Accessibility links

غليون يعتبر خطاب الأسد ثرثرة كلامية وإنكاراً للواقع


اتهم برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الرئيس السوري بشار الأسد بأنه قطع بخطابه أي فرصة لمبادرة عربية أو غير عربية لإيجاد أي مخرج سياسي للأزمة والسير بسوريا إلى ما هو أسوأ.

وقال غليون وفي مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول، إن خطاب الأسد يدفع السوريين إلى الانقسام والحرب الأهلية بالتلويح بمشروع إصلاح سياسي ودستوري وهمي، مضيفا أن "رأس النظام أخفق في لفظ العبارة الوحيدة التي كان الشعب السوري ينتظرها منه وهي الإعلان عن تنحيه الفوري وترك السلطة للشعب السوري لاختيار ممثليه وحكامه بحرية".

كما قال "خرج علينا رأس النظام بخطاب خطير أكد فيه أولا على إصراره على استخدام العنف ضد شعبنا واعتبار الثورة مؤامرة إرهابية مستمرة وبالتالي قطع الطريق على أي مبادرة عربية أو غير عربية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة وتجنيب سوريا ما هو أسوأ".

وأفادت مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت بأن غليون اعتبر أن الرد الوحيد على خطاب الأسد الذي قال إنه يشكل "مزيداً من الثرثرة وإنكار الواقع والهلوسة الإصلاحية والتضليل، هو استمرار الثورة".

ومضى غليون إلى القول إن النظام "لم يتعلم شيئا من عشرة أشهر من الأزمة ومن الدماء التي أسالها ولا يزال مستمرا في التصعيد الإرهابي ليؤكد أنه أكثر تطرفا اليوم مما كان عليه في أي فترة سابقة".

وأكد غليون أن المجلس الوطني لم يرهن كل أوراقه بيد الجامعة العربية، مضيفاً أن وفداً من المجلس سيتوجه إلى الأمم المتحدة للقاء أمينها العام لبحث الملف السوري- غير أنه شدد على ضرورة دعم الجامعة العربية لهذه الخطوة.

400 قتيل منذ وصول المراقبين العرب

في سياق متصل، كشف مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية بي لين باسكو الثلاثاء خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الدولي خصص لبحث الوضع في سوريا، أن 400 شخصا قتلوا هناك منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وإثر الاجتماع جدد السفراء دعوتهم روسيا إلى البدء بمفاوضات جدية حول تبني قرار في شأن القمع الدامي للتظاهرات من جانب النظام السوري الذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص منذ بدء التظاهرات المناهضة لنظام الأسد في مارس/آذار الماضي، بحسب الأمم المتحدة.

وكان السفير الألماني بيتر فيتيغ قد اعتبر قبل الاجتماع أن موقف روسيا المناهض لاستصدار قرار عن مجلس الأمن يندد بقمع النظام "غير مرض"، مضيفا أن "نريد البدء بمفاوضات جدية حول إصدار قرار. ونحن مستعدون لجسر الهوة الموجودة، إلا أنه من الضروري إطلاق مفاوضات جدية".

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمنع صدور قرار عن مجلس الأمن يدين سوريا، لكن روسيا قدمت مشروع قرار آخر يندد بأعمال العنف من قبل النظام والمعارضة على حد سواء الأمر الذي رفضته الدول الغربية وطالبت بتعديله.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول، يمارس سفراء الدول الغربية ضغوطا على روسيا للتعجيل في هذه المفاوضات ولكن من دون جدوى.

إسرائيل تستعد لاستقبال لاجئين علويين من سوريا

على صعيد آخر، قال قائد عسكري إسرائيلي أمام إحدى لجان الكنيست الثلاثاء إن إسرائيل تتخذ الاستعدادات اللازمة تحسبا لسقوط الرئيس السوري بشار الأسد وتدفق لاجئين من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها على مرتفعات الجولان.

ونقل متحدث باسم اللجنة عن اللفتنانت جنرال بيني جانتس قوله إن "الأسد لا يمكنه أن يستمر في التشبث بالسلطة"، مضيفا أنه "من المتوقع أن يوجه سقوط النظام ضربة للطائفة العلوية. ونحن مستعدون لإيواء لاجئين علويين بمرتفعات الجولان"، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967، والتي ظلت هادئة رغم عدم توصل البلدين إلى سلام.

كما قال الجنرال، بحسب المتحدث، إن إسرائيل يجب أن تستعد لاحتمال قيام السلطات التي تواجه مأزقا في دمشق "بتحرك ضدنا لإنقاذ حياتها"، وأضاف "لست واثقا من أنه مع استمرار الأحداث ستبقى مرتفعات الجولان هادئة. يمكن أن يقوم الأسد بعمل ضدنا في ظل ظروف معينة ولإنقاذ حياته."

وقال جانتس للجنة البرلمانية "يجب أن تأخذوا في الاعتبار أن نظم إطلاق النار لديهم مازالت سليمة وتجري صيانتها. وهذا يشمل ضمن أشياء أخرى التسليح الروسي بالصاروخ المتطور ياخونت "كروز" والنظام اس.ايه 17 - المضاد للطائرات."

لكنه أضاف أنه "على المدى القصير من المؤكد أن الأحداث الراهنة ستجعل من الصعب على الأسد والقيادة السورية التحرك ضدنا".

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يتوقعون أن تصمد حكومة الأسد لأكثر من بضعة أشهر، لكن تصريحات جانتس كانت أول مؤشر على أن إسرائيل تعد بالفعل خطط طوارئ لنهاية حكم الأسد الذي يواجه انتفاضة شعبية مستمرة منذ عشرة أشهر قتل فيها أكثر من5000 شخص وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك قد قال في الأسبوع الماضي إن الأسد "يضعف" متوقعا أن يسقط خلال العام الجاري، معربا عن اعتقاده بأنه "لن يرى نهاية هذا العام. بل لا أعتقد أنه سيبقى حتى منتصف هذا العام. لا يهم إن كان الأمر سيستغرق ستة أسابيع أو 12 أسبوعا ستتم الإطاحة به وسيختفي."

وأضاف باراك أنه "عندما تضعف السلطة المركزية في دمشق فإن جميع أنواع العوامل يمكن أن تخلق احتكاكا لمحاولة القيام بعمل في الجولان ويوجد ما يكفي من الأشرار في المنطقة."

XS
SM
MD
LG