها يتيح لادارة الرئيس بوش أن تكون في موقع افضل لمواجهة الجهود الرامية الى تقليص حجم الدعم المالي لخططه في العراق.

واشارت الصحيفة الى أن استراتيجية الرئيس بوش تعرضت خلال الأيام القليلة الماضية إلى هجوم كاسح في مجلسي الشيوخ والنواب لم يقتصر على الديمقراطيين فقط ، ما يعزز دعواتهم لتقليص حجم الدعم المالي لخطة الادارة في شان الحرب في العراق.

وفيما تواصل الادارة الأميركية اعلان تأييدها لنوري المالكي إلا أن تقرير الصحيفة الأميركية ينقل عن مسؤولين كبار رفضوا الكشف عن هوياتهم انهم يدرسون خطة ثالثة في حال فشل حكومة المالكي في تنفيذ وعودها.
هذه الخطة تتبنى دعم قيادة شيعية جديدة للحكومة العراقية تتمثل في نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الذي كانت واشنطن ترغب في أن يتولى رئاسة الحكومة بعد الجعفري مباشرة ، لكنه فشل بسبب تأييد اعضاء التيار الصدري للمالكي خلال عملية التصويت التي اجراها الائتلاف الموحد لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة.

الى ذلك، يعتقد مسؤولون نافذون أن دعم عضو بارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية لتولي هذا الموقع يعطي لايران تأثيرا كبيرا على توجهات وخطط الحكومة العراقية.

الصحيفة الأميركية أكدت عدم وجود نية أميركية لإطاحة حكومة المالكي لكنها نقلت عن مسؤولين بارزين في ادارة الرئيس بوش ان فشل المالكي في تنفيذ خطته الأمنية والقضاء على العنف في بغداد سيدفع العراقيين الى التحرك من أجل تغييره.

وتنقل النيويورك تايمز عن مسؤول بارز في الخارجية الأميركية أن الوزيرة كوندوليسا رايس اكتشفت خلال جولتها الأخيرة في المنطقة ان قادة الدول العربية السنية التي زارتها لا يثقون بكفاءة المالكي واعتبروا أنه فشل سياسيا وشخصيا في القضاء على الميليشيات الشيعية المسلحة.

وتختم الصحيفة بالقول إن الأداء الذي ستظهر به حكومة المالكي خلال الشهرين المقبلين سيكون مسالة حاسمة بالنسبة للأميركيين الذين لن يقدموا دعمهم في السمتقبل إلا بعد التأكد من فاعلية هذا الاداء.".
XS
SM
MD
LG