Accessibility links

سويسرا تعلن رسميا عن قيامها بدور الوساطة في محادثات سرية بين سوريا وإسرائيل


أعلنت الرئيسة السويسرية الجديدة ميشلين كالمي راي أن بلادها تقوم بوساطة بين إسرائيل وسوريا، فيما أكد دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى أن الاتصالات مع دمشق بدأت عام 2004 بوساطة من تركيا وبعلم الحكومة الإسرائيلية رغم نفي تل أبيب.

وأشارت كالمي راي في أول مؤتمر صحافي تعقده بعد توليها منصب الرئاسة إلى أن الوسيط السويسري موجود حاليا في دمشق وعقد محادثات سرية بهدف الوصول إلى أرضية تفاهم مشترك بين الجانبين لبدء مفاوضات سلام.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن إسرائيل وسوريا توصلتا إلى ترتيبات سلام خلال سلسلة اتصالات سرية جرت في أوروبا بين سبتمبر/ أيلول عام 2004 ويوليو/تموز عام 2006.

وقالت الصحيفة إن هذه الترتيبات تقضي بانسحاب تدريجي لإسرائيل من هضبة الجولان المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت نفى صحة تلك الأنباء بالقول إنه لم يكن لديه أو لدى أي مسؤول في حكومته علم بمثل تلك الاتصالات وفي دمشق نفت الخارجية السورية التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.

من جهته، كشف المدير العام السابق في وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليل في حديث مع مجلة دير شبيغل الألمانية إلى أن الاتصالات بدأت عام 2004 خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تركيا.

وأشار ليل إلى أنه والرئيس السوري كانا يقيمان بنفس الفندق وأن الأسد بعث له برسالة له عبر وزارة الخارجية التركية تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام التي بدأها والده، غير أن الحكومة الإسرائيلية رفضت فكرة عقد محادثات رسمية مع دمشق.

وأضاف ليل أنه قرر بعد رفض حكومته إجراء مفاوضات سرية مع دمشق عبر رجل الأعمال السوري إبراهيم سليمان الذي يقيم في واشنطن ويتحدر من نفس القرية التي يتحدر منها الرئيس بشار الأسد.

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن الجانبين فضلا عقد المحادثات بوجود وسيط أوروبي محايد لإشاعة الثقة المتبادلة بينهما، وأن اختيارهما وقع على المستشار في وزارة الخارجية السويسرية لشؤون الشرق الأوسط نيكولاس لانغ.

وأضاف ليل للصحيفة أنه عقد محادثات سرية بشكل منتظم مع الجانب السوري في أماكن متعددة في سويسرا وعلى مدار عامين وأن وزارة الخارجية الإسرائيلية، ممثلة بما لا يقل عن خمسة دبلوماسيين بالإضافة إلى المستشار السياسي لرئيس الوزراء أيهود أولمرت كانوا على إطلاع تام بكل اجتماع عقده مع الجانب السوري.

وأشار ليل إلى أن المفاوضات السرية بين إسرائيل وسوريا أثمرت عن الخروج باتفاق من ست نقاط يقضي بانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان على أن تصبح معظم مناطقها منزوع السلاح ويسمح للإسرائيليين بزيارتها.

وبموجب هذه الترتيبات تلتزم سوريا في المقابل بوقف دعمها لحزب الله اللبناني وحركة حماس، وتوافق على احتفاظ إسرائيل بسيطرتها على مصادر مياه نهر الأردن وبحر الجليل.
XS
SM
MD
LG