Accessibility links

هل يصبح الرقص الشرقي فولكلورا إسرائيليا بعد أن غزا العالم؟


صدحت الموسيقى الشرقية في مختلف قاعات الفندق، وتمايلت نحو ثلاثة آلاف راقصة معظمهن إسرائيليات إلى جانب 130 راقصة من مختلف أنحاء العالم الأسبوع الماضي، إيذانا بانطلاق "مهرجان ايلات للرقص الشرقي" الذي استمر لمدة ثلاثة أيام.
وعزفت الحان أغاني أم كلثوم وعبد الحليم وعمرو دياب وغيرها من أغنيات المطربين العرب ورقصت الإسرائيليات المحترفات والمتدربات، وانتشرت محلات بيع بدلات الرقص الشرقي الزاهية وأشرطة الأغاني والموسيقى الشرقية المنوعة.
وقالت الراقصة المحترفة اوريت مفتصير وإحدى مؤسسات المهرجان، هناك حب للموسيقى الشرقية في كل مكان، وليس بالضرورة أن أكون عربية لأصبح راقصة شرقية. كما أن معظم اللواتي يمارسن الرقص الشرقي لا يعرفن اللغة العربية. وهناك نساء متدينات ومتزمتات يعشقن الرقص، وبعضهن يتعلمن العربية لفهم كلمات الأغاني ليتفاعلن معها.
وسميت القاعات بأسماء الراقصات المصريات تحية كاريوكا، سامية جمال، بديعة مصابني ونعيمه عاكف، إلى جانب قاعة بيروت وقاعة الهانم. وأكدت أوريت أن إطلاق أسماء هؤلاء الفنانات المصريات على القاعات هو تكريم لراقصات يعتبرن من أساطير الرقص الشرقي.
ورغم أن المهرجان مخصص للرقص الشرقي، فقد غابت عنه راقصات الدول العربية لتحتل مكانهن راقصات من دول مثل اليونان والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا واليابان وكوريا وكوستاريكا.
وقالت الراقصة الفرنسية لونا، وهو اسمها الفني، إنها أنهت دراستها الجامعية في الأدب الفرنسي الحديث، وتفرغت لهواية الرقص الشرقي وسافرت إلى مصر، حيث تعلمت على يد الفنان الراحل إبراهيم عاكف عم الراقصة نعيمة عاكف قبل أن احترف الرقص منذ 9 سنوات.
وبدأت لونا تعلم اللغة العربية لفهم كلمات الأغاني الراقصة مؤكدة أنها اختارت هذه المهنة لأنها تحبها، وليس لأنها لا تعرف شيئا آخر.
وأضافت لونا أن الرقص الشرقي غزا العالم الذي ينظر إليه بصورة مختلفة عن تلك السائدة في العالم العربي، فهو فن راق لا علاقة له بالجنس. وأنه بدأ يستخدم في علاج النساء اللواتي يتعرضن للأذى النفسي من قبل أزواجهن أو للاغتصاب في فرنسا.
وتقول رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة العبرية راحيل ميليشتاين البالغة من العمر 61 عاما، والتي تمتهن الرقص إنها ذهبت إلى أميركا في السبعينيات لتتعلم الرقص الشرقي، كما درست في فرنسا على يد مدرسين من شمال أفريقيا.
وأوضحت راحيل أنها بدأت الرقص الشرقي في سن الـ 25 بعد حصولها على شهادة الدكتوراه، وكانت ترقص في كل مكان، في الحفلات والأعراس العربية واليهودية وفي النوادي الليلية. ولم تشعر بأي حرج كونها راقصة ومحاضرة في الجامعة في ذات الوقت.
وتعتبر راحيل أن الرقص الشرقي فن رائع وقيمة حقيقية، لأنه يجمع بين التحرر والفرح. وهو الذي يجمع كاميليا الكورية مع لونا الفرنسية.
وقال عازف عربي بين خمسة من المشاركين العرب، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أنه يخشى أن يصبح الرقص الشرقي فولكلورا إسرائيليا مثل الحمص والفول والدبكة والتطريز.
XS
SM
MD
LG