Accessibility links

خبراء أميركيون يعارضون إرسال مزيد من القوات إلى العراق


أدلى إثنان من الخبراء بإفادتهما أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم خلال جلسة ركزت على طرح الخيارات البديلة لإستراتيجية بوش الجديدة في العراق.

فقد أعرب الزميل الأقدم في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ادوارد لوتواك عن معارضته الشديدة لإرسال مزيد من الجنود الأميركيين إلى العراق.
ورأى لوتواك أن ما وصفها بالحرب الأهلية في العراق وعلى الرغم من نتائجها السلبية إلا أنها قد تؤدي إلى السلام :
" إن الحرب الأهلية أمر خطير ، ولكنها تجلب السلام المدني عن طريق حرقها لأسباب وفرص الحرب ، فالموصل هادئة الآن ، الكرد وعلى الرغم من انقساماتهم العشائرية واللغوية والدينية فإنهم متعايشون . هناك اذا حرب أهلية في المناطق المتبقية حيث السكان مصنفون ، وهذا ما تفعله الحرب الأهلية تصنيف السكان، وعندما تنتهي الحرب يحل السلام المدني . أنا أعتقد بأننا من خلال تدخلنا في الحرب الأهلية فإننا نعمل على إطالتها بدلا من توجيهها".

وأضاف لوتواك ان الولايات المتحدة لا تملك عناصر إستخباراتية ناجعة في العراق ، لذلك فأن إرسال مزيد من القوات ليس له فائدة:
" لدينا قوات مهاجمة في العراق وهي فعالة للغاية ولكننا لم نستطيع إستخدامها ، لأن الهجوم يحتاج إلى عناصر إستخباراتية ونحن لا نملك هذه العناصر ، لذلك حتى لو كنت لا تعرف شيئا عن السياسة او الإستراتيجية فإن أقل ما تقوله هو: لا ترسل مزيدا من الجنود بل قلل عددهم".

من جهته ، أعتبر كبير مستشاري مركز المعلومات الدفاعية الأميركية ، لورنس كورب زيادة عدد القوات الأميركية في العراق هو قرار خاطيء ، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الدبلوماسيين الموجودين في العراق:
" إن ما تعنيه زيادة القوات في العراق من وجهة نظري هو تكرار إستراتيجية فاشلة . نحن نرى إننا عندما زدنا عدد القوات في العراق خلال الشهور الستة الماضية تصاعدت اعمال العنف ، وإزدادت معها نسبة موت الأميركيين والعراقيين . إن ازدياد عدد القوات يؤدي إلى ازدياد عدد المستهدفين ، ويعرض حياة المزيد من الاميركيين الى الخطر ويزيد من إعتماد العراقيين على الولايات المتحدة ".

وتابع كورب إن الاميركيين والعراقيين لا يرغبون في إرسال المزيد من الجنود الأميركيين إلى العراق:

" إن ذلك سيكون مخالفا ليس فقط لرغبة الأميركيين وقادتنا العسكريين في العراق بل للشعب العراقي ايضا . يجب أن نتذكر أن أكثر من سبعين في المئة من العراقيين يعتقدون بأننا سبب العنف هناك ، ويريدوننا أن نخرج من بلادهم خلال عام وأن اكثر من ستين في المئة يعتقدون أنه من المناسب قتل الأميركيين".


XS
SM
MD
LG