Accessibility links

logo-print

عباس ومشعل يؤكدان مواصلة الحوار حتى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية


اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس في لقاء في دمشق الأحد على مواصلة الحوار حتى التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد اللقاء، قال عباس إن المحادثات كانت مكثفة ومثمرة وتناولت همومنا واهتماماتنا، مؤكدا انها ستستأنف في المستقبل القريب من أجل مساعينا الخيرة.
واضاف ان اللقاء تناول مواضيع تتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، معبرا عن أمله في استمرار حوارنا حول هذا الموضوع مستكملين بذلك الحوار الوطني الذي يجري في قطاع غزة باسم لجنة الحوار.
من جهته، قال مشعل خطونا خطوات إلى الامام ,توجد نقاط خلاف في حوارنا سنستكملها حتى ننجز حكومة وحدة وطنية فلسطينية على هذه الأسس.
وفي بيان مشترك صدر بعد اللقاء، أكد الجانبان انهما اتفقا على استكمال الحوار حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ومنع الاقتتال الفلسطيني وبدء خطوات لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ورفض الدولة الموقتة.
وقال البيان ان عباس ومشعل اتفقا على استكمال الحوار وجهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال الاسبوعين القادمين، موضحا أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قطعت شوطا كبيرا وأننا نعلن ذلك لطمأنة شعبنا الفلسطيني.
كما أكدا دعم الحوار الذي استؤنف في غزة في اطار لجنة الحوار الوطني، حسب البيان الذي وصف اللقاء بانه أخوي وايجابي
. كما اتفق الجانبان على رفض وتحريم الاقتتال الداخلي الفلسطيني ووقف الحملات التحريضية الاعلامية، حسبما ورد في البيان.
وقال عباس اتفقنا على اننا نعتبر بالدرجة الاولى أن الدم الفلسطيني أمر محرم تماما وعلينا ان نبذل كل جهدنا من أجل استبعاد الاحتكاكات أو الاشتباكات الداخلية وعمليات التحريض التي تؤجج النار وتثير الفتنة.
وأكد القيادي في حماس من جهته ضرورة أن نلجأ دائما إلى الحوار والحوار وحده وتجنب كل ما يؤدي إلى تنازع أو اقتتال، موضحا أن هذا خطاب موجه إلى كل ابناء شعبنا وخاصة في حركتي حماس وفتح.
وأضاف نؤكد أن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة المسموح بها في معالجة خلافاتنا السياسية، معتبرا أنه من الطبيعي أن نختلف لكن ليس من الطبيعي ان نقتتل.
من جهة أخرى، أكد عباس أن من بين القضايا التي تناولها اللقاء تفعيل واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، موضحا أن هذا يجب ان يتم خلال فترة لا تزيد عن شهر.
وقال البيان إن الجانبين أكدا على ضرورة الشروع خلال شهر في خطوات وتفعيل واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كما ورد في اعلان القاهرة ووثيقة الميثاق الوطني.
واكد عباس قائلا تمسكنا بالثوابت الفلسطينية المعروفة لدينا جميعا وبهذه المناسبة نؤكد مرة اخرى أننا نرفض رفضا قاطعا فكرة الدولة داخل الحدود الموقتة التي تشاع هذا أمر غير مقبول.
وقد عبر مشعل عن الموقف نفسه وقال نحن في حماس وكذلك فتح نرفض أي دولة ذات حدود موقتة ومتمسكون بحقوقنا ونص هذه الحقوق الواردة في وثيقة الوفاق الوطني.
واضاف أننا مدعوون باستمرار إلى انجاز حقوقنا الوطنية وتجنب أي مشاريع يمكن أن تنتقص من هذه الحكومة وخاصة دولة ذات حدود موقتة.
مما يذكر أن عباس ومشعل لم يلتقيا منذ تولي حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية في مارس/آذار 2006 بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية.
وتسود حالة من التوتر الشديد بين فتح وحماس منذ اعلان عباس منتصف ديسمبر /كانون أول الماضي عزمه الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد فشل ستة اشهر من المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
واوقعت المواجهات بين انصار الجانبين منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 30 قتيلا غير انها تراجعت كثيرا في الآونة الاخيرة.
ووجه عباس ومشعل الشكر إلى سوريا الشقيقة رئيسا وشعبا وحكومة على جهودها الكبيرة في دعم القضية الفلسطينية والجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية الذي وصل السبت الى دمشق بدعوة من الرئيس السوري، قد أجرى محادثات مع بشار الاسد وصفها القيادي الفلسطيني صائب عريقات بانها معمقة وجدية وصريحة.
وكان يفترض ان يتوجه محمود عباس إلى لبنان الإثنين، لكن رئاسة الجمهورية اللبنانية أعلنت الاحد أنه ارجأ هذه الزيارة إلى موعد غير محدد وبدون توضيح أسباب هذا التأجيل.
XS
SM
MD
LG