Accessibility links

logo-print

أردوغان: نرجو ألا يتحول التوتر في العراق إلى نزاع بين الأشقاء


دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى "الإصغاء لضمائرهم" من أجل الحيلولة دون أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى نزاع بين الأشقاء.

وتعليقا على الهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين في العراق في الأيام الأخيرة، قال أردوغان خلال اجتماع لمجموعته النيابية في أنقرة "أدعو جميع أشقائنا العراقيين، أيا تكن طوائفهم أو أصولهم العرقية، إلى الإصغاء لضمائرهم وعقولهم وقلوبهم".

وأضاف "أدعو بالطريقة نفسها المسؤولين العراقيين، والرؤساء الدينيين العراقيين وزعماء الأحزاب، والبلدان التي تحاول ممارسة نفوذ في العراق، إلى التصرف بحس سليم وبطريقة مسؤولة. وآخر شيء نتمنى رؤيته في العراق هو اندلاع نزاع جديد بين الإخوة".

وحذر أردوغان "البلدان التي تؤجج الانقسامات الطائفية والنزاعات في العراق" دون أن يسميها، من أنها "ستعتبر مسؤولة عن كل قطرة دم تراق" و"ستحمل هذا العار عبر التاريخ".

وقد أبلغ رئيس الوزراء التركي قلقه إلى نظيره العراقي نوري المالكي خلال اتصال هاتفي تم مساء الثلاثاء، وفق ما أوردته وكالة أنباء الأناضول.

وقال أردوغان بحسب ما نقلته الوكالة أن "الديموقراطية ستتأثر سلبا إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء".

ودعا اردوغان بغداد خصوصا إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيدا من الضغوط السياسية.

ويشهد العراق أزمة سياسية حادة منذ وجهت كتلة العراقية البرلمانية التي تحظى بدعم السنة انتقادا شديدا إلى ما اعتبرته أداء "ديكتاتوريا" لرئيس الوزراء الشيعي.

وساهم في تصاعد التوتر إصدار مذكرة توقيف في نهاية ديسمبر/كانون الأول بحق الهاشمي (سني) بتهمة التحضير لاعتداءات، مما دفعه للجوء إلى كردستان العراق.

وقد ازدادت الاعتداءات في العراق في الأيام الأخيرة بينما يتدفق ملايين الزوار الشيعة إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى أربعين مقتل الإمام الحسين.

وأسفرت الاعتداءات التي استهدفت الخميس الشيعة في بغداد وفي جنوب العراق عن70 قتيلا وأكثر من 100 جريح، وهي أكبر حصيلة منذ أغسطس/آب، فيما تمر البلاد بأزمة سياسية خطرة أججت التوتر بين السنة والشيعة.

وقد أعربت تركيا المجاورة للعراق السبت عن قلقها من خطر اندلاع حرب طائفية في العراق تؤثر على المنطقة بأكملها، فيما انسحب آخر الجنود الأميركيين من العراق في18 ديسمبر/كانون الأول.

XS
SM
MD
LG