Accessibility links

logo-print

تزايد حدة التوتر السياسي في لبنان عشية الإضراب الذي دعت إليه المعارضة


زادت حدة التوتر السياسي بين الموالاة والمعارضة في لبنان عشية الإضراب العام الذي تعتزم المعارضة تنفيذه الثلاثاء، وانعكس التجاذب السياسي بين الموالاة والمعارضة اشتدادا في مستوى البيانات والمواقف.
فقد دعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اللبنانيين إلى عدم التزام هذا الإضراب طالبا منهم العمل واعدا بان القوى الأمنية لن تدخر جهدا للحفاظ على الحريات وحق التعبير كما أنها لن تسمح بقطع الطرق وإقفال المرافق العامة والخاصة.
كما دعا أقطاب الموالاة ولاسيما الرئيس الأسبق أمين الجميل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى اعتبار الثلاثاء يوم عمل عادي، بينما رفضت معظم الهيئات الاقتصادية التربوية والمصرفية الدعوة إلى الإقفال.
بدورهم، قياديو المعارضة توعدوا بتحرك شامل ومؤثر كما وصفوه لم تشهد الحكومة له مثيلا.
وتوقعت مصادر قريبة منهم حصول عمليات قطع للطرقات الرئيسة والفرعية عبر إحراق الدواليب ووضع العوائق وتنظيم تجمعات بشرية على المستديرات الرئيسية.
في هذا الإطار، أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مساء الاثنين إصرار المعارضة على المضي قدما في تنفيذ الإضراب في تصعيد لتحركها الذي بدأته الشهر الماضي لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.
وقال نصر الله إن فرنسا تحشد لمؤتمر باريس 3 الذي سيأتي بأموال من أجل دعم الفريق الحاكم.
وأضاف في كلمة أمام حشد من مناصريه إن حزب الله يدعوهم للمشاركة في ما أعلنته المعارضة وما قد تطلبه من تحركات في شكل فاعل وقوي.
وشدد نصر الله على أن المعارضة لن تخاف أو تتراجع ولن تذهب إلى حرب أهلية وفتنة مذهبية وشدد على أنها لن تشهر سلاحا مهما حصل ولن تقاتل أحدا.
وحذر نصر الله من بقاء هذه السلطة إن لم يكن هناك شراكة وطنية ونبه إلى أن بقائها سيؤدي إلى انهيار اقتصادي وسيجعلها تستعين بقوات متعددة الجنسية تحول لبنان إلى ساحة اقتتال.
ووجه الاتهام إلى بعض الفريق الحاكم بالسعي إلى دفع الأمور إلى حرب سنية شيعية على غرار ما يجري في العراق.
يشار إلى وجدات من الجيش اللبناني والأمن الداخلي بدأت منذ ليل الاثنين الثلاثاء اتخاذ إجراءات إضافية ونشرت آلياتها وعناصرها على المفارق الرئيسية.
على صعيد آخر، أعلن السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان الاثنين أن واشنطن لا تسعى إلى فرض حلول في لبنان بل تدعم الحوار السلمي بين اللبنانيين.
وأضاف فيلتمان عقب لقائه برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن الولايات المتحدة تدعم الوساطة العربية لحل الأزمة اللبنانية بين الحكومة والمعارضة.
وقال فيلتمان إن مؤتمر باريس 3 لمساعدة لبنان الذي سينعقد الخميس المقبل خطوة إيجابية لصالح لبنان.
يذكر أن واشنطن أعلنت عزمها تقديم مساعدات كبيرة للبنان في المؤتمر.
XS
SM
MD
LG