Accessibility links

المعارضة اللبنانية تقرر تعليق الإضراب العام والسنيوره يعلن أن الإضراب ذكر بأزمنة الفتنة


أفادت وكالة رويترز نقلا عن مصدر في القوى المناوئة للحكومة اللبنانية بأن المعارضة قررت تعليق الإضراب العام الذي نفذته الثلاثاء في لبنان، لكنها أشارت في بيان إلى أن ما قامت به إنذار للسلطة ووعدت بتحركات أصعب بكثير.

وقال المصدر إن المعارضة بدأت إزالة الحواجز الإسمنتية من الطرقات لا سيما الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي.

من جهته أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مساء الثلاثاء في كلمة متلفزة ألقاها من السرايا الحكومية أن إضراب المعارضة ذكر بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية، مؤكدا أن الحكومة لن تتساهل في حال المساس بالسلم الأهلي واحترام القانون.

وقال السنيورة إن إضراب المعارضة تحول إلى ممارسات وتحرشات تجاوزت كل الحدود وذكرت بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية.

وأضاف: "مسؤوليتنا الوطنية كحكومة وواجبات الجيش اللبناني لا تسمح بالتساهل في الصالح العام والسلم الأهلي واحترام القانون".

وتدارك قائلا: "غير أننا نؤكد أن عقولنا منفتحة وأيدينا ممدودة للحوار وصولا إلى اتفاق يقودنا إلى تجديد الثقة وبناء الوحدة"، في إشارة إلى جلسات الحوار والتشاور التي جمعت الأقطاب اللبنانيين اعتبارا من مارس/ اذار 2006 ولم تؤد إلى نتيجة.

وجدد السنيورة دعوته إلى نقل الخلافات من الشارع إلى المؤسسات عبر إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب ودعوة هؤلاء إلى الالتئام من أجل إنقاذ لبنان.

وانتهت الدورة العادية للبرلمان اللبناني في ديسمبر/ كانون الأول الفائت ولم يبادر رئيس البرلمان نبيه بري أحد أركان المعارضة إلى الدعوة إلى فتح دورة استثنائية.

وتحول الإضراب العام الذي دعا إليه افرقاء المعارضة اللبنانية من أجل إسقاط الحكومة يوما طويلا من المواجهات بين مناصري الجانبين، أسفر كما تقول وكالة رويترز عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 133 آخرين.

وكانت الشرطة اللبنانية قد قالت إن شخصين قتلا وأصيب أكثر من 100 جراح بعضهم خطيرة في اشتباكات الثلاثاء بين أتباع المعارضة والمؤيدين للحكومة في أنحاء البلاد وقالت إن عنصرا من القوات اللبنانية المسيحية الموالية للحكومة قتل في مدينة البترون شمال بيروت وقتل شخص آخر في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية.

هذا وقد اتهم النائب السابق فارس سعيد الذي ينتمي إلى قوى 14 مارس/ آذار المؤيدة للحكومة الثلاثاء الجيش اللبناني بإطلاق النار عليه وعلى مرافقيه، متسائلا عن أسباب عدم قيام الجيش بتنفيذ أوامر مجلس الوزراء لجهة فتح الطرق في حال إقفالها.

وقال سعيد في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "بادرنا إلى حركة عفوية في الساعة العاشرة صباحا في محاولة لفتح طريق جبيل الساحلية، فإذا بالعناصر الأمنية، والجيش تحديدا، تتجه إلينا في شكل قتالي وتطلق النار علينا فيصاب ثلاثة من مرافقي".

وأضاف: "لنا ملء الثقة بالجيش اللبناني ولكننا نسأل من باب الاستفهام لا التشكيك: لماذا أقفلت طرق لبنان في الرابعة فجرا ولم يقم الجيش بتنفيذ أوامر مجلس الوزراء ويفتح تلك الطرق في الرابعة والدقيقة الأولى؟".

وتابع سعيد: "إما أن هذه المؤسسة خاضعة لمجلس الوزراء وإما أنها غير خاضعة له". وأكد الوضع في منطقة جبيل عاد طبيعيا في ساعات المساء وفتحت كل الطرق والأسواق التجارية.

وكان مناصرو المعارضة اللبنانية قد أغقلوا عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية في مختلف المناطق اللبنانية وغطت سحب الدخان سماء بيروت ومختلف المناطق جراء إحراق الإطارات في شمال البلاد وجنوبها.

وعززت قوى الأمن الداخلي اللبناني وجودها في مختلف المناطق وتوقفت الحركة، جزئيا في مطار بيروت مع إلغاء ثماني رحلات إلى العاصمة اللبنانية، بعد قطع الطرق المؤدية إلى المطار.
XS
SM
MD
LG